الأمير سلطان بن سلمان والأمير مشعل بن ماجد يطلقان برنامج " لا تترك أثر" في محافظة جدة

  • Play Text to Speech


 
أطلق صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدا لعزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة يوم أمس الأربعاء 14/6/1426هـ برنامج لا تترك أثر في منطقة مكة المكرمة. وقال سمو الأمير سلطان في تصريح بهذه المناسبة: إن هذا البرنامج الذي تنظمه الهيئة بالتعاون مع عدد من الجهات ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص، يعد أحد البرامج المعترف بها دولياً في مجال التوعية بأهمية البيئة وضرورة الحفاظ عليها، مشيراً سموه إلى العلاقة الوثيقة التي تربط البيئة بالسياحة حيث تمثل السياحة البيئية أحد الأنماط السياحية الرئيسية في العالم والتي تحقق نمواً يتراوح بين 10 إلى 20 % سنوياً، مما يتطلب معه العمل على استدامة سلامة البيئة الطبيعية وأن يكون النشاط السياحي ذا تأثير إيجابي عليها. وأضاف سموه: "إن تعميق ثقافة المحافظة على البيئة الطبيعية سواء كانت بحرية أم برية أصبح أحد الضرورات القصوى والعاجلة خصوصاً مع تزايد النمو السكاني في المملكة، حيث تضاعفت أعداد زوار المناطق الطبيعية مما ترتب عليه العديد من السلبيات التي تقلل من جاذبيتها السياحية، ومن ذلك عدم المحافظة على المناطق الطبيعية مما يعرض النباتات والحيوانات الفطرية والكائنات البحرية للضرر و للإبادة، وهو ما يتطلب تثقيف وتدريب المواطنين والمقيمين على مبدأ تعلم السلوكيات الإيجابية ورفض الممارسات السلبية بما يحقق استدامة البيئات الطبيعية." وأشار سمو الأمين العام إلى أن أولى فعاليات البرنامج في منطقة مكة المكرمة ستبدأ الأسبوع القادم حيث سيشهد كورنيش جدة يومي الخميس والجمعة 22-23/6/ الجاري حملة تنظيف الشعب المرجانية على شاطئ البحر الأحمر برعاية كل من شركة المأكولات السريعة البيك، شركة كوكاكولا، شركة الورق الوطنية المحدودة نابكو، مجموعة الأحلام للسياحة البحرية، والغرفة التجارية الصناعية بجدة (مجلس رعاية البيئة). وأوضح في كلمته في حفل إطلاق الحملة أن برنامج لا تترك أثر هو برنامج وطني تبنته الهيئة مع شركائها من الجهات الحكومية والقطاع الخاص، موضحا سموه أن هذا البرنامج بدأ تجريبيا العام الماضي في منطقة حائل وفي منطقة عسير، مشددا على أن هذا البرنامج سيشهد العام المقبل شراكة مع وزارة التربية والتعليم، وكذلك تخصيص ميزانية يشارك فيها ممولين وورعاة بارزين في المملكة من الشركات الكبرى للوصول إلى حوالي 2 مليون طالب وطالبة خلال الثلاث سنوات المقبلة. وأشار إلى أن العقد الذي سوف توقعه الهيئة مع وزارة التربية والتعليم حول برنامج السياحة المدرسية تبلغ تكلفته حوالي 4،5 مليون ريال، منها 1،5 مليون سيساهم بها القطاع الخاص، وذلك لتنفيذ برنامج لنشر الوعي و الثقافة السياحية في المدارس وتدريب المدربين من المعلمين وكذلك تدريب طلاب المدارس على الرحلات السياحية الداخلية من خلال تصرفه كسائح، ومستضيف، وكيف ينظر لفرص العمل المتاحة في قطاع السياحة حتى ينمي هذا الجانب مستقبلا، مؤكدا أن الهيئة سوف تستثمر في الخمس سنوات المقبلة