هيئة السياحة ووزارة النقل توقعان محضر اتفاق حول الطرق المؤدية للمواقع السياحية في المملكة

  • Play Text to Speech


 
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة على أهمية الطرق المؤدية إلى المناطق السياحية في مناطق المملكة المختلفة، موضحا أن الدراسات التي أجرتها الهيئة أكدت أن 84% من السياح في البلاد استخدموا الطرق البرية خلال تنقلاتهم بين الوجهات السياحية في مناطق السعودية خلال العام الماضي.وقال سموه خلال توقيعه أمس الاثنين محضر اتفاق حول الطرق المؤدية للمواقع السياحية في المملكة مع معالي وزير النقل الدكتور جبارة بن عيد الصريصري أن السياحة اليوم ليست اختصاص بقدر ما هي صناعة متكاملة وفيها عناصر كثيرة من أهمها عناصرها النقل والمواصلات، مؤكدا على أن وزارة النقل تعد من الوزارات المعنية بتنمية الاقتصاد الوطني.وشدد سموه على أهمية النقل والمواصلات والطرق في تهيئة المناطق الريفية والنائية والمناطق السياحية وانعكاسها على نمو صناعات وقطاعات اقتصادية جديدة مما يؤدي إلى نمو فرص العمل و بقاء السكان في مناطقهم، مشيرا إلى أن السياحة هي صناعة فرص العمل وتستخدم في العالم لإبقاء الناس في مناطقهم حتى تحد من الزحف العمراني على المدن الكبرى.وأشاد الأمير سلطان بالشراكة الوثيقة التي تجمع الهيئة والوزارة، واصفا سموه هذه الشراكة بالوثيقة والنموذجية، وأن هذه الاتفاقية نموذج مهم لاتفاقيات التعاون بين الوزارات الحكومية التي أصبحت مهمة في هذا الوقت الذي تداخلت فيه مهام الوزارات وأصبح من الضروري ترتيب هذه التداخلات بحيث أنها تكون تداخلات بناءة وليست تداخلات سلبية وتؤثر على العمل، ومشيرا في الوقت    نفسه أن مؤسسات الدولة تكرس وقتها ومجهودها للعمل البناء المثمر حسب توجيه القيادة.وأوضح سموه أن التعاون قائم مع وزارة النقل حيث تعمل مع الهيئة في إحدى الوجهات السياحية الرئيسية التي تدرسها الهيئة في محور النقل والمواصلات، بالإضافة إلى مشاركتها ضمن فريق العمل المشكل من الوزارات الحكومية الذي يعمل على تطوير إستراتيجية التنمية السياحية في المحور السياحي للبحر الأحمر، كما أنها ساهمت مساهمة فعالة مع الهيئة على بناء قاعدة المعلومات الجغرافية للطرق السياحية والمواقع السياحية في مناطق المملكة.وأوضح الأمير سلطان بن سلمان أن الهيئة وقعت خلال الخمس سنوات الماضية وبناء على قرار مجلس إدارة الهيئة 26 اتفاقية تعاون منها 13 اتفاقية مع مناطق المملكة، والبقية مع الوزارات الخدمية المهمة في المملكة والتي كان أخرها مع وزارة الاقتصاد والتخطيط، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقيات مثمرة ونفذ أجزاء كبيرة حلت الكثير من التداخلات والقضايا.وأشار إلى أن الهيئة دخلت حاليا المرحلة الرابعة وهي مرحلة التنفيذ ضمن مرحلة العناية المركزة، مؤكدا أن هذه الاتفاقية تنطلق من استراتيجيات المناطق تتضمن احتياجاتها ومراحل نمو التنمية السياحية.من جانبه أبدى معالي وزير النقل سعادته بتوقيع هذه الاتفاقية التي تعد بداية شراكة بين الهيئة والوزارة، مؤكدا أن عمل الجانبين فيه كثير من التداخل ولذلك هذه الاتفاقية التي تنضم هذا العمل بين الجانبين. وأكد على أن هذه الاتفاقية تركيز جهود الجهتين على تنفيذ الطرق التي تخدم المواطنين وتخدم المناطق سواء السياحية أو الأثرية والتي تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني وتعزيز النمو والتنمية الاقتصادية، مشيرا إلى أن التعاون سوف يستمر بكثافة وبتركيز أكبر.     وتتضمن الاتفاقية التي تم توقيعها في مقر الوزارة وضع تصور وطني شامل من خلال إعداد ( خريطة رقمية) للمواقع السياحية على نظام المعلومات الجغرافية، موضحاً عليها شبكة الطرق الحالية والمستقبلية.وتشتمل الخريطة الرقمية التي قام بإعدادها فريق مشترك على قائمة الطرق في المواقع القابلة للتطوير السياحي، ومواقع التراث والثقافة، وشبكة الطرق الحالية، إضافة إلى قائمة أولويات الطرق المطلوبة حسب خطط الهيئة العليا    للسياحة، وتشتمل على ما يلي: طرق تحت التنفيذ حالياً من قبل وزارة النقل وتتضمن تحسين طرق قائمة، وازدواج طرق مفردة قائمة، وطرق جديدة، كما تتضمن طرق مطلوبة لخدمة المناطق السياحية والتي لم تعتمد المبالغ اللازمة لها بميزانية الوزارة وتتضمن ما يلي:تحسين طرق قائمة، و ازدواج طرق مفرده قائمة، وتنفيذ طرق جديدة.واعتبر المحضر المتفق عليه بين الهيئة والوزارة الخريطة الرقمية بمحتوياتها المذكورة مع الطرق المرفقة المرجع لتحديد أولويات الطرق التي تخدم المناطق السياحية، وأن الطرق المطلوبة لخدمة المناطق السياحية والتي لم تعتمد المبالغ اللازمة لها بالميزانية يتم طلبها ضمن ميزانية الوزارة، وذلك حسب الأولوية التي تؤيدها مجالس المناطق، ويتم التنفيذ وفق ما يتم اعتماده، كما أقر المحضر آلية طلب الطرق المؤدية للمواقع السياحية وفق الوثيقة المرفقة بالاتفاقية.وأكد محضر الاتفاق بأنه سيتم تطوير وتحديث هذه الخريطة كمرحلة لاحقة ، لتشتمل على طرق الوزارة المستقبلية الأخرى ، بالتنسيق ما بين الجهتين لخدمة المواقع السياحية ويكون التحديد النهائي للمسارات بناء على الدراسات التي ستعدها الوزارة عند اعتماد المبالغ اللازمة للدراسة والتصميم.يذكر أن اتفاقية التعاون الموقعة بين الهيئة العليا للسياحة والوزارة تنص على التعاون بشكل وثيق وفاعل لضمان تنفيذ نتائج وتوصيات الاستراتيجية العامة لتنمية السياحة في قطاع السياحة وتطويره، حيث سبق أن قام فريق مشترك بإعداد قائمة بالطرق التي تخدم المواقع السياحية والتي على ضوئها تم إعداد خريطة رقمية للمواقع السياحية.من جانب أخر تعتزم الهيئة العليا للسياحة توقيع المزيد من الاتفاقيات المماثلة مع الوزارات والجهات المعنية بتوفير البنى التحتية اللازمة لتنمية المناطق السياحية في كافة أنحاء المملكة، وهو ما يعد خطوة مهمة في توفير الخدمات الضرورية التي ينشدها السياح لتحقيق سياحة متميزة وفاعلة.
.+