أمين عام الهيئة العليا للسياحة يكرم أكثر من 350 غواصا شاركوا في حملة تنظيف الشواطئ سموه: برنامج لا تترك أثر أسلوب جديد لإحداث نقلة عميقة في سلوكيات ال

  • Play Text to Speech


 
رعى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة في محافظة جدة مساء أمس الجمعة 23 جمادى الآخرة 1426هـ اختتام حملة المحافظة على بيئة البحر الأحمر، التي نظمتها الهيئة بالتعاون مع إمارة منطقة مكة المكرمة، ومحافظة جدة، بحضور صاحب السمو الأمير عبد الله بن سعود بن محمد رئيس اللجنة المنظمة للحملة، وعدد من مسئولي القطاعين العام والخاص المشاركين في الحملة. وقال سمو الأمير سلطان في كلمته خلال حفل الختام أن برنامج لا تترك أثر هو مشروع وطني أنطلق هذا العام بشكل تجريبي وسوف يشهد إنطلاقا أوسع بعد نهاية صيف هذا العام ليشمل كافة مناطق المملكة، وذلك عبر حملات توعوية متنوعة ومتعددة لتغطي بذلك المواقع الصحراوية والجبلية والبحرية في جميع المناطق والمحافظات المطلة على البحر الأحمر والخليج العربي في المملكة، مؤكدا أن هذا المشروع يستهدف بث الوعي لدى الجماهير بأهمية المحافظة على البيئة . وأبدى سموه سعادته بمشاركة القطاعين الحكومي والخاص في الحملة، وبالدور الذي تقوم به أمانة مدينة جدة لنشر كثير من الصور والوثائق والتدريب المستمر، مؤكدا أن الحملة التي تم تنظيمها في أقل من ثلاثة أسابيع، سوف يتم تنظيمها في إجازة الربيع بتنظيم أكثر، وبمشاركة أكثر من 500 مشارك، متمنيا سموه الوصول بهذه المشاركة إلى المشاركة الذهنية للمستهدفين. وقال الأمير عبد الله بن سعود في كلمته أن هذه الحملة تعد أكبر حملة تنظيف شواطئ من نوعها في المملكة، مؤكدا مشاركة أكثر من 350 غواص على مدار يومين قاموا باستخراج كمية كبيرة من المخلفات والنفايات الموجودة على الشاطئ. وأكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة على أهمية أن تكون هناك خطوة استباقية لرفع درجة وعي أفراد المجتمع بأهمية المحافظة على المواقع الطبيعية في المملكة وحمايتها من التلوث والتدمير، وأشار سموه إلى أن الوقت قد حان لتدارك الإساءة التي تلحق بصحارينا وجبالنا وبحارنا من خلال تخريبها عبر التخلص من النفايات أو تدمير مقوماتها. وقال سموه في تصريح صحافي بمناسبة نجاح حملة المحافظة على بيئة البحر الأحمر التي شارك فيها سموه بمعية 350 غواصاً لإزالة الأضرار التي لحقت بأعماق شواطئه بمحافظ جدة يوم أمس الخميس والتي أسفرت عن استخراج ما لا يقل عن ثلاثة أطنان من النفايات ولاقت تفاعلاً كبيراً على مستوى الأفراد والمؤسسات، وتمثل الحملة جزءاً من برنامج شامل وواسع على المستوى الوطني أطلق عليه مسمى (لاتترك أثر) ويهدف إلى تشجيع الناس وبخاصة المتنزهين على عدم ترك أي آثار مخلفات من شأنها أن تلحق الأذى بالمواقع الطبيعية والسياحية التي يرتادونها. وقال سمو أمين عام الهيئة "إن المهمة التي تقوم بها الهيئة وشركائها في هذا الجانب تعد استثماراً مهماً في المستقبل ولا تنحصر في نشاط آني يتحقق في المنظور القريب فقط؛ فالهدف من البرنامج بشكل عام بما في ذلك الحملة ليس للتنظيف وإزالة المخلفات وملاحقة ما يستجد منها؛ وإنما القصد هو إحداث نقلة عميقة في طريقة تصرفهم وسلوكياتهم من خلال توعيتهم بخطورة تجاهل الحاجة الماسة إلى حماية بالبيئة. وأشار سموه إلى أن الهيئة العليا للسياحة قد اتخذت خطوات عملية لإحداث النقلة المرتقبة، ومن تلك الخطوات المهمة استثمار مشروع برنامج السياحة المدرسية الذي سيكون من بين أهم أهدافه توعية مليونين وأربعمائة وخمسين ألف طالب خلال ثلاث سنوات بضرورة التفاعل إيجاباً مع البيئة، وأضاف سموه بأنه