من خلال منتدى ثقافي جمع النخبة المعنية بتطوير التراث جائزة الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني تستعرض تجارب البلديات في مجال العناية بالتراث العمران

  • Play Text to Speech


 
نظمت الأمانة العامة لجائزة الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني صباح أمس السبت البرنامج الثقافي الذي يقام على هامش حفل توزيع الجائزة والذي تضمن تجارب مختارة في المحافظة على التراث العمراني، وتجارب البلديات في الحفاظ على التراث العمراني في مناطق المملكة، وذلك في قاعة المحاضرات في مركز الملك عبد العزيز التاريخي، بحضور عدد من ضيوف الجائزة، والمهتمين من داخل المملكة وخارجها. وافتتح الدكتور زاهر بن عبد الرحمن عثمان رئيس مؤسسة التراث أمين عام الجائزة النشاط الثقافي، مشيرا إلى أن الجائزة تسهم من خلال تنظيمها للنشاط الثقافي في التعريف بأهمية التراث العمراني. خاصة وأنها تعد منتدى ثقافيا وفكريا يجمع النخبة المعنية بتطوير هذا التراث، والحفاظ عليه في المملكة. وتناول المحور الأول حول التراث العمراني في ورقته الأولى التي قدمها الدكتور جيفيري كينغ (عمارة المساجد التقليدية) من خلال عمله في المملكة منذ بداية السبعينات والثمانينات. وتطرق جيفري في ورقته إلى المسجد الحرام في مكة المكرمة وبدايات تطويره، وبناء الكعبة على مر العصور الإسلامية، مشيرا إلى عدد من المساجد التاريخية والأثرية في مناطق المملكة، ومستشهدا بمسجد الشافعي، ومسجد الميزاني في محافظة جدة، والذي مضى على إنشائه أكثر من 2000 عام. وأشار إلى العوامل المؤثرة في المباني بما فيها المساجد الواقعة على البحر الأحمر في محافظة جدة، ومحافظة ينبع، وأبرز الدكتور جيفري الملامح العثمانية وعمارتها وتطور عمارات المنارات وانعكاسها على عمارة المسلمين في بعض مناطق المملكة في المنطقة العربية، ومنطقة عسير، ومنطقة نجران. وقدم المهندس راسم بدران ورقة حول (مسار من التراث) تطرق خلالها إلى انتقال التجربة العائلية في مجال التراث من جيل إلى جيل آخر، ومستعرضا عددا منن التجارب الخاصة في هذا المجال. فيما اختتم ا لاستاذ المشارك في قسم العمارة في جامعة الملك عبد العزيز الدكتور هشام مرتضي أوراق المحور الأول من خلال عرض (التراث الإسلامي في البيئة العمرانية الهسبانية الأمريكية) تطرق خلالها إلى تأثير الثقافة الإسلامية على الحضارة أمريكا الهسبانية التي تضم جنوب الولايات المتحدة، والمكسيك، وأمريكا الجنوبية. وأوضح الدكتور مرتضي في ورقته الأنماط المعمارية التي ظهرت في أمريكا الهسبانية ذات جذور إسلامية أندلسية. وتطرق إلى أمثلة للخصائص المعمارية في أمريكا الهسبانية التي شكلت بيئة معمارية مطابقة للبيئة الأندلسية في التراث السادس عشر والسابع عشر، وانتقلت مع المهاجرين الأسبان إلى العالم الجديد. واستكمل برنامج النشاط الثقافي بعد ظهر أمس محاور عمله من خلال استطلاع تجارب البلديات في الحفاظ على التراث العمراني، حيث طرح رئيس بلدية الدرعية الدكتور مساعد بن عبد الله المسيند تجربة بلدية الدرعية في هذا المجال وسبل تنميته. وتطرق الدكتور المسيند إلى سياسات الحفاظ على التراث العمراني، والتطور في المفاهيم، وتقييم الوضع الراهن، ميرزا أهم القضايا التي تمس الجهود المبذولة للارتقاء بالتراث العمراني في المملكة من حيث التنظيم المؤسسي، والدعم والتمويل، وتبادل الخبرات، إضافة إلى تطوير الأنظمة والقوانين المرشدة إلى ذلك. كما استعرض مدير عام السياحة والثقافة في أمانة منطقة جدة المهندس سامي نوار المنطقة التاريخية في محافظة جدة، مبرزا أنظمة الحماية والمحافظة على المنطقة التاريخية، والاكتشافات التي تمت خلال الفترات الماضية للعديد من المعالم الأثرية مستشهدا بالعين القوصية. وتطرق إلى الجهود التي قامب بها الأمانة في مجال إعادة بناء أسوار وبوابات جدة، و وترميم العديد من المباني وإحياء التراث التقليدي في المنطقة التاريخية، مشيرا إلى الإجراءات الإدارية التي تدعم هذا التوجه من خلال إنشاء العديد من الإدارات في الأمانة مثل إدارة الرعاية للمنطقة التاريخية وتأهيلها، والإدارة العامة للسياحة والثقافة، وإدارة التطوير والتدوير العمراني للمباني التاريخية. وأكد المهندس نوار على المكانة التاريخية لمحافظة جدة والتي تحتوي على العديد من المعالم التاريخية والأثرية، مشيرا إلى أن المحافظة تحتوي على 500 معلم تاريخي مصنف منذ العام 1400هـ الموافق 1980م حسب تصنيفات منظمة اليونسكو في منظمة الأمم المتحدة وتطرق علي إبراهيم مغاوي من قرية رجال ألمع إلى تجربة أهالي القرية التطوعية في الحفاظ على التراث العمراني خلال العشرين عاما الماضية، مشيرا إلى زوار القرية الذي يتجاوز 50 ألف زائر سنويا. وأكد مغاوي على أهمية تنسيق الجهود بين الهيئة العليا للسياحة، ومؤسسة التراث، والبلديات لأثراء هذا المخرج التراثي، دعا في الوقت نفسه إلى دعم جهود الأهالي في هذا المجال.
.+