جائزة الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني تسهم في تشجيع العناية بالتراث وترسيخ الوعي بأهميته

  • Play Text to Speech


 
يستضيف مركز الملك عبد العزيز التاريخي بالرياض يوم بعد غدا السبت حفل توزيع جائزة الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني؛ التي تعمل على تشجيع العناية بالتراث العمراني، وترسيخ الوعي بأهميته، وتأكيد ما يتسم به التراث العمراني للمملكة العربية السعودية من تميز في إطار التراث العمراني العربي الإسلامي. وتلقت الأمانة العامة للجائزة في دورتها الأولى 58 مشروعا وبحثا في أفرع الجائزة الثلاثة؛ منها 8 مشروعات في فرع جائزة مشروع التراث العمراني، و5 مشروعات في فرع جائزة الحفاظ على التراث العمراني و45 بحثاً في فرع جائزة بحوث التراث العمراني، حيث تمنح الأولى للمشروعات الجديدة التي تعكس نجاحاً للمؤسسات في استلهام التراث العمراني بشكل حقيقي و فاعل، بينما تمنح جائزة الحفاظ على التراث العمراني لمشروعات إعادة تأهيل مناطق عمرانية أو مبان تراثية أو أثرية والحفاظ عليها، أما الجائزة الثالثة فتمنح للأبحاث المعنية بدراسة التراث العمراني وأسسه. وقال أمين عام الجائزة مدير مؤسسة التراث الدكتور زاهر عبد الرحمن بن عثمان أن الأمانة العامة للجائزة بعد تلقيها الأعمال المرشحة قامت بالفرز الأولي للمشروعات والبحوث المقدمة للتأكد من استيفائها شروط الترشيح، وذلك من خلال لجنة خاصة بالفحص، كما قومت وأعدت قائمة مبدئية بالمرشحة منها للجائزة، إلى جانب القيام بزيارات ميدانية لمواقع المشروعات المرشحة لتقويمها، وإعداد الدراسات التوثيقية من صور وشرائح وأفلام ورسومات وتقارير، بما يتلاءم وطبيعة الترشيح، مؤكدا أن الأمانة أعدت أرقام التصنيف للترشيحات، وقدمتها إلى لجنة التحكيم التي تضم في عضويتها متخصصين وذوي اهتمام بالتراث العمراني في فروع الجائزة المختلفة. وأكد أمين عام الجائزة أن اللجنة أقرت المشاريع الثلاثة الفائزة والتي سيتم الإعلان عنها يوم السبت المقبل والتي تقام برعاية كلا من: الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، والهيئة العليا للسياحة، وأمانة منطقة الرياض، والمجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، وميديونت، والجمعية السعودية لعلوم العمران (فرع منطقة الرياض)، ووقف الملك عبد العزيز. وتهدف جائزة الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني التي تمّ الإعلان عنها في اللقاء السنوي التاسع للجمعية السعودية لعلوم العمران الذي عقد في 23 من المحرم سنة 1420 بمدينة الرياض برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سـلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، إلى إيجاد وعي مجتمعي بمفهوم العناية بالتراث العمراني، والحفاظ عليه وتطويره، وتشجيع التعامل معه بوصفه منطلقاً لعمران مستقبلي أفضل ينبع من ثوابت العمران الأصيل للمملكة، كما تهدف الجائزة إلى تنمية الجانب المعرفي والنظري عن التراث العمراني والذي يشكل الأساس لأي جانب تطويري عملي في المستقبل، ويمثل قاعدة معلوماتية لا غنى عنها لأي مهتم بهذا المجال و تطوير سبل الإفادة من هذا التراث العمراني في الجوانب الثقافية و الحياتية و الاقتصادية من خلال مقدرته المتميزة على الجذب السياحي . يذكر أن الجائزة التي تتخذ من العاصمة السعودية مقرا لها تعد إحدى برامج مؤسسة التراث، وهي مؤسسة وطنية لا تسعى إلى تحقيق الربح كهدف أساسي، أنشأها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، انطلاقاً من حرص سموه وعنايته بالتراث، وهي تعمل على إعادة صياغة المفهوم الوطني للتراث، وتأكيد أهميته، كعنصر متجدد يستمد جذوره من الماضي، ليسهم في انطلاقة حضارية واثقة إلى مستقبل أكثر إشراقاً، ويمتد نشاط المؤسسة ليشمل عدداً من المجالات المتعلقة بالمحافظة على تراث المملكة العربية السعودية بشكل خاص، والتراث العربي والإسلامي بشكـل عام. من جهة أخرى يقام صباح يوم السبت في المحاضرات في مركز الملك عبد العزيز التاريخي البرنامج الثقافي الذي يقام على هامش حفل توزيع الجائزة والذي يتضمن تجارب مختارة في المحافظة على التراث العمراني، وتجارب البلديات في الحفاظ على التراث العمراني.
.+