الأمير سلطان بن سلمان يدشن بدء الدراسة في كلية السياحة والآثار في جامعة الملك سعود

  • Play Text to Speech


 
دشن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة صباح أمس الاثنين 6 ذو القعدة الجاري بدء الدراسة في كلية السياحة والآثار في جامعة الملك سعود، وذلك بحضور معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور عبد الله بن محمد الفيصل، وعميد الكلية الدكتور سعيد بن فايز السعيد، وعدد من مسئولي الجامعة والهيئة وأكثر من 600 طالب من طلاب كلية السياحة والآثار. وأكد سمو الأمير سلطان بن سلمان في كلمته على أهمية الشراكة مع جامعة الملك سعود والتي بدأت مع أنشاء الهيئة، مشيرا سموه إلى أن الشراكة توجت بالموافقة على إنشاء كلية السياحة والآثار. ووجه سموه في كلمته شكره وتقديره لعميد الكلية وزملائه والخبراء الذين عملوا مع الهيئة لتطوير مناهج الكلية بطريقة منهجية جديدة تأخذ في عين الاعتبار حاجة السوق، وتميز الخريجين، موضحا أن قسم الآثار في جامعة الملك سعود هو نواة هذه الكلية، وأن هذا القسم حمل في الفترة الماضية نصف عبء المحافظة على الآثار في المملكة من خلال الكوادر التي عملت وتخرجت منه، ومن خلال طرق البحث والتنقيب التي جابت ولا زالت أنحاء البلاد. وتأمل الأمير سلطان من الكلية أن يتخرج منها خبراء في الآثار وفي مجالات التنقيب ومجالات التوثيق الأثري، وأن يتخرج منها منهم متخصصون في إدارة المتاحف والمعارض الدولية ومتخصصين في إدارة المواقع الأثرية والسياحية والتي تعد من العلوم الجديدة، وكذلك مجالات الترميم والتراث العمراني، مشيرا إلى إطلاق العديد من المدن و المشاريع السياحية الكبرى خلال الشهرين المقبلين والتي سوف تحتاج لمدراء ومتخصصين ومهتمين بهذا الجانب ولديهم قدرات عالية. وأكد الأمين العام للهيئة أن الهيئة تعمل الآن بالتعاون مع الجامعة على برنامج تعاوني لتطوير عدد من المسارات في مجالات التوظيف، إضافة إلى أن الهيئة سوف تعمل مع القطاع الخاص الذي يعد أكبر موظف وفق منهج جديد تضامني ضمن برنامج تنمية الموارد البشرية السياحية الوطنية (يا هلا) من خلال تدريب وتوطين خريجي الكلية بجميع أقسامها فورا، وذلك مع أجهزة الدولة سواء هيئة السياحة والآثار، أو في المتاحف والمواقع وإدارة مواقع أو مع أجهزة التنمية السياحية في المناطق التي تشرف عليها الهيئة، أو على مستوى إدارة المواقع السياحية المحلية، مؤكدا سموه أن هناك طلب متوقع علي خريجي هذه الكلية على مستوى القطاع الخاص الذي سوف يستثمر بلايين الريالات في المرحلة القادمة في مشاريع كبرى ومدن سياحية ومشاريع تطويرية كبيرة أو على مستوى المتاحف الخاصة التي سوف تنشئ وتحتاج من يديرها. وأشار إلى أن الجامعة والهيئة تدرس حاليا مجالات جديدة للتعاون حيث شكل فريق عمل من الهيئة لإنهاء إطار هذا التعاون قبل إجازة الحج أن شاء الله، مؤكدا أنه سوف يعمل مع مدير الجامعة لإنشاء مبنى خاص للكلية والبدء في تصاميمه ووضع ميزانيته هذا العام، حيث تم الاتفاق على تحديد موقع متميز بحيث يكون قريب من مركز الأمير سلطان الثقافي لوجود المتحف والمعروضات المتحفية التي سوف يديرها أبناء الكلية، إضافة إلى دراسة إنشاء فندق في حرم الجامعة يخدم الكلية ويخدم عملية التدريب في الكلية، مؤكدا أن الهيئة تعمل مع مستثمرين في كثير من المشاريع وطرحت بعض المشاريع السياحية الكبيرة، كما أن الهيئة سوف تدرج المتميزين من الكلية للانضمام لبرنامج تهيئة الشركاء في قطاع البلديات الذين يقومون بزيارات ميدانية لعدد من الدول يستطلعون خلالها عدد من التجارب الدولية في المواقع السياحية والأثرية والتراث العمراني. وأضاف أن الشراكة التي تجمع قطاع الآثار والمتاحف والكلية سوف تستمر وتتوسع في عمليات التنقيب والإشراف على المواقع