مؤتمر الحرف ينقل (الجنادرية) من الثمامة إلى وسط الرياض

  • Play Text to Speech


 
وقف الفتى منصور محمد الجربوع (14 عاماً) وأصحابه يتأملون بإعجاب الحرفي المغربي عمر ساسة، وهو يصنع ببراعة بعض الأعمال الخشبية في أحد الحوانيت التي أقيمت للحرفين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي بمركز الملك عبدالعزيز التاريخي وسط مدينة الرياض. يبدي منصور الطالب بالمرحلة المتوسطة إعجابه بمعرض الحرفيين الذي يقام على هامش المؤتمر الدولي للسياحة والحرف، ويقول إنه يتردد على مركز الملك عبدالعزيز التاريخي، وذلك لقرب منزله من حي المربع "أنا وأصحابي نتجول في أرجاء المعرض من بعد صلاة العصر، ونحن نأتي هنا أحياناً بدراجاتنا الهوائية، كما أني أزور المركز أحياناً برفقة أسرتي". ويطالب الجربوع الجهات المعنية بالاستمرار في تنظيم الفعاليات السياحية "لقد كانت فعاليات عيد الفطر المبارك رائعة، كم أتمنى تنظيم معارض ومهرجانات أخرى". وأمام أحد الحوانيت الكازاخستانية وقف التونسي فتحي زمال (50 عاماً) من إذاعة الرياض، يقرأ بتأني بعض المعلومات حول الصناعات التقليدية في كازاخستان، ويقول إن تونس التي تشارك المؤتمر تشتهر بالصناعات التقليدية، مثل الآجر والفسيسفاء والمنسوجات و الأخشاب والسفن القديمة. ويرى زمال أن الصناعات التقليدية تشكل عامل جذب سياحي، وتحد من البطالة، فضلاً عن محافظتها على التراث الشعبي للبلاد، مطالباً بالاستدامة في إقامة مثل هذه الفعاليات. ويقول المملكة العربية السعودية بلد غني بمواقع الجذب السياحي، وهي مؤهله لتوظيف السياحة الثقافية والسياحة الصحراوية والسياحة الطبيعية. وحول رأيه فيما لو اختار ابنه صهيب العمل في الصناعات التقليدية، قال: لا مانع لدي فالحرف اليدوية تدر أرباحاً جيدة، وهي مهن شريفة كما أن الكثير من حملة الشهادات لا يجدون فرص وظيفية. الأردني حسام عبدالكريم حامد (42 عاماً) موظف بإحدى الشركات عبر عن تفاجئه بمشاركة الأردن البسيطة، ويقول إن الأردن يمتلك العديد من الصناعات التقليدية كالخزفيات والفسيفساء والنقش على الحجر وتشكيل الرمل البحر في قناني زجاجية، وأن منتجات الحرفيين تلقى رواجاً بين السياح القادمين للبلاد، خصوصاً في المناطق السياحية مثل البترا والبحر الميت وجرش، "أتمنى استدامة هذه الفعاليات بين الدول الإسلامية، وأن تكون الأسعار في متناول الجميع، فلكي اقتني سلعة تذكرني ببلد ما لابد أن يكون سعرها معقول" وانتقد مشاركة بعض الدول "فهناك بعض الدول لديها عدد كبير من الحرف وتشارك للأسف بعرض حرفة واحدة". ويرى خالد التركي أن لا حاجة لإقامة السوق التجاري، الذي أثر سلباً على عروض الحرفيين. " أعجبني معرض روائع الحرف في العالم الإسلامي والذي يقام في المتحف الوطني، وقد وفق المنظمون في اختيار مركز الملك عبدالعزيز التاريخي مقراً لفعاليات المؤتمر، فهو قلب الرياض، كما أن الحملة الإعلامية كانت ممتازة ". ويتذكر التركي بعض الحرف التقليدية في سوق الزل بمدينة الرياض مثل: صناعة الأحذية التقليدية (الزبيرية)، وأدوات القهوة، وربابة الدلال. ويدعو الجهات المعنية بالاهتمام بالفنادق والمطاعم في الوجهات السياحية مثل الباحة. أنس يوسف عبدالله الأردني مقيم في الرياض قال كنت أتمنى مشاركة الحرف اليدوية الأردنية بشكل أكبر، فلدينا في الأردن حرف كثيرة مثل: تشكيل الرمال الملون في قناني زجاجية، والتي تلقى إقبالاً من السياح خصوصاً في البتراء (300 كم عن عمان) وطالب بتكثيف الحملة الإعلانية على الفعاليات المصاحبة للمؤتمر. وحول رأيه في امتهان ابنه محمد حرفةً يدوية، قال إنه سيشجعه ولن يمانع في ذلك، " لقد ملت الناس من البضائع القادمة من آسيا، والتي لا تجد فيها ملامح فنون الحرف اليدوية والصناعات التقليدية العربية الأصيلة، كما أن فيها عوائد اقتصادية طيبة". ويرى أن كل امرأة باستطاعتها أن تجد لديها حرفة في منزلها، داعياً تشجيع إلى دعم الأرامل والأيتام العاملين في الحرف اليدوية، وإقامة سوق للصناعات التقليدية طيلة العام والمهرجانات والعروض الحية.
.+