افتتح ورشة تهيئة المناطق بحضور الأمير سلطان بن سلمان الأمير مقرن يتفائل بمستقبل السياحة في منطقة المدينة المنورة مع بدء تنفيذ استراتيجية التنمية السيا

  • Play Text to Speech


 
تفائل صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة بمستقبل السياحة في المنطقة في ظل الشراكة التي تجمع إمارة المنطقة والهيئة العليا للسياحة والبدء في تنفيذ استراتيجية تنمية السياحة التي أقرها مجلس المنطقة، ومجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة. وأكد سموه أمس السبت 18 جمادى الأول 1426هـ في مؤتمر صحافي في أعقاب رعايته ورشة عمل تهيئة المناطق التي نظمتها الهيئة في منطقة المدينة المنورة وحضرها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة، أن السياحة تعد أحد روافد الاقتصاد الأولى في البلاد، مستشهدا بحديث سمو الأمين العام من أن صناعة السياحة تفوق صناعة السلاح والطائرات في أمريكا، داعيا سموه في الوقت نفسه عدم إهمال هذا المورد الاقتصادي واغتنام الفرصة من قبل المستثمرين، و المشاركين في الورشة من ابناء المنطقة. وأشار سموه إلى أن الهيئة أدت دورها ويبقى دور المناطق، مؤكدا سموه أن منطقة المدينة المنورة لا تقبل المقارنة مع المناطق الأخرى، و أن العمل قد حان الآن في المنطقة. وقال سموه أن المنطقة تتمتع بمقومات سياحية في ينبع، والعلا، والحناكية، وخيبر، والمهد، والرايس، داعيا إلى وضع أولوية لهذه المشاريع التي حددتها استراتيجية التنمية السياحية في المنطقة. وأشاد الأمير مقرن بن عبد العزيز بدور الهيئة وباتفاقيات التعاون التي أبرمتها مع الوزارات وأمارات المناطق، مشيرا إلى مرحلة التنفيذ التي من خلالها عقدت الهيئة ورشة العمل لاطلاع أهل المدينة على ما هو موجود فيها ومشاركتهم في التنفيذ. وكان صاحب السمو الملكي أمير منطقة المدينة قد افتتح مساء أمس السبت ورشة عمل تهيئة المناطق التي تنظمها الهيئة العليا للسياحة في منطقة المدينة المنورة، بحضور صاحب السمو الملكي الأمين العام للهيئة العليا للسياحة، و عدد من مسئولي الهيئة، والمنطقة. وتناول الأمين العام في كلمته الإطار المؤسسي لتنمية السياحة في المملكة، ودور الشراكة في التنمية السياحية في منطقة المدينة المنورة، مؤكدا سموه أن الهيئة أكملت المرحلة الثالثة في إعداد استراتيجيات تنمية السياحة في المناطق، ودخلت حاليا المرحلة الرابعة والتي تتمثل في تنفيذ هذه الاستراتيجيات. وأبرز أهمية السياحة الاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية، والثقافية للمنطقة، مشيرا إلى منهج الشراكه الذي تتبعه الهيئة مع الجهات ذات العلاقة، ودوره في التنمية السياحية في المنطقة، فيما أشاد سمو الأمين العام للهيئة العليا للسياحة بالدور الذي يقوم به أمير منطقة المدينة المنورة، وحرصه على تنمية المنطقة في جميع المجالات بما فيها المجال السياحي، مبرزا سموه ثراء المنطقة خاصة في مجال السياحة الدينية والطبيعية والثقافية قلما تجد في العالم . وشدد سموه على أهمية الدور الذي يقوم به أهالي المنطقة لخدمة زوار المنطقة ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، وانعكاس هذه الخدمة على مجتمع المنطقة الذي يعد واجهة سياحية مشرقة للمملكة، وعلى السياحة بشكل عام، مطالبا سموه في الوقت نفسه بضرورة تكاتف الجهود بين القطاعين العام والخاص للنهوض بالتنمية السياحية في المنطقة، وحل جميع المعوقات التي قد تعترض تلك التنمية. وأكد الأمير سلطان على أهمية هذا القطاع الاقتصادي المهم الذي يعد من أكبر قطاعات المنتجة لفرص العمل في اقتصاد المملكة وفي العالم. وأكد على أهمية استراتيجيات التنمية السياحية في المناطق والتي عملت فيه المنطقة مع هيئة السياحة وبمساندة من أمير المنطقة وكل مسئولي القطاع الخاص وأولويات المشاريع السياحية والمواقع القابلة للتطوير الاستثماري والمشاريع المشاريع الاستثمارية للخمس السنوات الأولى، مشيرا إلى أن الهيئة سوف تزود وزارة المياه والكهرباء خلال الشهر المقبل باحتياجات التنمية السياحية في المناطق حتى تعطى الأولوية، وكذلك الطيران المدني. وقال الأمير سلطان أن الهيئة تتوجه إلى نقل اتخاذ القرار ومتابعة التنفيذ للمنطقة خلال السنتين المقبلتين، موضحا أن الهيئة أنهت افتتاح جهاز التنمية السياحية في المنطقة، وأنشأت إدارة إسناد المناطق في الهيئة. وأشار إلى أن الهيئة سوف تدعم أجهزة السياحة في المناطق خلال الستة أشهر المقبلة بحوالي 50 من مسئولي الهيئة للمساهمة في تنفيذ استراتيجيات التنمية السياحية في المناطق، وسوف تركز على مدى العامين المقبلين على هذه الأجهزة وعلى المشاريع الريادية