السياحية الأثرية وكذلك التوسع في التدريب الميداني المنهجي الذي يتدرب فيه أبناء الكلية في جهاز الهيئة، مشيرا إلى أن الهيئة فتحت الباب لتدريب طلاب المرحلة الثانوية حتى يكسبوا ثقافة العمل والاحتكاك بالآخرين وتساعدهم في تحديد مستقبلهم العملي، إضافة إلى أن المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية (يا هلا) سوف يعمل على تطوير برنامج لخريجي الكلية في المسارات التي تضمن الحد الأعلى للمتميزين الذي ينشده القطاعين الحكومي والخاص، وبرنامج لتطوير القدرات الشخصية للخريجين وتهيئتهم لبيئة العمل، وكذلك مركز الأبحاث والمعلومات السياحية (ماس) والذي سيعمل مع الكلية وفق شراكة كاملة. وقال الأمير سلطان بن سلمان أن الهيئة سوف تعمل كذلك على تطوير قطاع الآثار بما يكفل نمو عمليات التنقيب وانضباطيتها وإدخال عناصر من المتخصصين من أنحاء العالم بطريقة ومنهجية جديدة للتنقيب، وذلك بعد انضمام هذا القطاع للهيئة بشكل تنفيذي خلال الشهور القريبة القادمة. وأوضح أن الهيئة قدمت مع شركائها إستراتيجية متكاملة لتطوير قطاع الآثار والمتاحف ورفعت للدولة، تشمل أبعاد جديدة لم تدخل في المملكة من قبل منها: تطوير كامل لقطاع المتاحف بشكل كبير جدا في المملكة، وتفعيل المتاحف الوطنية والمتاحف المحلية، وتطوير كامل للكوادر البشرية التي تشغل هذه المتاحف، مشيرا سموه إلى أن يوم أمس الاثنين شهد توقيع 6 تراخيص متاحف خاصة لأول مرة بعد أن صدرت الموافقة على منح هذه المتاحف للتراخيص اللازمة لمزاولة عملها. وأكد الأمين العام للهيئة أن المملكة تحوي على موجودات أثرية قلما توجد في مكان واحد وذلك بحكم موقعها الجغرافي والتاريخي والديني، مشيرا إلى أن اكتشاف المملكة سوف يتم بالتدريج وبطريقة منظمة وطريقة منهجية علمية بحيث نحافظ على أثارها الوطنية. وأوضح سموه أن الهيئة بالتعاون مع وزارة البترول والثروة المعدنية وعدد من الوزارات اتخذت آلية بعدم الحفر في أي موقع في المملكة دون الرجوع إلى وكالة الآثار والمتاحف بالكشف عليه والتأكد من عدم وجود آثار، خاصة وأن التقارير المنشورة تشير إلى أن بعض البعثات التي أتت للتنقيب البترولي أو المعدني أو للتحجير حصلت على آثار وهرب من آثار المملكة ليس بالقليل كما يحصل في عدد من الدول. ودعا إلى توطين الوظائف النسائية في قطاع السياحة والآثار بما يتلائم مع ما تريده المرأة السعودية لنفسها وبما يحقق العفة والخصوصية ومن احترامها لنفسها وكونها من بلد مسلم بلد الأخلاق والقيم وبما يتوافق مع توجه المملكة في تنمية السياحة الوطنية بأنها سياحة ممتعة تحاكي أخلاق هذه البلاد وكان الحفل الخطابي قد بدء بالقرآن الكريم ثم ألقى مدير الجامعة الدكتور الفيصل كلمة أن الكلية بنتي على أسس سليمة وقوية، مشيرا على أن قسم الآثار الذي انتقل من كلية الآداب على كلية السياحة والآثار يعد من الأقسام المتميزة على مستوى الجامعة والذي أكسب الجامعة سمعة جيدة في هذا المجال ونشر أسمها في المحافل الثرية. وأكد على أهمية تميز خريجي الجامعة الذين تبحث عنهم القطاعات الحكومية والخاصة، مشيرا إلى أن الجامعة تعمل على تميز خريجيها في كافة الأقسام والكليات. من جانبه أكد عميد الكلية الدكتور سعيد بن فايز السعيد في كلمته على أن كلية السياحة والآثار في جامعة الملك سعود تعد أول كلية متخصصة في الجامعات السعودية، مشيرا إلى أن أنشاء الكلية جاء ليواكب توجه الدولة رعاه الله لتنويع مصادر الدخل وتفعيل ما تحقق في السنوات الماضية من جهود مميزة للهيئة العليا للسياحة. وأوضح أن الكلية راعت في تخصصاتها متطلبات سوق العمل في قطاعي السياحة والتراث الثقافي بمفهومه الشامل، مشيرا إلى أن خططها وبرامجها التعليمية تتضمن ركائز التعليم الأساسية المتمثلة في التعلم للمعرفة والعمل والتعلم.
.+