ضمن برنامج لا تترك أثر: أمين عام الهيئة يشارك 350 غواص في حملة حماية البحر الأحمر من التلوث

  • Play Text to Speech


 
شارك صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة أمس الخميس 22 جمادى الآخرة الجاري، 350 غواصا في أكبر حملة لتنظيف الشعب المرجانية على شاطئ البحر الأحمر. وتهدف الحملة التي تنظمها الهيئة العليا للسياحة بالتعاون مع أمارة منطقة مكة المكرمة ومحافظة جدة إلى جمع وإزالة اكبر قدر ممكن من النفايات التي تشوه المنظر الخلاب للشعب المرجانية وتدمرها وذلك كخطوة فعالة لحماية أحد أبرز المقومات البيئية بالمملكة. وقال سمو الأمين العام للهيئة إن تجربتي مع زملائي الغواصين في أعماق البحر الأحمر كانت مزيج من السعادة والأسف، سعادة لا توصف بما شاهدته من جمال مدهش للثروة الطبيعية التي تتمتع بها بحارنا وشواطئنا من مناظر خلابة ليس على سطحها فحسب بل وفي داخلها، حيث الشعب المرجانية الرائعة و المخلوقات البحرية الغنية والمتنوعة التي قد لا تتوفر بهذا الشكل في أي مكان من العالم، أما الجانب المؤسف منها فهو فيما تتعرض له هذه الثروة من تدمير غير محسوس من بعض الأشخاص الذين نأمل أن تسهم هذه الحملة في تنبيههم إلى مخاطر ما يقومون به من سلوكيات ذات إنعكاسات خطيرة على مستقبل هذه المقومات السياحية الفريدة، وأضاف سموه إلى أننا نتطلع إلى تحقيق مبدأ الاستدامة التي هي شرط أساسي لتنمية السياحة الوطنية، وحرصنا على تفعيلة في كافة ما تقوم به الهيئة وشركائها في جهودها المستمرة للنهوض بسياحتنا الداخلية والمحافظة على مقوماتها. وأشار إلى أن هذه الحملة تأتي في منظومة برنامج أشمل أطلقت عليه الهيئة العليا للسياحة وبساندة مجموعة من شركائها ذوي العلاقة مسمى "لا تترك أثر"، وقال سمو الأمير سلطان: إن هذا البرنامج يعد أحد البرامج المعترف بها دولياً في مجال التوعية بأهمية البيئة وضرورة الحفاظ عليها، مشيراً سموه إلى العلاقة الوثيقة التي تربط البيئة بالسياحة حيث تمثل السياحة البيئية أحد الأنماط السياحية الرئيسية في العالم والتي تحقق نمواً يتراوح بين 10 إلى 20 % سنوياً، مما يتطلب معه العمل على استدامة سلامة البيئة الطبيعية وأن يكون النشاط السياحي ذا تأثير إيجابي عليها. وأكد سمو الأمين العام بأن هذا البرنامج سوف يتم التعريف به على المستوى مناطق المملكة وأن حملة المحافظة على نظافة شواطيء البحر الأحمر هي إحدى نشاطات البيئة البحرية التي ستطبق في مواقع متعددة كما سيتبعها نشاطات متخصصة في سائر أنواع البيئات الأخرى. وأضاف سموه: "إن تعميق ثقافة المحافظة على البيئة الطبيعية سواء كانت بحرية أم برية أصبح أحد الضرورات القصوى والعاجلة خصوصاً مع تزايد النمو السكاني في المملكة، حيث تضاعفت أعداد زوار المناطق الطبيعية مما ترتب عليه العديد من السلبيات التي تقلل من جاذبيتها السياحية، ومن ذلك عدم المحافظة على المناطق الطبيعية مما يعرض النباتات والحيوانات الفطرية والكائنات البحرية للضرر و للإبادة، وهو ما يتطلب تثقيف وتدريب المواطنين والمقيمين على مبدأ تعلم السلوكيات الإيجابية ورفض الممارسات السلبية بما يحقق استدامة البيئات الطبيعية." من جهة أخرى أشاد الأمير عبد الله بن سعود بن محمد آل سعود، رئيس اللجنة التنظيمية بدور الهيئة العليا للسياحة في تنظيم هذا النشاط المهم، ونوه سموه بجهود الجهات الحكومية الأخرى المشاركة ومراكز الغوص واللجان التي تم تشكيلها لتنظيم وإدارة الحملة، كما أشار إلى أنه تم بحمدالله تم اطلاق الحملة بنجاح حيث تم تسجيل أكثر من 350 غواص في الحملة التي نهدف إلى زيادة وعي المواطنبن والمقيمين بأهمية المحافظة على نظافة البحر الأحمر وزيادة الوعي بصناعة الغوص في المملكة ونشر ثقافة المحافظة على البيئة البحرية في وسائل الإعلام المختلفة وقد عاد الغواصين بعد الغطسة الأولى بتشكيلة واسعة من النفايات شملت مخلفات ورقية وبلاستيكية وحديدية، وكان قد تم تقسيم الغواصين إلى