مستثمرون ومختصون:الجولات التفتيشية على الإيواء السياحي ضرورية لرفع مستوى الخدمة

  • Play Text to Speech


فريق هيئة السياحة يغلق احدى الوحدات السكنية المفروشة
أكد عدد من المستثمرين والمختصين في المجال السياحي أن الجولات التفتيشية التي تقوم بها الهيئة العامة للسياحة والآثار على الفنادق والشقق المفروشة سيكون لها دور كبير في الارتقاء بمستوى تلك المنشآت ومن ثم رفع مستوى الخدمات التي تقدمها للمواطنين مع تلافي السلبيات التي كانت موجودة في قطاع الإيواء السياحي قبل ضمه إلى الهيئة..
وقد أسفرت الجولات التفتيشية التي قامت بها الهيئة وشركائها عن إغلاق بعض المنشآت وإنذار بعضها الآخر بالإغلاق في حال عدم التزامها بإزالة المخالفات.
وحول تلك الحملات يرى الدكتور عبدالرحيم الغامدي رئيس قسم السياحة والفندقة بالكلية التقنية في جدة أن الجولات التفتيشية التي تقوم بها الهيئة العامة للسياحة والآثار تعطي الثقة للسائح في أن هناك جهات جادة ومتخصصة ومسئولة تشرف على منشآت الإيواء وتراقب أداءها، وتطمئن المواطنين إلى أن ما يدفعونه من مبالغ مالية يوازي ما يحصلون عليه من خدمات.
وتابع الكتور الغامدي: من المعرف أن الكثير من منشآت الإيواء السياحي تبالغ في تسعير خدماتها، ولكن مع وجود التصنيف الذي أقرته "السياحة والآثار" مؤخراً وحملات التفتيش أيضاً سوف تدفع أغلب أصحاب تلك المنشآت إلى الحرص على رفع مستوى الخدمات التي يقدمونها حتى يتمكنوا من استقطاب الزبائن وسط منافسة شريفة، بما يخدم المنشآت والنزلاء على حد سواء.
من جانبه يؤكد رجل الأعمال أحمد العبيكان، أحد كبار المستثمرين في القطاع السياحي وعضو مجلس التنمية السياحية بالطائف أن الجولات التفتيشية على الفنادق والشقق المفروشة ضرورية لرفع مستوى الخدمة والالتزام بالضوابط, مشيرا إلى أن قطاع الايواء السياحي كان يعاني في السابق من عدم المراقبة والمتابعة مما أدى إلى كثرة المخالفات وتدني المستوى وتضرر المنشآت الجيدة من منافسة المنشآت الرديئة مما تسبب في تشويه مكانة الفنادق والشقق المفروشة في المملكة ودخول مستثمرين غير مؤهلين لهذا القطاع.
ويضيف: إن مجهود الهيئة واضح في تطوير قطاع الايواء، وأعتقد أن هذا شيء جيد لأنه لم توجد قبل ذلك جهة واضحة تقيّم أو تصنف الفنادق وتراقب أداءها، إنه شيء جيد أن يكون هناك تنظيم أو تصنيف للفنادق بشكل عملي ومن خلال متخصصين.
ويشير عبدالله بن سعيد مدير التسويق والمبيعات بفندق الكورب إلى أن الاشتراطات التي وضعتها الهيئة العامة للسياحة والآثار تخدم السائح وتمنحه الثقة في الفندق أو الشقة المفروشة التي يتعامل معها، كما أنها تصب في مصلحة منشآت الإيواء السياحي وتعمل على رفع مستوى خدماتها، مشيراً إلى أن حملات التفتيش التي تمت مؤخراً بمثابة جرس إنذار لكل من يخالف اشتراطات التصنيف؛ وبالتالي فإن المنشأة التي تخالف بالفعل تستحق العقاب.