قد تمت بنجاح تجربة تطبيق برنامح لا تترك أثر عملياً في منطقة حائل من خلال تدريب عدد من الطلاب والمعلمين، وعلى مدى خمسة أيام متتالية على الكيفية التي يمكن من خلالها نشر رسالة البرنامج بشكل فاعل. وحول الأسلوب المناسب لتحقيق نجاح أوسع على المستوى الوطني في هذه المهمة، قال سمو الأمين العام "أنا من المؤمنيين بأهمية التوعية الذهنية في التنمية، وذلك لأن هذا الأسلوب يمكن بشكل فعال من استيعاب المتغيرات من قبل أفراد المجتمع، ومن ثم التصرف ذاتياً وتلقائياً، دون الاعتماد على أساليب العقاب والمراقبة، حيث أن مما نعاني منه اليوم من عدم إحداث النقلة المطلوبة يعود إلى عدم مواكبة برامج التوعية والتهيئة الذهنية للمشاريع التنموية الكبيرة التي شهدتها بلادنا، وأضاف سموه: "حري بنا ونحن نعيش في مهبط الإسلام وأرض الحرمين الشريفين أن نكون أكثر المجتمعات محافظة على ما حبانا الله به في هذه البلاد الشاسعة المساحة من ثروات طبيعية لا تقدر بثمن، كما انه من الحري بنا في بلد الإسلام أن نكون قدوة للآخرين". وحول تعليق سموه على ما تضمنته بعض وسائل الإعلام في تغطيتها للحملة من العثور على ما سمي بأعمال السحر والشعوذة في قاع البحر وإبطال مفعولها ، قال سمو الأمين العام: " إن الحملة ذات هدف حضاري يركز على إحداث النقلة النوعية المطلوبة في سلوكيات الناس تجاه البيئة طوال العام، ولا علاقة للحملة أو للغواصين البته بما ذكر حول موضوع تلك الأعمال، بل إن مثل هذا القول أمر مؤسف لأنه يرسخ المعتقدات الخاطئة المخالفة للدين الإسلامي، وأنه قد يزيد المعتقدين بذلك وأن يكون سبباً في زيادة تلويث البحر بمثل هذه الأعمال". وكانت حملة تنظيف شواطئ البحر الأحمر التي نظمتها الهيئة قد أنتهت أمس بعد يومين مع العمل الجاد، كرس فيها أكثر من 350 غواص جهودهم لجمع وإزالة اكبر قدر ممكن من النفايات التي تشوه المنظر الخلاب للشعب المرجانية وتدمرها. وكرم الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز جميع المشاركين في الحملة من غواصين ومراكز الغوص والجهات الحكومية والرعاة في الجملة التي تأتي ضمن منظومة برنامج أشمل أطلقت عليه الهيئة العليا للسياحة وبساندة مجموعة من شركائها ذوي العلاقة مسمى "لا تترك أثر"، منها أمانة جدة ومصلحة الأرصاد وحماية البيئة والهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن. والهيئة الوطنية للحماية الفطرية وفرع وزارة الثقافة والإعلام والإدارة العامة للتربية والتعليم وفرع وزارة الزراعة وفرع وزارة المياه والكهرباء وقيادة حرس الحدود ومديرية الشرطة والشؤون الصحية والهلال الأحمر وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة المكرمة، كما قدم الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الدروع التذكارية للشركات الراعية وهي شركة المأكولات السريعة (البيك) وشركة كوكاكولا ومجموعة الأحلام السياحية مجلس حماية البيئة التابع للغرفة التجارية الصناعية بجدة. بالإضافة لجميع مراكز الغوص المشاركة وهي غواص الأحلام، مركز الغواص ، درة العروس، نادي جدة للرياضات البحرية ، غطاس المرجان الأزرق ، شركة الخريف التجارية ، غواص لؤلؤة البحر الأحمر ، غواص البحر الأحمر ، غواص الصحراء، غواص المتحد وغواص مكة والرحالة العربي. وصافح سموه كافة الغواصين المشاركين في الحملة وألتقط الصور التذكارية معهم. يذكر أن الغواصين المشاركين في الحملة استطاعوا على مدى يومين استخراج كميات كبيرة من النفايات شارك فيها أكثر من 165 غواص في الغطسة الأولى ثم 139 غواص في الغطسة الثانية ليصل عدد الغواصين المشاركين في اليوم الأول أكثر من 300 غواص.
.+