اتفاقية تعاون لتنسيق الابتعاث في التخصصات السياحية

  • Play Text to Speech


 
وقع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة ومعالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري اتفاقية تعاون للتنسيق بين الجهتين في تفعيل الأمور المتعلقة بالأنشطة التعليمية و البحثية والعلمية التي تقع في نطاق عملهما، كما اشتملت الاتفاقية على التنسيق في إدراج التعليم في المجالات السياحية ضمن قوائم التخصصات المشمولة في البعثات التي تقدمها وزارة التعليم العالي للمواطنين. وخلال حفل توقيع الاتفاقية أكد الأمير سلطان بن سلمان أن عملية تأهيل المواطنين السعوديين للعمل في قطاعات السياحة و تأهيلهم لفرص العمل المرتبطة بها، تعد من الأولويات التي تسعى الهيئة إلى تحقيقها عبر طرق منهجية ومرحلية قابلة للتنفيذ في هذا القطاع الذي يعد من أهم القطاعات المولدة لفرص العمل. وقال سموه أمس أن هذه الاتفاقية تعد خطوة مهمة في إطار التعاون مع وزارة التعليم العالي، مشيرا إلى أن الدولة أولت اهتمامها بقطاع التعليم العالي مما ساهم في إحداث نقله كبيرة لاستيعاب المواطنين في المهن التي يحتاجها سوق العمل في مختلف التخصصات. وأوضح الأمير سلطان أنه بموجب الاتفاقية سيتم العمل على تحقيق التكامل بين الهيئة العليا للسياحة ووزارة التعليم العالي بما يخدم تنمية وتطوير الموارد البشرية في القطاع السياحي، وإدراج التخصصات السياحية، التي ترى الهيئة والوزارة حاجة السوق إليها، ضمن خطة ابتعاث الوزارة على درجات البكالوريوس والماجستير والد كتوراة. ووصف سموه وزارة التعليم العالي بأنها من أكثر الوزارات تعاوناً مع الهيئة العليا للسياحة، لافتاً إلى اعتماد الوزارة إنشاء كلية للسياحة والآثار في جامعة الملك سعود، والتي يتوقع أن تفتح أبوابها للقبول في الفصل الدراسي الأول من العام المقبل. وأعلن الأمير سلطان عن إنشاء 3 كليات جديدة متخصصة في العلوم الفندقية، خلال الفترة المقبلة، وذلك بالتعاون مع المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، وواحدة من كبرى الشركات العالمية المتخصصة في هذا الجانب، وقال بأن استراتجية تنمية السياحة الوطنية أوصت بإنشاء 43 مؤسسة للتعليم والتدريب السياحي خلال 20 سنة. موضحاً بأن برنامج سعودة قطاع السفر والسياحة والذي اعتمد من وزارة العمل، وبشراكة مع شركات السفر والسياحة يرمي إلى سعودة 80% من القطاع خلال 3 سنوات، وذلك بتمويل صندوق الموارد البشرية، ووفقاً لمعايير مهنية عالية الجودة تم وضعها بالتعاون مع المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني وإحدى الشركات البريطانية المعروفة في هذا الجانب، وأكد سموه على أن الخريج من البرامج السياحية التي سيعلن عنها تباعاً سيكون بمشيئة الله مؤهل للعمل في أي مكان في العالم. وعن مجالات التعاون مع وزارة التعليم العالي، ذكر سموه بأن الهيئة تعمل مع جامعة أم القرى ووزارة الحج على وضع معايير لسعودة قطاع العمرة أو ما يعرف ببرنامج "سياحة ما بعد العمرة"، وقال "نحن نعمل كذلك مع جامعة الملك عبدالعزيز على وضع معايير لسعودة قطاع "الإيواء السياحي"، وكذلك معايير أخرى لسعودة قطاع "منشآت الترفيه السياحي" بالتعاون مع جامعة الملك فهد". من جانبه أعرب معالي وزير التعليم العالي د. خالد بن محمد العنقري عن سعادته بتوقيع الاتفاقية مع هيئة السياحة، وقال بأن الاتفاقية تعتبر امتداداً للتعاون بين وزارة التعليم العالي والهيئة العليا للسياحة، مشيراً إلى أن عدد من الكليات المتخصصة في صناعة السفر والسياحة سيتم افتتاحها بإذن الله بالتعاون مع الهيئة والقطاع الخاص والجهات المعنية. تجدر الإشارة إلى أن مجالات التعاون بين الهيئة والوزارة ستشمل الاستفادة من برامج التعاون الدولي من خلال برنامج المنح الدراسية، ودعم توقيع اتفاقيات تعاون وتنسيق بين الهيئة والجامعات الحكومية والخاصة، بما يخدم احتياجات تطوير وتنمية قطاع السياحة. يذكر أن الهيئة العليا للسياحة تعمل عبر منهجية اتفاقيات التعاون على القضاء على الازدواجية وتذليل العقبات التي تواجه نمو القطاع السياحي الذي يتصف بتداخله مع القطاعات الأخرى، حيث تعد الاتفاقية التي وقعتها الهيئة أمس مع وزارة التعليم العالي الثالثة والثلاثين مع الوزارات والجهات الحكومية بما فيها إمارات المناطق. وقد سبق للهيئة أن وقعت عدد من الاتفاقيات مع بعض الجامعات السعودية لإعداد بعض البرامج المتعلقة بتأهيل الكوادر الوطنية للعمل في المجال السياحي، وتعد منهجية اتفاقيات التعاون التي تقوم بها الهيئة نموذجاً احتذت به العديد من الجهات الأخرى وبعض الجهات داخل وخارج المملكة.
.+