ويقول أحمد الموزان المدير الإداري ببودل: إن سياسة التصنيف لمنشآت الإيواء السياحي أسهمت في رفع الخدمات السياحية، وأعطت كل ذي حق حقه بالتصنيف المناسب لكل منشآة، وهذا يعكس روح المنافسة الشريفة بين المنشآت ويلبي خدمة النزلاء من جميع المستويات بحرية اختيار الدرجة التي يرغبها النزيل، كما أن للتصنيف عدة مميزات وهي: تقسيم الوحدات السكنية إلى درجات أولى وثانية وثالثة وهذا لخدمة النزلاء والمستثمر في نفس الوقت، وإتاحة حرية الاختيار للنزيل كلا حسب مقدرته المادية للدرجة التي يرغبها، وتطوير الإيواء السياحي بحيث يضاهي الخدمات الفندقية، بالإضافة إلى أن التصنيف حدد الأسعار بكل منشآة حسب درجتها وهذا يخدم المستثمر للمحافظة على مستواه والدرجة التي حصل عليها ويطمح إلى الدرجة التي تليها، كما أن التصنيف خدم النزلاء بتعريفهم الأسعار والدرجة التي يسكن بها لمنع التلاعب من قبل المنشآت. وشدد الموزان على إن حملات التفتيش وإغلاق الوحدات السكنية المخالفة أسهمت في القضاء على تدني الجودة بما يخدم المستثمر والإيواء السياحي ويدل على حرص الهيئة العامة للسياحة والآثار على رفع مستوى منشآت الإيواء السياحي وإنهاء التلاعب بالأسعار، كما إنه يخدم الجهات الأمنية لأن الوحدات المفروشة التي لم تحصل على ترخيص مزاولة النشاط لا يوجد بها نظام ربط مع الجهات الأمنية لذا فقد تكون بؤرة لمخالفي النظام والمطلوبين أمنياً مع تعريض سلامة النزلاء للخطر حيث إن ترخيص هيئة السياحة لا يصدر إلا بعد موافقة الدفاع المدني.
أما رجل الأعمال محمد بن هزاع الدوسري صاحب "القوائم الذهبية للشقق المفروشة" فقد أوضح أن الهيئة العامة للسياحة تقوم حالياً بجهد تشكر عليه، مبيناً أنه يتمنى أن يتطور هذا الجهد ويصبح أفضل مما هو عليه الآن ويشمل كثيراً من المناطق داخل مدينة الرياض وخارجها، وأثنى الدوسري على قيام "السياحة والآثار" بالإشراف على قطاع الإيواء السياحي، وتابع: الاشتراطات التي وضعتها الهيئة في محلها تماماً ومن يخالفها من أصحاب منشآت الإيواء السياحي يستحق العقاب؛ لأن تلك الاشتراطات تخدم الزبائن وتسهم في رفع مستوى الخدمة ومنافسة هذه المنشآت على الدرجات الأعلى من التصنيف.
ومن جهته أكد عبد الرحمن الجساس المدير التنفيذي لجهاز التنمية السياحية بمنطقة الرياض، أن الهيئة العامة للسياحة والآثار استطاعت ـ في وقت قياسي ـ تفعيل دور الرقابة من خلال تجهيز فرق تفتيش مؤهلة بالأدوات والأجهزة الحديثة، وذلك لتقييم مدى التزام منشآت الإيواء السياحي باشتراطات التراخيص الممنوحة لها في كافة مناطق المملكة الرئيسة، وبالرغم من أننا لاحظنا تحسناً ملحوظاً قياساً بفترة نقل الصلاحية للهيئة في عام 1430هـ إلا أن هذا التحسن لا يرقى لطموحات الهيئة والشركاء معنا.
وشدد الجساس على أن الهيئة لا تتعامل مع المنشآت من منطلق الرقابة والعقوبة، بل تعمل مع المستثمر على تطوير وتحسين هذه الصناعة المهمة، وتعطيه فرصة لمراجعة أدائه وتطوير مخرجاته، مشيراً إلى أن الهيئة ترحب بتلقى أي شكاوى أو ملاحظات من كافة السياح والنزلاء المستفيدين من الإيواء السياحي، حيث خصصت عدداً من قنوات التواصل لهذا الغرض منها: مركز الاتصال السياحي (الهاتف المجاني) على رقم (8007550000) أو على الهاتف المباشر (018808738) أو من خلال موقع الهيئة الإلكتروني www.scta.gov.sa.
.+