الأمير سلطان بن سلمان يعلن إطلاق المرحلة الأولى لتأسيس صندوق تنمية القرى التراثية في خمس مدن..

  • Play Text to Speech


 
أعلن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة بمحافظة الغاط عن اطلاق المرحلة الأولى من مشروع تأسيس صندوق تنمية القرى التراثية في المملكة والذي سوف يطبق على خمس مدن هي الغاط والعلا وجبة وذي عين ورجال المع بغرض ايجاد مورد مالي يساهم في تنمية المجتمعات المحلية في المحافظات والمدن والقرى لتقوية روح التكافل بين افرادها من خلال تنمية الخدمات التي تشجع على الاستثمار السياحي وكذلك ايجاد فرص عمل جديدة لتوظيف فئات المجتمع المحلي وزيادة دخلهم ورفع معدلات الانفاق الداخلي للسياح. وقال سمو الأمير سلطان بن سلمان خلال حفل اطلاق تأسيس الصندوق الذي أقيم بمحافظة الغاط أمس ان هذا المشروع تحت التأسيس يأتي تجاوبا مع ما تضمنته كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله التي القاها مؤخرا في مجلس الشورى واكد فيها حفظه الله ضرورة تركيز مؤسسات الدولة على زيادة التنمية في كافة المناطق حيث يسهم المشروع في تفعيل التنمية المحلية وتكثيف زيارة المواطنين للقرى التراثية وهي بحالة نظيفة ومرممة مشيرا الى ان هذا المشروع مرتبط بمشروع وطني آخر وهو تطوير قطاع الحرف والصناعات التقليدية الذي انتهت دراسته بالكامل واشرفت عليه لجنة وزارية كبيرة. واوضح سمو امين عام الهيئة ان الاستثمار في تنمية القرى والمباني التراثية في المحافظات والمدن يعد من اهم الوسائل ذات المردود الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ويتمثل ذلك في زيادة عدد القوى العاملة الوطنية بشكل ايجابي في استدامة التنمية والتشجيع على اقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يعود بالنفع على السكان والمستثمرين. وحول فكرة تأسيس الصندوق قال سموه انه نظرا لان الكثير من سكان القرى التراثية يعتبرون غير قادرين على ايجاد الخدمات التي تزيد من الاستثمار في قراهم فإن ذلك يتطلب توفير بدائل اخرى للتمويل ومن هنا اتت فكرة تبني ايجاد الصندوق الخاص بتنمية القرى التراثية تحت مظلة الهيئة العليا للسياحة كما ثبت دوليا اهمية القرى التراثية كوعاء لاقامة الفعاليات الثقافية والتراثية مع التأكيد على اهمية توفير التمويل اللازم لدعم السكان للقيام بانشطة مهنية وثقافية في القرية وبناء الخدمات الأساسية التي تشجع الزوار والسياح لزيارة تلك الأماكن حتى يمكن الاستفادة من القرى والمباني التراثية. وبين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز أنه من خلال هذا الصندوق تأتي امكانية قبول الهيئة العليا للسياحة الهبات والإعانات والمنح والوصايا وفقا للقواعد التي يضعها مجلس ادارة الهيئة ووفقا لقرار مجلس الوزراء رقم (98) بتاريخ 10/4/1426ه الذي يجيز للجهات الحكومية قبول تبرعات عينية او نقدية حيث ان اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي التي انضمت اليها المملكة تدعو الدول الأطراف الى تشجيع تأسيس المؤسسات والجمعيات الوطنية العامة والخاصة التي تستهدف الى انفاق وبذل المال في سبيل حماية التراث. وقال سموه ان المملكة قادرة باذن الله على بناء صناعة سياحية كبيرة لما فيها من مقومات ضخمة ولطبيعة المجتمع السعودي المضياف مشيرا الى ان ماينطبق على السائح السعودي ينطبق على السائح الأجنبي. ومن المتوقع ان يسهم الصندوق في مكافحة الفقر واعادة تأهيل وتوظيف القرى التراثية المختارة وفي الحد من نسبة هجرة السكان المحليين الى المدن الرئيسة مما يساعد على تحقيق التوازن التنموي كما ان المشاريع المستدامة التي سترافق التنمية تعود بالنفع والفائدة على المجتمع المحلي وعلى الأسر المحتاجة فيما تحافظ تنمية القرى والمباني التراثية على استمرارية الهوية التراثية العمرانية ومن زيادة الوعي والتكافل الاجتماعي بين اهالي القرية الواحدة وكذلك زيادة نمو وتشغيل الخدمات المساندة مثل الفنادق والشقق المفروشة والمطاعم والنقل ودعم تسويق المنتجات الزراعية والحرفية والمأكولات المحلية التي ينتجها سكان القرية والمناطق المحيطة بها واحياء نشاطات الحرف والصناعات التقليدية وابراز تراث المنطقة وثقافتها. وحدد الصندوق مصادر التمويل من خلال المؤسسات والهيئات والقطاعات الحكومية والميسورين من اهالي القرية وممن ينتسبون لها والسياح وزوار القرية وتبرعات قطاع الأعمال والشركات ومؤسسات القطاع الخاص اضافة الى المستثمرين في المواقع القريبة من القرية والجمعيات الخيرية والصدقات والهبات وكذلك نسبة من عوائد الفنادق والشقق والمطاعم والمرافق السياحية الأخرى والصناديق والمؤسسات الخيرية. أما أوجه الصرف من الصندوق فإن ذلك يأتي من خلال انشاء مشاريع في القرية تأخذ طابع الوقف والصدقة الدائمة واقامة فعاليات وأنشطة مساندة لجذب الزوار والمستثمرين والمساهمة في حماية المباني التراثية من الاندثار والمساعدة في تدريب وتوعية السكان المحليين وتأهيلهم للوظائف والمهن المناسبة التي تحقق لهم مصدر دخل جيد وتحفزهم على البقاء في مناطقهم اضافة الى المساهمة في تسويق القرية من الناحية السياحية والثقافية وعلى صيانة البنية التحتية للقرية والمباني التراثية فيها. ومن خلال الإجراءات المساندة لعمل الصندوق اقترحت الهيئة تبني انشاء لجنة محلية أو جمعية تعاونية لتنمية كل قرية مستهدفة. وقد بلغ مجموع التبرعات التي قدمها أهالي الغاط والعديد من الحضور أكثر من خمسة ملايين ريال سعودي. وقد تبرعت الهيئة العليا للسياحة مبلغ وقدره مليةن ونصف المليون لصالح صنوق برنامج تنمية القرى التراثية. حضر الحفل سمو أمين منطقة الرياض الأمير الدكتور عبدالعزيز بن عياف آل مقرن ومحافظ الغاط عبد الله الناصر السديري وعدد من أبناء محافظة الغاط.
.+