خادم الحرمين الشريفين والرئيس الفرنسي يرعيان غدا معرض "روائع من الفن الإسلامي" في الرياض

  • Play Text to Speech


 
يرعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز- حفظه الله- وفخامة الرئيس الفرنسي جاك شيراك مطلع شهر صفر المقبل افتتاح معرض (روائع من مجموعة الفن الإسلامي) الذي تنظمه الهيئة العليا للسياحة بالتعاون مع متحف اللوفر الفرنسي، وذلك في قاعة العروض الزائرة بالمتحف الوطني في مركز الملك عبد العزيز التاريخي بمدينة الرياض. وبهذه المناسبة رحب صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز- حفظه الله – وبضيفه فخامة الرئيس جاك شيراك للمعرض، مشيرا سموه إلى أن الرعاية الكريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين تأتي في إطار دعمه المتواصل– حفظه الله – لكل ما من شأنه العناية بالتراث والثقافة بشكل عام وإبراز التراث والثقافة الإسلامية بشكل خاص، مؤكدا في الوقت نفسه أن هذا المعرض دليل على متانة العلاقات بين الحكومتين والشعبين الصديقين، وحري بأن يسهم في تفعيل الإطار العام لتعاون البلدين في المجالات الثقافية. وأشار سمو الأمير نايف في ختام تصريحه إلى أن الهيئة العليا للسياحة تولى اهتماماً كبيرا بقطاع الآثار والمتاحف في المملكة لدوره في التنمية الثقافية والسياحية، مؤكدا أن هيئة السياحة أعدت إستراتيجية شاملة لتطوير هذا القطاع سبق وأن أقرها مجلس إدارة الهيئة ورفعت للجهات المختصة لاعتمادها، و تشتمل هذه الاستراتيجية على رؤية للتطوير تمتد لعشرين عاماً تستهدف تنمية هذا القطاع وكذلك خطة تنفيذية للسنوات الخمس الأولى، تشتمل على تطوير نظام الآثار واللوائح المصاحبة له. من جانبه أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة على أهمية الرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والرئيس الفرنسي جاك شيراك للمعرض الذي يأتي بهدف تعريف الجمهور داخل المملكة من مواطنين ومقيمين وزوار بمجموعة الفنون الإسلامية المعروضة في متحف اللوفر في باريس، كما يهدف إلى إبراز التراث الإسلامي، وتطوير الفعاليات الثقافية المقامة في المتحف الوطني بالرياض، والتأكيد على اهتمام المملكة بهذا النشاط الثقافي المهم دولياً، والذي يشكل أحد أكبر الأنشطة الجاذبة للسياح والزوار في مختلف الدول. وأوضح سموه أن المعرض يضم 120 قطعة من القطع الإسلامية النادرة والمعروضة في قسم الفنون الإسلامية في متحف اللوفر، مشيرا إلى أن هذا المعرض يأتي ضمن الاتفاقية الموقعة في 26 صفر 1426هـ بين الهيئة العليا للسياحة ومتحف اللوفر والتي تتضمن برنامجا علميا يشمل مجالات البحث والتعاون العلمي والتقني، وتبادل إعارة القطع الأثرية بين الجانبين، و تنظيم عدد من العروض المؤقتة، حسبما نصت عليه المذكرة. وأوضح الأمير سلطان أن هذه الاتفاقية تعد من ضمن الجهود التي تقوم بها الهيئة لتطوير قطاعي الآثار والمتاحف بعد أن صدر قرار مجلس الوزراء بضم وكالة الآثار والمتاحف بوزارة التربية والتعليم إلى الهيئة العليا للسياحة لتحقيق التكامل بين الجهازين بما يرفع من مستوى أداء كل منهما، وتطوير قطاع الآثار والمتاحف بالاعتماد على حيوية السياحة وتنمية الموارد البشرية في القطاع والرفع من كفاءتها، وكذلك تطوير الأداء في مجال البحث العلمي والتنقيب الأثري والنشر، والرفع من مساهمة قطاع الآثار والمتاحف في التنمية، والتعريف بسياحة الآثار والمتاحف كأحد أبرز الأنماط السياحية في المملكة. وأشاد سمو الأمير سلطان بن سلمان في نهاية تصريحه برعاية القطاع الخاص للمعرض، مؤكدا سموه أن القطاع الخاص يعد الشريك الرئيسي والمهم لفعاليات وأنشطة الهيئة. من جانبه أشاد رئيس ومدير متحف اللوفر السيد هنري لواريت بمتانة العلاقة بين المملكة وفرنسا ودورها في تحقيق مصالح البلدين الصديقين والتقارب بين شعبيهما، وقال السيد لواريت بأنه: يتمنى استمرار العلاقات المنسجمة المثمرة لكي نتمكن من الإسهام معاً في تحقيق تعارف وتفاهم أعمق بين شعبي المملكة وفرنسا، جاء ذلك في تصريح صحفي بمناسبة عزم معرض اللوفر على القيام بعرض جملة مختارة من روائع مجموعته للفن الإسلامي في المتحف الوطني، وأشار رئيس المتحف الفرنسي الشهير بأنه يسعد متحف اللوفر تنظيم هذا العرض في عاصمة المملكة العربية السعودية، وينتهز فرصة هذا المعرض ليشكر المملكة العربية السعودية على الاهتمام والدعم الذي تلقاه متحف اللوفر منها في تحقيق طموحاته. وحول سؤال عن أهمية مثل هذا العرض، ومحتوياته، أجاب السيد لواريت: بأنني أدركت منذ تولي رئاسة المتحف أهمية مشروع انفتاحه على الحضارة الإسلامية وعلى هذه الثقافة الشاملة لقرون وبلدان عديدة، وذات الارتباط الوثيق بالثقافة الغربية وبجميع الميادين التي يغطيها متحف اللوفر، أما بالنسبة للقطع المعروضة فقد تم اختيارها من بين أجمل قطع مجموعة الفن الإسلامي وأكثرها مدلولاً، وأشار إلى أن هذه الإعارة للمتحف الوطني بالرياض تعد استثنائية وفريدة بحجمها؛ إذ لم يسبق للمتحف أن خص بمثلها أي بلد في هذه المنطقة من العالم .
.+