وبطريقة منهجية في الجيل القادم من السياح من أبناء وبنات المدارس وقطاع التعليم. وقال سموه أن البرنامج هو برنامج تدريبي توعوي لا يعني بتنظيف المواقع بقدر ما هو عدم ترك الأثر في المواقع السياحية التي تشمل المنتزهات والبحار والمواقع الأثرية ومواقع التراث العمراني ووسط المدن، مشيدا بحملات التنظيف التي يدعمها القطاع الخاص لتنظيف بعض المواقع في المملكة. وأوضح الأمير سلطان بن سلمان أن البرنامج الذي صمم شعاره مواطن سعودي يعمل في الهيئة، كون له لجنة من الجهات الحكومية منها وزارات البلديات، وهيئة المساحة الجيولوجية، وهيئة الحماية الفطرية، ورئاسة الأرصاد وحماية البيئة، ووزارة الزراعة، ووزارة الداخلية ممثلة في إمارات المناطق، وهيئة السياحة، مؤكدا سموه أن مباحثت تجري حاليا مع سمو الأمير تركي بن ناصر ليكون هذا البرنامج والجهات المشاركة فيه تحت مظلة جمعية أصدقاء البيئة الجديدة –جمعية تحت الأنشاء-. وأشاد سمو الأمير سلطان بالجهود التي بذلها صاحب السمو الأمير مشعل بن ماجد محافظ محافظة جدة و الشركاء من الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص والجهات الراعية لإطلاق هذا البرنامج، مبديا سموه سعادته باحتظان جدة لهذا البرنامج. وأشار إلى أن المخلفات التي سيتم نقلها من قاع البحر سوف توضع في موقع على الكورنيش الشمالي بهدف توعية السياح بحجم المخلفات في المواقع السياحية ، مؤكدا على أن هذا المشروع سوف يستمر خاصة في فصل الشتاء في المناطق الصحراوية من البلاد التي تشهد إقبال كبير في مجال السياحة الصحراوية. وتطرق سموه لاستراتيجية التنمية السياحية في البحر الأحمر الذي تشارك فيه 6 جهات حكومية وبمشاركة استشاريين عالميين ومحليين ، متوقعا سموه أن ينتهي العمل في هذه الاستراتيجية المفصلة لمواقع الجذب السياحي في البحر الأحمر والمرتبطة بالظهير الجغرافي، والموانئ القديمة وترميمها وبالغوص والجزر وذلك في شهر ديسمبر المقبل، ومؤكدا في الوقت نفسه أن هذا الاستراتيجية حددت المواقع القابلة للاستثمار للوجهات السياحية الجديدة وأنها ستكون مصدر فرص عمل وظيفية للمواطنين. من جانبه أكد سمو الأمير مشعل بن ماجد في كلتمته على أهمية البرنامج، مشيرا إلى أن محافظة جدة بدأت في عمليات الغوص وتنظيف الشعب المرجانية منذو 4-5 سنوات الماضية. وشدد سموه على أهمية تكاتف الجهود من قبل الجهات المعنية للمساهمة في نظافة البيئة وسلامتها التي تمثل سلامة المجتمع، مبديا سموه سعادته أن تكون جدة من أول المحافظات والمدن التي تتعامل مع هذا البرنامج على مستوى المملكة، كما تمنى سمو الأمير مشعل بن ماجد استدامة هذا البرنامج على مدار السنة، والمشاركة في حملاته التثقيفية و التنظيفية حتى يتم التوصل إلى البيئة السليمة. وأجاب سمو الأمير سلطان بن سلمان وسمو الأمير مشعل بن ماجد بعد ذلك على أسئلة الإعلاميين، حيث أكد سمو الأمير سلطان بن سلمان على أن الهيئة تعد أول القطاعات الحكومية التي تطلق على علاقتها مع الجهات الحكومية بالشراكة، مؤكدا على أن الهيئة وقعت حتى الآن 31 اتفاقية شراكة مع الجهات الحكومية ووإمارات مناطق المملكة. وشدد على أن الشراكة التي تجمع