الهيئة تنظم زيارات لعدد من رؤساء ومسؤولي البلديات لاستطلاع التجربة الفرنسية في مجال التنمية السياحية

  • Play Text to Speech


 
تنظم الهيئة العليا للسياحة في إطار خططها لتفعيل الشراكة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية رحلة ميدانية إلى فرنسا لاستطلاع التجربة الفرنسية في مجال التنمية السياحية والعمل المشترك بين البلديات وأجهزة السياحة يشارك فيها عدد من رؤساء ومسؤولي البلديات في المملكة، وتعد هذه الرحلة الثانية من نوعها ضمن برنامج استطلاع الخبرات في مجالات التنمية السياحية الذي بدأ في شهر شعبان الماضي بزيارة إلى إيطاليا. صرح بذلك صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة وقال "إن هذه الخطوة تأتي في إطار تفعيل اتفاقية التعاون الموقعة بين الهيئة ووزارة الشؤون البلدية والقروية العام الماضي، مشيداً في هذا الصدد باهتمام صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية بالتنمية السياحية في المناطق، وبحرص سموه حفظه الله على إحداث نقلة نوعية في قطاع البلديات سواء في مجال طرق وأساليب العمل البلدي، وتقديم الخدمات للمواطنين، أو في مجال تعزيز التعاون بين قطاعي السياحة والبلديات. ونوه سموه الذي كان يتحدث في اجتماع حضره سعادة السفير الفرنسي لدى المملكة شارل هنري دراغون، وسعادة وكيل وزارة الشئون البلدية والقروية للشئون الفنية عضو مجلس إدارة الهيئة الأستاذ عبد العزيز العبد الكريم، وسعادة رئيس مجلس الأعمال السعودي الفرنسي عبد العزيز آل الشيخ نوه بالتجاوب المشكور الذي تلقاه الهيئة من شركائها مؤكداً على أهمية دور البلديات التي تمثل شريكاً رئيسياً للهيئة في جميع الجهود التي تبذل لتحقيق التنمية السياحية، وأشار سموه إلى أن برنامج استطلاع التجارب الذي قامت به الهيئة أثبت أن نجاح السياحة يتوقف على قيام شراكة حقيقية بين أجهزة السياحة والبلديات، مؤكداً ثقة الهيئة في قدرة البلديات على التفاعل المثمر مع خططها وبرامجها. وأضاف سمو الأمين العام للهيئة: "إن هذه الزيارة تهدف إلى زيادة قدرات شركاء الهيئة في التنمية السياحية؛ ودعم وتطوير الخبرات المتوفرة لدى رؤساء البلديات في هذا المجال، والذي يمكن تحقيقه من خلال إطلاعهم على التجارب الرائدة في مجال التنمية السياحية المستدامة، بما في ذلك طبيعة العلاقة بين البلديات وأجهزة السياحة في المدن الفرنسية وسبل التنسيق بينهما فيما يتعلق بتخطيط الخدمات البلدية والتخطيط المكاني للمناطق السياحية، وكذلك في المحافظة على مواقع التراث العمراني، والبعد الجمالي للمدن والمتنزهات والمواقع السياحية، كما تسعى الزيارة في إتاحة الفرصة للفريق الزائر لاستشعار مزايا التنمية السياحية من خلال مشاهدة مشاريع ناجحة للسياحة الثقافية والبيئية والزراعية، بالإضافة إلى التعرف على فرص  العمل الناتجة من التنمية السياحية وتوظيف مواقع التراث العمراني بما في ذلك الوظائف الحرفية وإنتاج مواد البناء المحلية وغير ذلك من الوظائف المرتبطة باستثمار هذه المواقع وتوظيفها سياحياً، وأضاف سموه إن برنامج الزيارة سيتضمن عقد لقاءات مع عُمَد المدن والمسئولين في أجهزة  البلديات والسياحة في مقاطعة البروفانس. وأشاد الأمير سلطان بن سلمان بالنتائج الإيجابية التي حققتها الزيارة السابقة إلى إيطاليا والتي عززت من قناعة المسئولين في كل من قطاعي البلديات والسياحة بأهمية العمل المشترك بينهما لتحقيق التنمية السياحية، وحماية التراث العمراني واستثماره عبر مشروعات تجارية تسهم في المحافظة على هذه المباني، وإعادة الحياة إليها، وتقنع الأهالي بالفوائد الإيجابية التي ستتحقق لهم من خلال ذلك والتي من أبرزها توفير فرص العمل لأبنائهم، وإيجاد مصادر دخل إضافية لهم، ودعم البنية التحتية والخدمات في مناطقهم. وأشار الأمير سلطان إلى أهمية الشراكة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية مما يفيد في توفير قدرات كبيرة للبلديات في الجوانب البشرية والمادية والفنية وهو ما سيوفر على الدولة من خلال التنسيق المنظم بين الأجهزة الحكومية بتنسيق جهودها. كما ألقى السفير الفرنسي كلمة رحب فيها بالفريق المشارك، وأشاد فيها بمبادرة الهيئة نحو تنظيم هذه الزيارة قائلاً إن المملكة تمتلك مقومات سياحية فريدة وتراث غني لا يقل عن ما تمتلكه فرنسا في هذا المجال داعياً إلى الاستفادة من التجربة الفرنسية في مجال تطوير هذه المقومات واستثمارها لتنمية صناعة سياحية ناجحة. وتضم قائمة الوفد المشارك في هذه الرحلة كلاً من رئيس بلدية الطائف، ورئيس بلدية منطقة الجوف، ورئيس بلدية منطقة نجران، ووكيل أمين مدينة الرياض للمشاريع والتعمير، ووكيل أمين المدينة المنورة للتعمير، ووكيل مدينة الدمام، ورؤساء بلديات الخرج، وشقراء، ومحايل عسير، والمخواة، وتيماء، ومدير مشروع تطوير المنطقة التاريخية بمدينة جدة، ومدير الرخص الفنية في بلدية منطقة تبوك، يرافقهم مستشار الأمين العام للثقافة والتراث وعدد من مسؤولي الهيئة العليا للسياحة. الجدير بالذكر أن اتفاقية التعاون التي وقعتها مع وزارة الشؤون البلدية والقروية شملت عدداً من مجالات التعاون من أهمها: دعم وتنمية قدرات رؤساء البلديات وغيرهم من العاملين فيها في الاختصاصات ذات العلاقة بالتنمية السياحية، والتعاون في تخطيط الخدمات البلدية في المناطق السياحية وترخيصها والإشراف على مشروعات التنمية العمرانية في المناطق والمواقع السياحية، بالإضافة إلى إيجاد الآليات التنظيمية بين الجهازين، وتعزيز التعاون على مستوى الأمانات والبلديات للمحافظة على الهوية العمرانية لتكون عنصر تطوير وجذب سياحي في المدن السعودية، وكذلك المحافظة على مراكز المدن التاريخية والقرى التراثية وتنميتها عمرانياً واجتماعياً وسياحياً.
.+