في مؤتمر تنويع الاقتصاديات النفطية الأمير سلطان: الإدارة الحكومية المبدعة ستقود الاقتصاد الجديد

  • Play Text to Speech


 
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة على أن نمو الاقتصاد العالمي و زيادة المنافسة الدولية و الدور المتنامي للقطاع الخاص جميعها تمثل محفزات رئيسة للقطاعات الحكومية لتحقيق الكفاءة و الفعالية الإدارية في قيادة التنمية و مواكبة المتغيرات في اقتصاديات الدول. مبيناً سموه أن جاهزية القطاع الحكومي تمثل التحدي الأبرز لنجاح الدول في التعايش مع متغيرات الاقتصاد العالمي الجديد و التطور في قطاعاته المختلفة يبنى على قدرتها في تهيئة الأساليب الإدارية و بناء المؤسسات الحكومية القادرة على التعامل مع التنوع الاقتصادي من جهة، و مواكبة القطاع الخاص في اجتذاب القدرات و الكفاءات البشرية كونها العنصراً الأساسي في تحقيق التميز والإبداع الإداري، موضحا سموه النهضة الاقتصادية في أي دولة تتطلب وجود مؤسسات حكومية فاعلة ومبدعة وإيجاد مثل هذه المؤسسات يتطلب تكوين أجهزة بشرية متفوقة وأنظمة مرنة ومتقنة. جاء ذلك خلال مشاركة سموه في حوار عن بناء الإبداع في القطاع الحكومي ضمن جلسات مؤتمر "تنويع الاقتصاديات النفطية.. حلول في التنمية المستدامة" الذي نظمته جمعية التعلم المؤسسي في الخليج Gulf SoL)) في مدينة العين بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من 11-12 ديسمبر 2006م ، استعرض خلالها سموه التحديات الاقتصادية و الإدارية التي تواجهها المملكة، و عرض فيها تجربة الهيئة العليا للسياحة في المملكة موضحاً المبادرات المتخذة لبناء و تطوير قطاع سياحي منظم يتسم بالتجدد و القدرة على التعاطي مع المتغيرات. و بين الأمير سلطان أن تأسيس الهيئة العليا للسياحة في العام 1421 هـ جاء نتيجة مبادرة من الدولة ضمن برنامج للإصلاح الاقتصادي الشامل، آخذة في الحسبان ما يتميز به القطاع السياحي من كونه نشاط اقتصادي حيوي يسهم بشكل فاعل في تنويع الاقتصاد و توفير فرص العمل و إيجاد فرص الاستثمار بشكل واسع. وقد عملت الهيئة العليا للسياحة منذ بداياتها بشكل مكثف و متواصل لبناء مؤسسة حكومية حديثة بمهمة و رؤية محددة، و معايير جديدة لتحقيق الكفاءة و التميز في الأداء، و من أهمها بناء القدرات البشرية المتميزة و القادرة على التأسيس و البناء و بث روح فريق العمل فيما بينها لضمان الاستمرار في الإبداع. و قد كانت المبادرة الأولى للهيئة في تحقيق التطلع الوطني الذي عقدته الحكومة على هذه الصناعة، هي إنجاز مشروع وطني مكتمل لتنمية السياحة في المملكة، و الذي تكاملت لتحقيقه المعرفة المحلية والخبرة الدولية، وتم فيه استطلاع أفضل التجارب العالمية في المجال السياحي لأكثر من 45 دولة، و نتج عن ذلك وضع استراتيجية عامة متكاملة للتنمية السياحية تمتد لعشرين عاماُ، و برامج تنفيذية خمسية، إضافة إلى استراتيجيات للمناطق، و دعم ذلك ببرامج بناء متخصصة لمختلف مجالات للتنمية السياحية تتضمن أكثر من 130 مبادرة في المجالات الإدارية و التنفيذية. و أوضح سمو أمين عام الهيئة العليا للسياحة أن إعادة هيكلة القطاع السياحي جذرياً كان حاضراً في كل خطوات البناء المؤسسي للهيئة، لإيجاد كيان قادر على استيعاب المتطلبات و المرتكزات الأساسية لتوجهات الاقتصاد الحديث و ما يتطلبه بناء المؤسسات الحديثة و طبيعة صناعة السياحة. و كان من أبرز هذه المرتكزات اعتماد مبدأ الشراكة مع عدد من الأجهزة الحكومية التي تتداخل في اهتماماتها مع النشاط السياحي و مع مؤسسات القطاع الخاص ذات الصلة بالتنمية السياحية حيث تم توقيع اتفاقات للتعاون مع جميع المناطق الإدارية للمملكة و العديد من الأجهزة الحكومية لإنجاز الأعمال المتعلقة بالنشاط السياحي. و من المرتكزات الإدارية المهمة التي التزمت بها الهيئة كذلك اللامركزية في الإدارة، فاقترحت تشكيل مجالس تنمية سياحية في المناطق، وعمدت إلى إنشاء أجهزة للتنمية السياحية في المناطق، و مكاتب سياحية في المحافظات، لتتولى إدارة و متابعة التنمية السياحية فيها،. و حول المبادرات الإدارية المبدعة التي تبنتها الهيئة في بيئة عملها، استعرض الأمير سلطان بن سلمان مجموعة منها تراوحت بين تأسيس ثقافة إدارية متميزة لمسئوليها تتمثل في المستوى التأهيلي و الأسلوب العملي الذي يلتزمه جميع منسوبي و منسوبات الهيئة، و هم من أطلق على كل فرد منهم مسمى مسئول في الهيئة، إلى التطبيقات الالكترونية في تواصل مسئولي الهيئة و أسلوب إدارة أعمالهم، مروراً بأساليب التخطيط و المتابعة المتقدمة التي تكفل تسلسل الأعمال و ضمان إنجازها في الوقت المحدد و الموارد المتاحة و ما يصاحبه من استثمار في تأهيل و تطوير لمسئولي و مسئولات الهيئة لضمان تحقيقهم لذلك. و اختتم سمو الأمير سلطان ورقته التي قدمها في المؤتمر باستعراضه بعض من المبادرات و المشاريع المحورية للهيئة و ما يعول عليها لتطوير السياحة في المملكة، و التي غطت جميع مناحي اهتمامات الهيئة من تأهيل الموارد البشرية الوطنية، و المعلومات و الإحصاءات السياحية و تشجيع الاستثمارات السياحية، إلى التسويق السياحي و تطوير المنتجات السياحية و أنشطة التوعية و الإعلام السياحي، إضافة إلى برامج التراث و الثقافة التي تدخل ضمن اهتمامات السياحة. للمزيد من المعلومات يرجى زيارة موقع الهيئة الالكتروني www.sct.gov.sa
.+