مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة يقر استراتيجية تطوير قطاع الآثار والمتاحف والخطة التنفيذية الخمسية للقطاع

  • Play Text to Speech


 
أقر مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة الذي عقد برئاسة صاحب السمو الملكي الأميرنايف بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة استراتيجية تطوير قطاع الآثار والمتاحف والخطة التنفيذية الخمسية. وبين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة أن الهدف من إعداد هذه الاستراتيجية هو إعادة تنظيم قطاع الآثار وتشخيص المعوقات التي تواجه العمل الأثري واقتراح الحلول والبدائل المناسبة للتعامل معها. ومن هذا المنطلق ركزت الاستراتيجية على جوانب عده منها قضايا حماية الآثار والمحافظة عليها وترميمها، إضافة إلى التركيز على جوانب البحث العلمي المتمثلة في التوثيق والتنقيب  عن الآثار واستكشافها، كما أولت الاستراتيجية جانب الاستفادة الاقتصادية من المواقع الأثرية ومواقع التراث العمراني وتهيئتها للسياحة أهمية بالغة، إضافة إلى  التعامل مع القطع والمواقع الأثرية ومواقع التراث العمراني وإدارتها حيث سيتم إنشاء سجل وطني للآثار يتم من خلاله إدارة هذه المواقع وهذه القطع.    وأوضح سمو الأمين العام بأن الاستراتيجية تضمنت إعادة هيكلة قطاع الآثار وفق هياكل الهيئة، وقال أن الهيكل الجديد تضمن إضافة إدارات وأقسام جديدة تتولى القيام بالمهام والمسؤوليات التي أضيفت لهذا القطاع، والتي من أبرزها الاهتمام بالتراث العمراني والمحافظة عليه وتنميته بالتعاون مع الجهات الأخرى ذات العلاقة وكذا الاهتمام بالمتاحف الخاصة،  وأشار سموه إلى أن الاستراتيجية ركزت على ضرورة إيجاد نظام مرن وفاعل يحكم العلاقة بين الجهة المعنية بالآثار والمواطنين من جهة، وبينها وبين مؤسسات القطاع الحكومي والخاص من جهة أخرى، كما ركزت الاستراتيجية على العلاقات الخارجية، وحددت أنشطة البعثات العلمية الأجنبية التي تعمل في مجال الآثار والمتاحف، إضافة إلى تسجيل مواقع تراث ثقافي من المملكة في قائمة التراث العالمي، واستطلاع أفضل الطرق لتهيئة المواقع الأثرية والمتاحف وعرضها لتلبية احتياجات أفراد المجتمع التعليمية والترفيهية، وأضاف سموه بأن الاستراتيجية ركزت على دعم قطاع الآثار والمتاحف بالكوادر البشرية المؤهلة وكذلك تدريب الموظفين على رأس العمل. وأكد سمو الأمير سلطان بن سلمان بأن الهيئة سوف تتبع أسلوب عمل حديث في إدارة قطاع الآثار والمتاحف والتعامل معه حيث ستتم توجيه سياسة عمل المتحف الوطني عن طريق مجلس أمناء يتولى إقرار خطة عمل المتحف وبرامجه السنوية وسيكون هناك مجلس استشاري يضم نخبة من الأكاديميين والمتخصصين والمهتمين لتوجيه سياسة العمل الأثري في المملكة. ولتفعيل ما جاء في الاستراتيجية أعدت الهيئة خطة عمل تنفيذية مدتها خمس سنوات تضمنت المشروعات الأساسية التي سيقوم القطاع بتنفيذها في المرحلة المقبلة‘ ومن أهم هذه المشروعات تطوير البناء المؤسسي لقطاع الآثار والمتاحف الذي يشمل البنى التحتية في مقر قطاع الآثار ومكاتب الآثار في المناطق والمحافظات وتجهيزها بوسائل التقنية الحديثة وربطها بمقر الهيئة تقنيا وتدريب الكوادر البشرية في القطاع، وكذلك متابعة إنشاء عدد من المتاحف الجديدة في عدد من مناطق المملكة وتطوير عدد من المتاحف القائمة، وكذلك دعم جانب البحث العلمي المتمثل في التوسع في أعمال والتنقيبات والمسح الأثري في المواقع المهمة وتطوير وسائل وأوعية النشر، وتضمنت خطة العمل التنفيذية مشاريع لترميم بعض المواقع الأثرية والتاريخية ومواقع التراث الشعبي وعرضها ، وكذلك مشاريع لتأهيل مباني التراث العمراني في مراكز المدن والقرى والبلدات  التاريخية المميزة وتوظيفها .   جدير بالذكر أن العمل في إعداد إستراتيجية تطوير قطاع الآثار والمتاحف كان قد بدأ مباشرة بعد قرار ضم قطاع الآثار والمتاحف إلى الهيئة؛ حيث تم تشكيل فريق عمل من الهيئة ووكالة الآثار والمتاحف ومجموعة من الأكاديميين والمتخصصين والمستشارين الدوليين لتحديد آلية إحداث نقلة نوعية في القطاع تتواءم مع مكانة المملكة العربية السعودية في خارطة التراث العالمي بوصفها موطن الإسلام وموقع تعاقبت عليه الحضارات التاريخية، وذلك من خلال خطة عمل تنفيذية شاملة تأخذ في اعتبارها كافة الأبعاد القادرة على إبراز تلك المكانة؛ ولتعزيز مهمة الفريق مكنت الهيئة فريق العمل من الاطلاع عن كثب على تجارب عدد من الدول المتقدمة في مجال حماية المواقع الأثرية ومباني التراث العمراني والمتاحف وتوظيفها سياحياً، ونظمت الهيئة ورشة عمل شارك فيها عدد من المسئولين في الجهات ذات العلاقة في القطاعين الحكومي والخاص إضافة إلى عدد  من المتخصصين والمهتمين بمجال الآثار والمتاحف.    
.+