"ورشة التسويق السياحي"توصي بإبراز البعد التسويقي في تنمية الأسواق السياحية في المملكة

  • Play Text to Speech


رفع المشاركون في ورشة عمل "التسويق السياحي في المملكة العربية السعودية –(الأهمية والإستراتيجية)التي نظمتها كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود واختتمت فعالياتها الأربعاء 25-3-2009 م أسمى آيات الشكر والعرفان لمقام خادم  الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين للموافقة الكريمة على إقامة هذا اللقاء العلمي المهم لقطاع السياحة في المملكة.
كما رفعوا شكرهم لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار على رعايته للندوة، وللجامعة والكلية على تنظيم الورشة وما تضمنته من جلسات وحلقات نقاش وبحوث علمية وتجارب مهنية تناولت أحدث التجارب في مجال التسويق السياحي وتطبيق وتطوير النماذج الملائمة منه لصناعة السياحة في المملكة..
وأجمع المشاركون على أهمية الورشة في إبراز البعد التسويقي في تنمية الأسواق السياحية في جميع مناطق المملكة، حيث أشار الخبير الأسترالي الدولي ومؤسس جمعية الفعاليات الدولية ويليام أوتل الذي قدم ورقة عمل في إحدى حلقات النقاش في الورشة حول الدور التسويقي للفعاليات السياحية، إلى أهمية موضوع الورشة بالنسبة للسياحة في المملكة العربية السعودية نظراً لوجود العديد من المقومات السياحية في مختلف المناطق والتي يمكن استثمارها في إقامة فعاليات جديدة وجاذبة إضافة إلى مزايا تنظيم هذه الفعاليات من النواحي السعرية نظراً لقلة تكاليفها مقابل بعض المنتجات السياحية الأخرى.
من جانبه أعتبر الأستاذ الدكتور محمد عراقي وكيل كلية السياحة والفنادق بجامعة الفيوم بالقاهرة تنظيم هذه الورشة المتخصصة من قبل قسم الإدارة السياحية والفندقية بجامعة الملك سعود خطوة كبيرة في سبيل في معالجة القضايا المتعلقة بمهام القسم بالرغم من حداثة تأسيسه، حيث تميزت برقي مستوى البحوث المقدمة وتناول العديد منها لأساليب جديدة في طرق تسويق وتنمية المنتج السياحي، خصوصاً وأنها جمعت نخبة من الأكاديميين والمتخصصين والخبراء من العاملين في مجالات مرتبطة بشكل مباشر بالتسويق السياحي؛ كالموارد البشرية والآثار والإدارة والإعلام والنقل والجغرافيا والمجتمع، وغيرها من علوم متصلة بالقطاع السياحي، معرباً عن شكره لعميد الكلية رئيس اللجنة المنظمة الأستاذ الدكتور سعيد بن فايز السعيد، وإلى نائب رئيس اللجنة المنظمة رئيس قسم الإدارة السياحية والفندقية الأستاذ الدكتور مشلح بن كميَخ المريخي، ولرئيس اللجنة العلمية الدكتور عبدالمحسن بن عبدالله الحجي ولكافة الفرق العاملة في تنظيم الورشة على المستوى الرائع الذي ظهرت به الورشة، حيث أتيحت له الفرصة للمشاركة وتبادل الخبرات مع حضور الورشة.
 وقد شهدت جلسات وفعاليات الورشة حضور عدد من العاملين في المجال السياحي في المملكة والمستثمرين والمهتمين للإطلاع على آخر المستجدات العملية والمهنية لنشاط التسويق وأهميته في صناعة السياحة، والتعرف على مكونات وعناصر المنتج السياحي في المملكة.
وامتدت فعاليات الورشة ثلاثة أيام تخللها في الحفل الافتتاحي تقديم درع تكريمي من الجامعة لسمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، ودرع الكلية لمعالي مدير الجامعة، ولرئيس اللجنة الوطنية للسياحة، وكذلك رئيس اللجنة السياحة بغرفة الرياض،كما استضافت الورشة في اليوم الأول خبير الإدارة وتطوير الذات الأستاذ خالد الزامل استعرض فيها بشكل إبداعي ومشوق أهمية تسويق الخدمات السياحية ودور المواد البشرية في هذا الجانب،وتناولت محاور الورشة:أهمية العنصر البشري وأثره في التسويق الفعال، والتنوع في المنتج والمزيج التسويقي، ورسم استراتيجيه فعالة لتسويق المنتج السياحي في المملكة، وإبراز التكامل بين المؤسسات العامة والأهلية في تسويق المنتج السياحي.