فيها، موضحا أن الجلسة المقبلة للجنة السياحة في المدينة المنورة والتي ستعقد قريبا برئاسة سمو الأمير مقرن سوف تقر المشاريع الأولى التي سوف نبدأ فيها في المنطقة. وتناول سموه مستقبل الشركاء في الوزارات والقطاعات الحكومية والخاصة، مستشهدا بالشراكة مع وزارة البلديات التي قال سموه عنها أنها تعمل على 25 مشروع مشترك منبثق عن هذه الشراكة، وموضحا أن الهيئة تقوم بتأهيل رؤساء البلديات في مناطق المملكة وقامت بإرسال 25رئيس بلدية إلى إيطاليا، وتعتزم خلال الأسبوعين المقبلين لارسال دفعة جديدة إلى فرنسا، يعقبها دفعة أخرى إلى ماليزيا، وسيرلانكا لاستطلاع المشاريع السياحية الجديدة. وأوضح أن الهيئة سوف توقع قريبا مع وزارة التربية والتعليم اتفاق لإطلاق برنامج السائح والمستضيف لتدريب 1,4 مليون طالب في المدارس لإحداث نقله ذهنية لمعرفة بلادهم وزيارتها. وعرض المدير التنفيذي لجهاز التنمية السياحية في المدينة المنورة الدكتور خالد بن عبد القادر طاهر استراتيجية التنمية السياحية في المنطقة، ومستقبل الشراكة بين الهيئة والمنطقة، مبرزا الموارد السياحية في المنطقة، وواقع السياحية الحالية في المنطقة. ودلل الدكتور طاهر في تحليله على ملائمة المنطقة كوجهة سياحية رئيسية في السياحة الدينية، وبأعداد الزوار القادمين من داخل وخارج المنطقة، والذين بلغ عددهم في عام 1423هـ 5,6 مليون زائر، منهم 3,5 مليون من القادمين للحج والعمرة والزيارة. وتطرق الدكتور طاهر للموسمية، ومعالم الجذب السياحي والنشاطات السياحية، والأسواق بما فيها سوق العمرة، مؤكدا أهمية تطوير المنتج السياحي والمتمثل في مشروع المساجد التاريخية، ومشروع مواقع الغزوات الإسلامية، وإعادة تأهيل الأحياء التاريخية شاملة العلا، وأحد، وخيبر، وينبع القديمة، ومشروع سكة حديد الحجاز، وإستراتيجية الحرف اليدوية في المنطقة، إضافة إلى إعادة تأهيل الأحياء الشعبية، والمهرجانات والمناسبات الخاصة، وبرامج الرياضات الصحراوية، وخطة إدارة المنطقة الساحلية. يذكر أن عقد هذه الورشة يأتي ضمن إطار المبادرات التي تبنتها الهيئة العليا للسياحة، ليندرج ضمن مبادرة الهيئة الهادفة إلى تنمية علاقاتها مع شركائها الرئيسيين في مهمتها الوطنية الرامية إلى تنمية السياحة الوطنية، كما يأتي هذا التوجه من الهيئة استمراراً لمنهجيتها في تفعيل مبدأ الشراكة الذي تؤمن دوماً بفعاليته، ومتزامناً مع انطلاق مرحلة تنفيذ إستراتيجية التنمية السياحية في المدينة المنورة. وتهدف هذه الورشة إلى التعريف بالأدوار والمسؤوليات، وطرح الفرص والأولويات والمعوقات القائمة وبحث السبل المتاحة لتذليلها واستعراض البدائل وتبادل الآراء ووجهات النظر، إضافة إلى بناء علاقات شراكة مع مسئولي القطاعين العام والخاص لتحقيق التفاعل الإيجابي ودعم سياسات واستراتيجيات تنمية السياحة في المناطق وفق خطة عمل الإستراتيجية الشاملة لتنمية السياحة الوطنية. من جهة أخرى تستكمل اليوم الأحد فعاليات الورشة حيث سيتم في الفترة الصباحية الأولى إلقاء أوراق عمل حول "التراخيص السياحية وضبط الجودة" في المنشآت ذات النشاط السياحي، و"أثر الاهتمام بتراث وثقافة المنطقة في التنمية السياحية"، و"دور المجتمع المحلي في تنمية السياحة المحلية"، و" الدور التفاعلي بين الهيئة وفعاليات الجذب السياحي في المناطق". و في الفترة الثانية من فعاليات اليوم تعرض تجربة محلية في مجال الاستثمار السياحي وخدمات الزيارة ، كما ستقام حلقة نقاش يديرها معالي أمين المدينة المنورة المهندس عبد العزيز الحصين حول واقع الخدمات البلدية ودورها في تشجيع وتنمية السياحة في المدينة المنورة، وستتناول الحلقة التراث العمراني والثقافي، والأسواق القديمة، والمواصفات والمقاييس الهندسية، والبيئة في المشروعات السياحية وتراخيصها، كما يقدم أمين عام الغرفة التجارية في المنطقة الدكتور لؤي الطيار ورقة حول"آمال وتطلعات وإمكانات القطاع الخاص للمساهمة في التنمية السياحية". ويدير سمو الأمير عبدا لعزيز بن فهد بن عبدا لله نائب الأمين العام للاستثمار والتسويق في الهيئة بعد ظهر اليوم حلقة نقاش مفتوحة للتنسيق بين القطاعين العام والخاص حول معوقات تنمية السياحة التي تواجه القطاع الخاص في منطقة المدينة المنورة، كما سيقوم مدير عام المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية في الهيئة بتقييم فعاليات الورشة،التي تعد الثالثة التي تنظمها الهيئة حيث سبق أن نظمت في منطقة حائل، وعسير برامج مماثلة لتهيئة المناطق، كما تعتزم الهيئة تنظيم برامج أخرى في مناطق المملكة بغرض تفعيل دور المناطق، وإعطائها قدرا أكبر من المسئولية في التنمية السياحية المحلية.
.+