زوار مهرجان الورد الطائفي يشاهدون عمليات التقطير

  • Play Text to Speech


 
يشهد مهرجان (قطاف الورد الطائفي) السنوي الذي يستمر إلى نهاية الشهر الجاري بالقرية الخضراء إقبالاً كبيراً من زوار المحافظة وأهاليها. الذين يستمتعون بمشاهدة عمليات التقطير وتحويلها إلى أكبر عملية تصنيع للعطور في البلاد، يخرج منها عطراً شرقياً خالصاً، يعد واحدا من أشهر العطور في العالم. والزائر لمدينة الطائف حالياً وبخاصة منطقتي الهدا والشفا، سيلاحظ سفوح الجبال وقد ازدانت باللون الوردي المائل للاحمرار، ليتحول هذا الموسم إلى احتفالية رائعة ينتظرها الجميع، دعت الكثير من المؤرخين لإطلاق لقب «زهرة الحجاز» على مدينة الطائف. وقال صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن مشعل بن عبد العزيز الذي يحضر المهرجان للمرة الأولى عن هذه المناسبة أن المهرجان رائع وكان غير المتوقع فقد خرجت القرية الخضراء بأبهى حلة وأجمل صورة وتمنى سموه تطوير المهرجان بشكل أكبر. وأضاف أنه إذا أردنا الاهتمام بالسياحة فعلينا تطوير الفرق الشعبية، لأنها مهمة في جذب حضور أكبر عدد من الزوار مشيرا إلى أن جهود الهيئة واضحة في هذا المجال. محافظ الطائف فهد بن معمر أوضح أن المهرجان هو الثالث من نوعه الذي تشرف عليه وترعاه الهيئة العليا للسياحة وسيتوسع المهرجان بشكل أكبر في المستقبل مؤكدا أن التطوير مستمر ونطمح لآن يكون مهرجاناً عالمياً منافساً. إلى ذلك أوضح الأستاذ بندر الفهيد أن مهرجان الورد الطائفي عامل ورافد اقتصادي مهم لأهالي محافظة الطائف معتبرا أن الاهتمام الشخصي للهيئة العليا للسياحة لهذا المهرجان يؤكد البعد الاقتصادي للسياحة، وقال أن منتج الورد الطائفي يعد الأول على مستوى المملكة ومن السهل جداً منافسة هذا المنتج لدول مثل تركيا وبلغاريا. وأضاف هذه الفعاليات تساهم كثيرا في القطاع السياحي وهي رافد رئيسي للسياحة ونحن ننظر لها كونها أحد الأساسيات فالهيئة العليا للسياحة وضعت أجندة متعددة لهذه المهرجانات في مناطق ومحافظات المملكة وهو ركيزة أساسية لأحد العوامل الجاذبة للسياحة لمحافظة الطائف. وفي المملكة تعاني المدن السياحية من السياحة الموسمية مشيرا أن مثل هذه المهرجانات والتي تأتي خارج الموسم تساعد على الجذب السياحي لكل وقت من كل عام وأضاف أن الهيئة قامت بدراسة الإجازات السنوية وذلك للتغلب على موسمية السياحة والوصول إلى مرحلة السياحة المستدامة.وقال "السياحة أصبحت صناعة كبرى تستحق الدعم وتضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص، لأن السياحة مصدر رزق أساسي وتساعد على الحد من الفقر ومكافحة البطالة وتنمية المجتمعات المحلية من خلال استدامتها وهذا ما تسعى إليه المنظمة العربية للسياحة والهيئة العليا للسياحة. ويكتسب ورد الطائف أهمية كبيرة وذلك لدوره في صناعة دهن الورد وماء الورد ويتم من خلال المهرجان بيع عرض زهور الورد الطائفي ومنتجاته ومشتقاته من ماء وعطر الورد بأسعار مخفضة وإقامة عروض فلكلورية شعبية وألعاب نارية وتنظيم مسابقات لأفضل باقة ورد وأفضل رسم لمزارع الورد وأفضل طبق شعبي، ويحضر المهرجان كبار منتجي الورد الطائفي وكبار صُنّاع العطور ومستحضرات التجميل وأصحاب معامل الورد حيث من المتوقع أن تقام مزايدات لبيع الورد بالإضافة إلى تخصيص جناح لعرض الصور الفوتوغرافية عن الورد ومنتجاته المختلفة من الدهون العطرية وماء الورد المعروف، كما يرافق المعرض إقامة مواقع لبيع وتقديم الوجبات الشعبية التي تشتهر بها المحافظة، وكذلك نماذج من معامل تقطير ماء وعطر الورد الطائفي توضح فيه مكونات المعامل ومراحل عملية تقطير ماء وعطر الورد. وقال الأستاذ لؤي بن سعيد قنيطة رئيس اللجنة السياحية بالغرفة التجارية الصناعية بالطائف والمشرف العام على المهرجان أن هذا المهرجان سيساهم في استقطاب المزيد من الزوار للطائف خلال فترة إقامة المهرجان والتي تمتد لخمسة أيام بالإضافة إلى التعريف بهذا المنتج الزراعي المحلي المميز وسيكون هناك زيارات ميدانية لزوار المهرجان من الموقع إلى مزارع الورد بالهدا والشفا والمواقع الأثرية والمتنزهات والمرافق الترفيهية والمنتجعات السياحية المختلفة بالمحافظة. ويهدف المهرجان الذي ترعاه الهيئة العليا للسياحة إلى دعم السياحة الداخلية وتسويق الورد محلياً وعالمياً وزيادة الوعي السياحي والتعريف بالطائف كوجهة سياحية وأبان قنيطة أن هناك العديد من الفعاليات المصاحبة لهذا المهرجان تتمثل في إقامة ندوات علمية وكرنفال يجوب شوارع الطائف للتعريف بالمهرجان وإقامة عروض شعبية من تراث المنطقة وتنظيم مسابقات لزوار المهرجان وإقامة مزاد لأجود أنواع العطور ومعرض مصاحب للمهرجان مع الاهتمام بوضع برنامج خاص لضيوف المهرجان والزوار من خارج المملكة كما يمكن للزوار مشاهدة مصنع مصغر لتقطير الورد وكيفية استخراج الدهن العطري. ويعد المهرجان الملتِقى الأبرز لأكبر منتجي الورد الطائفي من مزارعين بالإضافة إلى أشهر تجار الورد على مستوى المملكة ويتوقع أن يساهم المهرجان في تسليط الضوء على هذا المنتج الزراعي الذي بات مهدداً بالانحسار في ظل ابتعاد الكثيرين من مزارعي الورد عن زراعته على الرغم من مستوى الطلب المرتفع عليه. وتوقعت مصادر اقتصادية أن يكون دخل مهرجان قطاف الورد الطائفي أكثر من نصف مليون ريال وبيع أكثر من 5ألاف تولة خلال خمسة أيام، هذا وقال أحد مقطري الورد أن المبيعات تجاوزت 250ألف ريال خلال ثلاثة أيام.
.+