قافلة الإعلام السياحي تضيئ «خفس الشويمس» بالغاز..وتكتشف دهاليزه

  • Play Text to Speech


أمام غموض المكان، وظلامه، استطاع فريق قافلة الإعلام السياحية اكتشاف «خفس الشويمس»وتحديداً «كهف شعفان»الذي هو مقصد الرحالة السعوديين والغربيين منذ سنوات، حيث يقع على بعد 15 كيلو مترا شمال غرب «الشويمس» في «حرة النار».
 وتظهر فوهة الخفس فوق سطح الأرض، وقد تهدمت أجزاء منها، إذ يجد الرحالة والمكتشفون صعوبة كبيرة في النزول وسط الأحجار المتساقطة، في حين يعانق الهواء البارد والظلام الشديد في بداية الخفس الزوار بشكل لا يستطيعون معه السير بلا إضاءة قوية.
 ويمتد «الخفس» إلى أكثر من 1500 متر بارتفاع يصل إلى سبعة أمتار في بعض المواقع، ويسير الرجل واقفاً في مواقع بينما يستلزم الزحف في مواقع أخرى. وزار فريق قافلة الإعلام السياحي الموقع، حيث نزل عدد منهم داخل «الخفس» مع مرشدين يحملون إضاءة غازية عالية لاكتشاف النفق، وخلال تعمق الفريق الذين رافقتهم «الاقتصادية» في «الخفس» أطفأ المرشدون الضوء بعد السير نحو 250 مترا داخل النفق الممتد بشكل لا نهائي، فيما تبرز طرق أخرى تسير باتجاهات مختلفة، لكنها ضيقة وتحتاج إلى الاكتشاف. ويشاهد على أطراف «الخفس» جماجم وعظام لحيوانات مختلفة، في حين تبدو الأرض رطبة، وتحتوي على الماء في بعض المواقع. على الجانب الآخر، يشهد «الخفس» رحلات منوعة لهواة الرحلات في السعودية، ومن خارجها تضم مكتشفين ومتخصصين في الطبقات الجيولوجية. ويجهز أهالي «الشويمس» عادة الرحالة والمكتشفين بعدد من الرجال الذين يحملون الإضاءة لكي تنير لهم المواقع.
ويرى محمد الشاوي أحد الرحالة السعوديين، أن رحلات الكهوف والمغارات هي من الرحلات التي تشوبها مغامرة خصوصاً العميقة منها، مشيراً إلى أنه يوجد في السعودية عدد لا بأس به من الكهوف والمغارات والخفوس التي تكونت بفعل الطبيعة سواء من جريان اللافا البركانية أو نتيجة حفر في الأرض وقع في عصور قديمة جداً. وذكر أن معظم الكهوف والمغارات الموجودة في السعودية تمت زيارتها من قبله في أوقات متفرقة وهناك كهوف صعبة للغاية تم الوصول إليها وتسجيلها ضمن الكهوف الموثقة في المملكة. ويرى أن خفس شعيفان من المواقع الشهيرة لدى الرحالة ودخوله يعد مغامرة شيقة والوصول إلى آخر الكهف يحتاج إلى عدة وعتاد، خصوصاً أنه يحتاج إلى أكثر من ثلاث ساعات سيرا على الأقدام للوصول إلى نقطة النهاية. وقال إن الكهوف والخفوس لها روادها ومحبوها ومكتشفوها وهم يجهزون لتلك المواقع تجهيزات خاصة ويهوون الذهاب إليها مرات عدة، وغالباً يرافقون أشخاصا جددا إلى مثل هذه المواقع ليكونوا مرشدين سياحيين لتلك المواقع. من جانبه، يرى سعد الخياري الرشيدي أحد أعيان بلدة الشويمس ومهتم بالمواقع التاريخية والجيولوجية، أن استثمار مثل هذه المواقع سيعود بالنفع الكبير على بلدة الشويمس وسيكون رافدا قويا لاستثمار الأهالي في عدد من الأعمال التي ستكون مصدر دخل لهم.
.+