خلال محاضرته التي ألقاها في النادي الأدبي في أبها الأمير سلطان بن سلمان:السياحة الثقافية تمثل 37% من إجمالي سوق السياحة الدولية، وتنمو بمعدل 15% في ال

  • Play Text to Speech


 
حائل، أي جاذبية تمتلكها هذه المدينة الوادعة؛ التي تأسر الألباب بهدوئها، ونقاوة أجوائها، وتنوع تضاريسها، والأهم من ذا وذاك سعة صدور أهاليها الحاتميون، المشغولون بضيافة الزائر؛ والذي لا يملك بدوره وهو يودعها إلا أن يردد:" سأعود حائل، فزيارة واحدة لا تكفي". حائل وجهة معروفة في السياحة الصحراوية، وهي وجهة كذلك للشعراء، الذين يتبارون في عشقها، فيصفها أحدهم بأنها "عروس الغيم"، وهو يعلنها صريحة وبكل افتخار بأن تقبيل أرضها هو ما يتوق إليه: "بعد حي المدائن لثمت ترابك هي إنجازي". في إحدى الأمسيات الشعرية التي نظمت ضمن فعاليات صيف حائل 1426هـ، يتغزل الشاعر نايف المطيري بحائل قائلاً: لعناقها تهون كل المشاوير.. ولعيونها كل الخطاوي ندية. ويقول كذلك في مطلع قصيدته: حايل وينبت في كفوفي نواوير.. حايل وتصبح وجهتي حايلية. تتسمر الأقدام أمام الصور الفوتوغرافية التي ألتقطها أبناء حائل لجبالها وأوديتها سمائها وصحاريها، وتدور تساؤلات بين زوار معرض الصور الفوتوغرافية الذي تنظمه الهيئة العليا للسياحة حول حقيقة الصور، هل هي حائل؟ هل الصور معالجة ببرامج الصور؟المصور عوض الهمزاني أحد أعضاء (عدسات عربية) المشرف على المعرض يؤكد بأن صور حائل المعروضة في المعرض ضمن"150" صورة كلها طبيعية وليست معالجة، ويضيف بأن المنطقة غنية بالمواقع الطبيعية والمناظر الخلابة خصوصاً في فصل الربيع.ويقول الهمزاني والذي فاز بالمركز الثاني على مستوى العالم العربي في مسابقة تصوير البي بي سي لعام 2005" مظاهر السعادة والحزن"، إن المعرض الجماعي الأول والذي يشارك فيه "60" مصوراً فوتوغرافيا لقي إقبالاً كبيراً من الجماهير. ويؤكد بأن أهالي حائل لم يصدقوا بأن هذه الصور لمواقع طبيعية في منطقتهم، ويشير إلى أن حائل تتمتع بتنوع التضاريس، فهناك الكثبان الرملية والجبال والأودية، التي تتحول إلى مروج خضراء في مواسم الربيع وسقوط الأمطار.ويضيف بأن مصوري عدسات عربية يتطلعون لاستمرارية التعاون مع الهيئة العليا للسياحة، وذلك بإقامة معرض صور متنقل يطوف مناطق المملكة.حديقة المغواة التابعة لبلدية حائل تستقبل هذا الصيف الآلاف من زائري سوق الحرف والمأكولات الشعبية. في مقدمة الدكاكين الطينية التي تصطف في الساحة العامة، يجلس السبعينيان العم عامر هايس والعم حصين مسلم، يحتسيان القهوة ويعرضان منتجاتهما التي يصنعانها من ليف النخيل وسعفه مثل: الزبلان، والمكانس اليدوية، والمعالق، والمراوح اليدوية، والمراقي (الكر) والتي يستخدمها المزارع لصعود النخلة. ويقول العم عامر الذي شارك في فعاليات المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية) بأن الإقبال كبير على اقتناء منتجاتهما. في القسم النسائي من السوق تبدع المرأة الحائلية في الصناعات التقليدية التي تلقى طلباً من الأهالي. وفيما انهمكت أم حامد (66 عاماً) في خرز القربة، كانت أم سليمان (55عاماً) مشغولة بخرز الصميل.وتؤكد أم حامد التي مازالت تذبح وتحلب وتدبغ وتغزل كسابق عهد الصبا، أن الحياة المدنية لم تؤثر سلباً على حرفتها ورفيقاتها، فهن ما زلن يبعن منتجاتهن في وســــط البلد منذ "15 "عاماًَ، معربةً عن أملها في استمرارية سوق الحرف والمأكولات الشعبية. وبحرفية مدهشة تقوم حرفيات أخريات بغزل ونسج بيوت الشعر والحقائب ومفارش الطاولات والخروج والمزاود فضلاً عن خياطة الملابس النسائية والبيزة.وتتفنن بعض السيدات المشاركات بالسوق في عرض الأطباق الشعبية مثل: القرصان، والعصيدة، والجريش، والمرقوق، وورق العنب، والحنيني، وخبز الجمري، وبسكويت التمر.غرفة القهوة في حديقة المغواة تعج بالزوار الذين يرتادونها للاستمتاع بتناول التمر واحتساء القهوة وتبادل أطراف الحديث.بعد النجاح الذي تحقق لمسيرة قافلة الإبل التي سارت بمشاركة 20 رجلاً من قصر النايف بمنطقة حائل وحتى دومة الجندل بمنطقة الجوف، يستعد مركز القناص للصقور والرحلات السياحية لطرح ثلاث برامج سياحية هي: مغامرات على ظهور الإبل، ومغامرات مع الصقارين، ومغامرات بسيارات الدفع الرباعي في صحراء النفود الكبير.ويقول عبدالرحمن بن زيد العصفور وهو صقار ورث الهواية من والده إن موسم هجرة الحبارى يعتبر موسماً سياحياً في منطقة حائل حيث تهاجر الحبارى إليها  من روسيا والصين وباكستان، لافتاً إلى أن الأول من ديسمبر من كل عام يمثل انطلاق موسم قنص فريد في حائل ولمد أربعة أشهر. ويضيف العصفور بأن هناك غربيين يأتون إلى المنطقة خصيصاً للاستمتاع برحلات القنص في حائل، ويقول أبو زيد أنه خرج في رحلة قنص مع بعض النمساويين.
.+