الهيئة ووزارة البلديات تعد من أهم الاتفاقيات المفعلة، موضحا أن الهيئة وبدعم من صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية نظمت لعدد من رؤساء البلديات دورات تدريبية في إيطاليا وفرنسا، وتعتزم إرسال 26 رئيس بلدية ضمن المرحلة الثالثة والتي تشتمل على رؤساء البلديات المطلة على البحر وذلك في زيارة تدريبية إلى جمهورية مصر العربية للتعرف على المشاريع السياحية الشاطئية في مصر، موضحا أن الدفعة الرابعة من المشروع تشتمل على تدريب رؤساء البلديات الصحراوية. وتناول سموه المشاريع التي تربط الهيئة مع البلديات بما فيها مشروع جدة القديمة، ومشاريع وسط 8 مدن في المملكة، وكذلك مشاريع أخرى مع البلديات المحلية بما فيها التشويه البصري في المدن السياحية، والتوسع العمراني في المناطق السياحية، وتطوير الوجهات السياحية الجديدة، وكذلك مشروع ترشيد ألوان المباني في المناطق الجبلية، نافيا سموه استلام الهيئة لدور البلديات. وقال سموه أن الهيئة سوف تعلن بعد الصيف عن أول مشروع تجريبي نموذجي لأحد الطرق الرئيسية في المملكة لرفع مستوى استراحات الطرق، مؤكد أن دراسات الهيئة دلت على أن 84% من السعوديين يستخدمون الطرق في تنقلاتهم. وأكد سمو الأمير سلطان أن قطاع الإعلام في الهيئة سوف يشهد العام المقبل نقلة نوعية من خلال طرح برامج تسهل تواصل الإعلاميين، وطرح برامج تدريبية مجانية للإعلاميين السياحيين لتنمية قدراتهم في متابعة الأحداث، مطالبا سموه أمانة مدينة جدة بالمساهمة في وضع لوحات تحمل شعار المشروع لا تترك أثر على مناطق الكورنيش الشمالي. وفي نهاية الحفل وقع سمو الأمير سلطان وسمو الأمير مشعل على إحدى لوحات المشروع التي دشنت خلال الحفل. وقدم صاحب السمو الأمير عبد الله بن سعود بن محمد رئيس مجموعة الأحلام عرضا عن البرنامج، كما قدم الأستاذ حمد آل الشيخ مدير إدارة تطوير المنتجات عرضا مماثلا تطرق خلاله عن برنامج لا تترك أثرا في محافظة جدة، تطرق خلاله عن أهداف البرنامج، ورؤيته، وعناصر البرنامج. وأبرز آل الشيخ أنواع البرامج التدريبية، والنتائج المتوقعة، والجهات المشاركة في لجنة الإشراف في المحافظة، والأدوار المقترحة للجهات المشاركة. يذكر بأنه سيشارك في الحملة التي ستقوم بإعداد الغواصين والإشراف على عملية جمع النفايات من قاع البحر وتشمل مراكز الغوص المشاركة كل من: مركز الغواص ، درة العروس ، الأحلام للسياحة البحرية، نادي جدة للرياضات البحرية ، غطاس المرجان الأزرق ، شركة الخريف التجارية ، غواص لؤلؤة البحر الأحمر ، غواص في تلك الفعالية حوالي 210 من الغطاسـين المحترفين بالتنسيق مع مراكز الغوص الصحراء، غواص البحر الأحمر، غواص مكة، ومركز غواص المتحد، وتعد هذه الحملة بمثابـة الانطلاقــة الحقيقيـــة لبرنامج طويل المدى للمحافظــــة على البيئة في مدينة جدة. الجدير بالذكر أن موقع الحملة على الكورنيش سيشهد العديد من البرامج المصاحبة حيث سيكون هناك خيمة لعرض منتجات منظمي رياضة الغوص، ومسابقة للجمهور عن توقع حجم ووزن المخلفات المستخرجة، بالإضافة إلى حملة إعلامية متكاملة وإقامة مركز إعلامي في موقع الفعالية للتواصل مع الإعلاميين.
.+