وناقش المحور الأول من محاور الندوة "دور التسويق في نمو صناعة السياحة"، حيث رأس الجلسة نائب رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الأستاذ عبدالله الجهني وشارك فيها كل من: الأستاذ الدكتور حبيب الله محمد التركستاني بورقة عمل عن "مكونات المزيج التسويقي السياحي في المملكة"، والدكتور سعد بن ناصر الحسين حول"خدمات النقل وعلاقتها بتسويق المنتج السياحي السعودي"، وقدم الدكتور وائل محمود عزيز ورقة عن "اتجاهات التسويق وتنمية مبيعات الفنادق بالمملكة".
أما المحور الثاني من الندوة الذي تم تناوله في اليوم الثاني من فعالياتها، فقد خصص للحديث عن "الاستراتيجيات الفعالة للتسويق السياحي" وشارك فيه كل من الأستاذ سعود السيف السهلي بورقة عمل عن "دور الحملات الاتصالية في التسويق السياحي"، والدكتور هباس بن رجاء الحربي الذي قدم ورقة عن "مدى تفعيل استخدام عناصر الاتصال التسويقي في المنشآت السياحية"، والأستاذ الدكتور محمد إبراهيم عراقي بورقة استعرضت أهمية "استخدام التسويق الإلكتروني في تحسين المنتج السياحي السعودي"، فيما تناولت الورقة الأخيرة في هذا المحور والتي قدمها الدكتور محمد بن عبدالعزيز الدغيشم "أهمية الإستراتيجية الترويجية في تسويق المنتج السياحي السعودي".
أما المحور الثالث من الندوة فقد ناقش "التنوع في المنتج والمزيج التسويقي"، وشارك فيه كل من: الدكتور فهد بن صالح العليان بورقة عمل عن"الواحات السياحية وإمكانية تسويقها "، والدكتور محمد بن تركي مله بورقة استعرضت "تنمية القرى التراثية وتسويقها كمنتج سياحي: قرية ذي عين نموذجاً" كما شارك الدكتور بدر بن عادل الفقير بورقة تناولت"فرص التسويق في المنتج السياحي الطبيعي في محافظة العلا".
فيما تناول المحور الرابع والأخير من الندوة "أهمية الموارد البشرية في التسويق السياحي الفعال"، وشارك في هذا المحور كل من: الدكتور عبدالعزيز الهزاع بورقة عن "مبادرة الهيئة العامة للسياحة والآثار في توفير فرص العمل"، كما قدم الدكتور هشام السيد الإمام ورقة أخرى تناولت "دور الموارد البشرية في التسويق الداخلي في فنادق المملكة"، فيما قدم الأستاذ الدكتور مجدي سعد الدين ورقة عن"تأهيل موارد بشرية دولية في التسويق السياحي الفعال".
 كما تضمنت فعاليات الورشة حلقتي نقاش شارك فيها عدد من الخبراء ومسئولي أجهزة تنمية السياحة في عدد من مناطق المملكة، وناقشت الحلقة الأولى فرص وتحديات تسويق المنتج السياحي الوطني في المملكة في ظل التحديات العالمية مالياً وسياسياً، شارك في الحلقة كل من الدكتور محمد إبراهيم عراقي، والدكتور مجدي سعد الدين، والمهندس عبداللطيف البنيان، بينما تمحورت الحلقة الثانية حول موضوع تأهيل الموارد البشرية السياحية وشارك فيها كل من الأستاذ عبدالرحمن الغامدي، والأستاذ عبدالله مطاعن، والمهندس مبارك السلامة، والدكتور محمد قاري، والسيد ويليام أوتل.
وفي ختام الندوة استعرض نائب رئيس اللجنة المنظمة رئيس قسم الإدارة السياحية والفندقية الأستاذ الدكتور مشلح المريخي أبرز التوصيات الرئيسة العلمية والمهنية للندوة والتي تمثلت فيما يلي:
1-التوصية بتأسيس جمعية علمية مهنية تهتم بتطوير القطاع السياحي وتضم كافة المختصين والمهتمين في هذا القطاع تحت مسمى جمعية السياحة السعودية.
2-تنظيم ورش عمل وملتقيات علمية متخصصة بالشراكة بين الهيئة العامة للسياحة والآثار وجامعة الملك سعود ممثلة بكلية السياحة والآثار، وتناقش بحضور ذوي العلاقة من القطاعين العام والخاص القضايا المرتبطة بتطوير صناعة السياحة وتسويقها.
3-تشجيع المنشآت العاملة في القطاع السياحي على تبني إستراتيجية تسويقية استبقاية مبنية على استشراف المستقبل وتحليل البيئة المحيطة بالمنتج السياحي.
كما أشار الدكتور المريخي في ختام استعراضه للتوصيات على حرص اللجنة التنظيمية على طباعة أوراق العمل المقدمة في كتاب لتكون مرجعاً للمختصين والباحثين، ومنهاجاً للقاءات العلمية القادمة ورصيداً للعمل التسويقي السياحي في المملكة، حيث تعد توصياتها المقدمة بمثابة توصيات فرعية للندوة.
.+