عدة مجموعات لاستخراج النفايات الخفيفة بالأول ثم النفايات الثقيلة بعد ذلك. وتم استخراج مواسير وكراسي وعربيات وجلب وخيوط صيد ومعادن وقوارير وصحون وملاعق وكفرات بلغ وزنها أكثر من 3 طن، وتوقعت اللجنة الفنية استخراج أكثرمن7 طن بعد إنتهاء الحملة التي يشارك فيها من الجهات الحكومية محافظة جدة وأمانة جدة ومصلحة الأرصاد وحماية البيئة والهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن. والهيئة الوطنية للحماية الفطرية وفرع وزارة الثقافة والإعلام والإدارة العامة للتربية والتعليم وفرع وزارة الزراعة وفرع وزارة المياه والكهرباء ومكتب الرئاسة العامة لرعاية الشباب وقيادة حرس الحدود ومديرية شرطة والشؤون الصحية والهلال الأحمر وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما يشارك من القطاع الخاص عدة شركات وذلك ومن خلال مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص منها مجموعة من مراكز الغوص تضم كل من الأحلام للسياحة البحرية، مركز الغواص ، درة العروس، نادي جدة للرياضات البحرية ، غطاس المرجان الأزرق ، شركة الخريف التجارية ، غواص لؤلؤة البحر الأحمر ، غواص البحر الأحمر ، غواص الصحراء، غواص المتحد وغواص مكة كما تم وضع خطة بمشاركة جميع الجهات ذات العلاقة لتحقيق أعلى مواصفات ومقاييس السلامة بمشاركة 20 منقذ مختص وعدد من الوسائط البحرية. وضمن تجهيزات السلامة شارك الهلال الأحمر والشؤون الصحية بوحدات اسعاف لتقديم الخدمات اللازمة للمشاركين من خلال 3 فرق بطاقم طبي متكامل وفريق عمل يضم 8 أشخاص من مسعفين ومنسقين. وتشارك الهيئة الإقليمة للمحافظة على البحر الأحمر وخليج عدن من خلال عدة برامج توعوية توضح أهمية المحافظة على الشعاب المرجانية في البحر الأحمر. وتعتبر بيئات الشعاب المرجانية من أجمل وأغنى البيئات الطبيعية على الكرة الأرضية لما تحتويه من تنوع كبيرفي الكائنات الحية التي تستخدمها كغذاء أو كمأوى. وقد سجل في البحر الأحمر مايقارب 250 نوعاً من الشعاب المرجانية، مما يمثل أكبر تنوع في المحيط الهندي، وهذه ميزه وهبها الله لهذه البلاد كون الشعاب المرجانية من أهم البيئات الطبيعية التي يعتمد عليها في السياحة البيئية في العالم. وتعد ثرواتنا البحرية مثل سائر الثروات الطبيعية تواجه العديد من الأخطار التي تعرضها للفناء والاندثار مالم نهتم بها ونحاول حمايتها والحفاظ عليها. ويدعو المشاركون في الحملة للمحافظة على التنوع الأحيائي الفريد في البحر الأحمر وحث الأخرين على ذلك من أجل سلامة البيئة وحماية المقومات السياحية الطبيعية من الضرر. الجدير بالذكر أنه تم تشكيل خمسة لجان تتكون من اللجنة الفنية، لجنة السلامة، لجنة التوعية، لجنة الإعلام والعلاقات العامة لتنظيم أعمال الحملة. وتضم تلك اللجان أكثر من 100 شخص من مراكز الغوص والهيئات الحكومية المشاركة وشركات إستشارية مختصة للقيام بمهام التنظيم والتنسيق المختلفة مثل تحديد منطقة الغوص والمواد والمعدات المطلوبة للقيام بعملية التنظيف، طباعة الكتيبات والبوسترات ولوحات التوعية الخاصة بالحملة، طباعة قمصان وقبعات خاصة بالحملة، وتجهيز الموقع بجميع مستلزمات الضيافة وتوزيع الوجبات والمشروبات للمشاركين. وأضح الأستاذ نايف الشلهوب، رئيس لجنة التوعية بأنه تم وضع خطة توعوية وترويجية متكاملة لتوعية الجمهور بأهمية الحفاظ على البيئة البحرية والشعاب المرجانية وحماية المقومات السياحية الطبيعية البحرية من خلال سلسلة من المطبوعات التوعوية والتثقيفية بأهمية صناعة الغوص كوسيلة جذب سياحي للمناطق الساحلية. كما سيشهد موقع الفعالية العديد من البرامج المصاحبة حيث سيكون هناك خيمة لعرض منتجات منظمي رياضة الغوص، ومسبح متنقل لتعليم الغوص ومركز إعلامي في موقع الفعالية للتواصل مع الإعلاميين. يذكر أن هذه الحملة تنطلق برعاية شركة المأكولات السريعة (البيك) وشركة كوكاكولا ومجموعة الأحلام السياحية والغرفة التجارية الصناعية بجدة.
.+