دبلوماسي أمريكي: السفر في طائرة مع المعتمرين تجربة رائعة

  • Play Text to Speech


 
يتطلع الأمريكي ديفيد تالي وهو دبلوماسي كان يعمل في السفارة الأمريكية بالرياض إلى عبور صحراء الربع الخالي، وهو يرى أن عبور أكبر صحراء في العالم مغامرة لا تقل إثارةً عن مغامرة تسلق قمة إيفرست مستنداً في ذلك إلى تصنيف مجلة مغامرات ناشيونال جيوغرافك الأمريكية، "لقد قضيت أوقاتاً ممتعة في استكشاف مواقع سياحية مختلفة بالمملكة، لكني وجدت صعوبة في الوصول إلى هذه المواقع، كما أنها بعيدة عن الطرق المعبدة، لكن على أي حال قد يكون هذا جزء من جاذبية هذه المواقع". يتذكر ديفيد زياراته وزوجته رود للمصمك، "لقد زرنا هذا الحصن عشرات المرات وذلك أثناء مرورنا بسوق الذهب في الديرة بوسط مدينة الرياض. وعندما حان وقت مغادرتنا للرياض قررنا القيام بزيارة أخيرة لوداع المصمك". وحول مغامراته في البحر الأحمر يقول: "لقد خاضت زوجتي في فبراير 2005 أول تجربة للغوص في حياتها، وكانت تجربتي الأولى للغوص في البحر الأحمر من شاطئ البلاد بجدة، في ذلك اليوم كانت الرؤية تحت الماء واضحة، لقد شاهدنا أنواعاً من الأسماك مثل: السمك الأسد، والسمك الهلامي، وسمك البوق، وسمك الانقليس، كل ذلك على مسافة 40 قدم فقط من الشاطئ. ويتابع قائلاً: أما تجربة الغوص الثانية فقد كانت الأفضل بالنسبة لي، لقد أحضرت رود معها كمية من الموز، وقمنا بإطعام مجموعة كبيرة من سمك النهاش المقلم بالأزرق، حينها أصيب السمك بالجنون وأخذ يقضم أصابعي!! ويسجل ديفيد في مدوناته على شبكة الإنترنت مشاهداته في سوق الإبل بالرياض "برفقة سائقنا الصومالي "عجب"، قمنا بزيارة سوق الإبل، لالتقاط بعض الصور، وعندما وصلنا إلى هناك تعرف عجب على أحد الرعاة البدو، الذي قدم لنا دعوة لشرب الحليب الطازج. أخذ البدوي وعاءً معدنياً كبيراً من خيمته، ثم مسحه قبل أن يربط رجلي الناقة الخلفيتين، لكي لا تهرب منه أثناء عملية الحلب، لقد ترك الحليب أثراً كالشارب على وجه عجب، الذي مرر لنا لنشرب حليباً مزبداً ". ويصف ديفيد السفر بالطائرة من الرياض إلى جدة برفقة المعتمرين بأنها "تجربة رائعة" ويقول: "كل مرة نطير فيها إلى جدة، يكون هناك من ضمن الركاب، مجموعة من المعتمرين، الذين يلبسون الإحرام الأبيض والصندل، ويمكن أن تلمس في بساطة هذا اللبس الموحد "المساواة"، وأثناء الرحلة كنا نشاهد المعتمرين من الرجال أثناء ذهابهم للبس الإحرام بدلاً من ملابسهم المعتادة، فلا فرق في الإحرام بين أمير وفقير". ويضيف ديفيد فيقول: هذه البساطة تظهر لدى المسلمين أيضاً في قبورهم، فلا شيء يعلو القبر غير حجر صغير. ويقترح أن يتم الترخيص في المملكة لمرشدين سياحيين يتقنون قيادة سيارات الدفع الرباعي لأخذ السياح إلى مواقع تقدم الوجبات البدوية مع الشاي، وكذلك تصميم برنامج سياحي لاقتفاء آثار خطى لورانس العرب، فكثير من الأمريكيين والبريطانيين مازالوا معجبين به بشدة ويرون أنه من أفضل النماذج في التعاون بين العرب والغرب، على حد تعبيره، مناشداً بترك الحصون والمواقع الأثرية مثل مدائن صالح على حالها. ويختم بالقول:" إن بلدكم لديها الكثير لتقدمه في مجال الغوص في البحر الأحمر، لقد قضيت أوقاتاً رائعة مع المجموعات التي كنت أغوص معها من شواطئ جدة".
.+