خادم الحرمين الشريفين يستعرض برنامج تنمية القرى التراثية في مناطق في المملكة

  • Play Text to Speech


 
بارك خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – حفظه الله – أمس الأربعاء 18 جمادى الأولى الجاري برنامج القرى التراثية الذي تقوم عليه الهيئة العليا للسياحة في مناطق المملكة، وذلك من خلال العرض الذي قدمه لخادم الحرمين الشريفين، صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة في المركز الحضاري في منطقة حائل. وأستعرض خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – خلال عروض وضع حجر الأساس لمشاريع تنموية في منطقة حائل، برنامج القرى التراثية الذي يستهدف في مرحلته الأولى 5 قرى على مستوى البلاد، من ضمنها البلدة القديمة في محافظة جبة (100 كلم شمال غرب منطقة حائل)، و البلدة القديمة في محافظة الغاط في منطقة الرياض، والبلدة القديمة في محافظة العلا في منطقة المدينة المنورة، وقرية ذي عين في منطقة الباحة، وقرية رجال ألمع في منطقة عسير. وقدم الأمير سلطان بن سلمان عرضا موجزا عن البرنامج تضمن أهدافه، وأهمية تنمية القرى التراثية، مبرزا سموه نماذج من التجارب العالمية التي تثبت أن الاستثمار في تنمية القرى والمباني التراثية له مردود اقتصادي واجتماعي وثقافي. وتطرق الأمير سلطان بن سلمان في عرضه للبرنامج للرؤية وبدائل ومصادر تمويل البرنامج، مستعرضا في الوقت نفسه الجهات المشاركة وهي: وزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة الداخلية ممثلة في إمارات المناطق والمحافظات، ووزارة الشؤون الاجتماعية، ووزارة النقل، ووزارة الزراعة، ووزارة المياه والكهرباء، ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، ووكالة الآثار والمتاحف، والقطاع الخاص، بالإضافة إلى المجتمع المحلي. وقال الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز خلال العرض أن الاستثمار في تنمية القرى والمباني التراثية في المحافظات والمدن يعد من أهم الوسائل ذات المردود الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، خاصة وأن المشروع ينبع من سياحة المناطق، و سوف يسهم في زيادة القوى العاملة الوطنية بشكل إيجابي في استدامة التنمية والتشجيع على إقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يعود بالنفع على السكان والمستثمرين. وأوضح سموه أن الهيئة سبق وأعلنت خلال أطلاقها المرحلة الأولى من البرنامج عن تأسيس برنامج تنمية القرى التراثية في المملكة، وذلك بغرض إيجاد مورد مالي يساهم في تنمية المجتمعات المحلية في المحافظات والمدن والقرى لتقوية روح التكافل بين أفرادها من خلال تنمية الخدمات وتشجيع الاستثمار السياحي، وكذلك إيجاد فرص عمل جديدة لتوظيف فئات المجتمع المحلي وزيادة دخلهم، ورفع معدلات الإنفاق الداخلي للسياح. وأكد سموه على أهمية القرى التراثية كوعاء لإقامة الفعاليات الثقافية والتراثية، وذلك من خلال استطلاعها لعدد من التجارب العالمية في بلدة سان حمنيانو في إيطاليا التي يزورها سنويا قرابة 3 ملايين سائح من جميع أنحاء العالم، ومدينة فاس التي تعد أحدى أهم مواقع السياحة الثقافية في المغرب، وقرية طيبة زمان الواقعة جنوب الأردن باالقرب من البتراء، مشيرا إلى أن الدراسات الدولية أكدت على أهمية توفير التمويل اللازم لدعم السكان للقيام بأنشطة مهنية وثقافية في القرية وبناء الخدمات الأساسية التي تشجع الزوار والسياح لزيارة تلك الأماكن حتى يمكن الاستفادة من القرى والمباني التراثية. وتوقع سموه أن يسهم الصندوق في مكافحة الفقر، وإعادة وتأهيل وتوظيف القرى التراثية المختارة، وفي الحد من نسبة هجرة السكان المحليين إلى المدن الرئيسية مما يساعد على تحقيق التوازن التنموي، مؤكدا أن المشاريع المستدامة التي سترافق التنمية سوف تعود بالنفع والفائدة على المجتمع المحلي وعلى الأسر المحتاجة، وأن مشروع تنمية القرى والمباني التراثية سوف يحافظ على الهوية التراثية العمرانية، وزيادة الوعي والتكافل الاجتماعي بين أهالي القرية الواحدة، وكذلك زيادة نمو وتشغيل الخدمات المساندة مثل الفنادق والشقق المفروشة والمطاعم والنقل، ودعم وتسويق المنتجات الزراعية والحرفية، والمأكولات المحلية التي ينتجها سكان القرية والمناطق المحيطة بها، وإحياء نشاطات الحرف والصناعات التقليدية، وإبراز تراث المنطقة وثقافتها.
.+