سلطان بن سلمان زار جدة التاريخية وأعلن عن خطة إنقاذ للمباني المتضررة

  • Play Text to Speech


جانب من جولة الامير سلطان في جدة التاريخية

أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار أن الحرص على مساعدة المواطنين والمقيمين المتضررين من السيول في جدة كان في مقدمة اهتمامات الدولة و جميع أجهزتها ولذا سعت الهيئة إلى سرعة تهيئة الفنادق والشقق المفروشة لإيواء المتضررين من خلال اللجنة المكلفة بالإيواء والمكونة من الدفاع المدني و وزارة المالية، موضحا أن رفع الضرر عن السكان يحظى بالاهتمام المطلق، و من ذلك التعاون مع الدفاع المدني لإخلاء المباني المتأثرة في المنطقة التاريخية حفاظاً على سلامتهم و عدم تعريض حياتهم للخطر، و العمل على وضع خطة إنقاذ عاجلة تكفل حماية السكان و الإبقاء على المباني التي تشكل جزء من هوية الوطن و إرثاً ثميناً، معرباً عن أسفه لتهدم نحو مائة منزل في المنطقة التاريخية التي تمثل قيمة لا يمكن أن تعوض ومؤكدا في الوقت ذاته أن "الأرواح تبقى أهم من المباني".
وقال سموه بعد زيارته عصر أمس الاثنين للمباني المتضررة من السيول:"بلا شك نحن نعزي أنفسنا ونعزي أسر المواطنين الذين توفاهم الله سبحانه وتعالى في كارثة سيول جدة، ونحمد الله أنه بالنسبة للمنطقة التاريخية لم يحدث فيها وفيات، لكن حدث فيها حالات انهيارات في منازل تاريخية قيمة، وكان يمكن إنقاذها وعملنا ضمن برنامج لإنقاذها بشكل سريع، ولكن هناك تباطؤ كبير حصل في التمويل من المطور لتجهيز هذه المواقع لتتحمل الضغط الذي يحدث في حالة الأمطار".
وتابع سموه: "أن تباطؤ علميات التطوير في هذا الموقع، والتأخر في التدعيم للمباني الآيلة للسقوط، أصبحت قضية الآن تشكل خطرا كبيرا جدا على أرواح الساكنين وعلى الموقع".
وأضاف سموه: "تخيل أن جدة التاريخية آخر موقع تاريخي تراثي على البحر الأحمر،غير موجودة، سيكون هذا وصمة عار على كل من يعمل في هذا المشروع، وأنا أؤكد هنا أنه إذا لم يتم معالجة هذا الموضوع بالشكل الصحيح و توفير الاعتمادات المالية بشكل عاجل ، فإن جدة التاريخية أو  معظمها سيكون قابلا للاندثار، و لن يجدي أي تحسر أو محاولة لاستعادة هذا المكون الثقافي المهم، والموضوع ليس قضية هيئة أوأمانة أو أهل جدة، القضية مهمة بالنسبة لنا جميعا، وهذا موقع عالمي وموقع وطني، وقصة جزء من تاريخ هذه البلاد، ولا بد هذا الجزء من التاريخ الهام أن يتم حفظه ومراعاته والاهتمام به والحفاظ عليه.
وكان سموه قد قام الاثنين الماضي بجولة على عدد من الوحدات السكنية المفروشة و الفنادق التي تم إيواء المتضررين فيها،   اطمأن خلالها على جودة الخدمات المقدمة لهم، و استمع إلى الساكنين و احتياجاتهم، كما أكد سموه لمسئولي تلك الوحدات على أهمية التعاطي بمسؤولية مع هذا الحدث، و أن الهيئة العامة للسياحة و الآثار بحكم مسؤوليتها عن قطاع الإيواء لن تسمح بأي خلل في الجودة أو حسن التعامل.
كما زار سموه مقر لجنة تنسيق العمل الاجتماعي والخيري بمحافظة جدة بمركز جدة الدولي للمنتديات والفعاليات يرافقه عدد من المسئولين وأعضاء اللجنة وممثلي الجمعيات الخيرية بمحافظ جدة.
وأكد سموه في تصريح صحفي أن الهيئة تعمل في جهود المساعدة لتضرري السيول في جدة بتوجيهات أكيدة من القيادة كأحد أجهزة الدولة ذات العلاقة, مشيرا إلى أن الهيئة تفاعلت مع هذا الحدث منذ بدايته وعملت تحت مظلة سمو أمير المنطقة وسمو المحافظ والأجهزة الأمنية والخدمية للمساهمة في جهود المساعدة والإنقاذ.
وقال بأن الهيئة قامت بمعالجة موضوع الإسكان بشكل عاجل في بداية الكارثة بالتنسيق والتعاون مع الدفاع المدني, منوها سموه بأنه لم يرصد إلا حالات نادرة في عدم التجاوب مع طلب الإيواء للمتضررين وقد تم اتخاذ الإجراءات اللازمة وبشكل حاسم وفوري.
كما تم التنسيق مع الدفاع المدني لفتح مراكز إضافية لاستقبال طلبات الإسكان بعدما لوحظ التأخر في منح خطابات الإسكان نتيجة الازدحام وقلة المراكز, مشيدا سموه بتعاون الدفاع المدني مع الهيئة في هذا المجال، مشيرا إلى أن الهيئة مسئولة عن ضمان جودة منشآت الإيواء السياحي  وفي مجال التسكين تعمل للتأكد من تجاوب المنشآت مع اجراءات التسكين التي تتم وفق آليات الجهات المسئولة عن ضوابط التسكين وإجراءاته.
وأعرب سموه عن تقديره لملاك منشآت الإيواء السياحي والمسئولين فيها لتجاوبهم وتفاعلهم الكبير في إسكان المتضررين مؤكدا أن هذا التفاعل والتعاون من  قطاعات الإيواء السياحي نابع من شعور بالمسئولية الوطنية والإنسانية قبل أن يكون تنفيذا لقرارات من الهيئة.
وأبان سموه أنه وجه بتسريع برنامج تهيئة مرافق ومنسوبي الإيواء السياحي للتجاوب مع الطوارئ والكوارث وتطوير منظومة التعامل مع الأجهزة الأخرى والربط الالكتروني مع المرافق لرفع أداء مرافق الإيواء السياحي في التعامل مع هذه الظروف.
وأكد أن جهود وحضور الهيئة في تطوير قطاع الإيواء السياحي من حيث التصنيف الكامل وتطوير الأمن والسلامة لمنشآت الإيواء والربط الالكتروني والاتصال المباشر كان أهم أسباب نجاح خطة الإيواء الطارئ في حالة جدة مشيرا إلى الهيئة عملت حسب خطة طوارئ مقرة منذ سنوات.
وثمن الأمير سلطان بن سلمان الجهود المخلصة التي يقدمها المتطوعون والمتطوعات من أهالي مدينة جدة مشيرا سموه إلى أنهم قدموا خدمة وطنية جليلة ومثالا يحتذى.

.+