سلطان بن سلمان والعثمان يعلنان تشكيل مجلس عالمي استشاري لكلية السياحة والآثار

  • Play Text to Speech



أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار إن الهيئة لم تتخذ قراراً واحداً يخص صناعة السياحة الوطنية إلا بعد استشارة شركائها في الشأن السياحي. وأوضح سموه بأنه " ليس هناك مجاملات في عملية تصنيف الفنادق الجديد". كما أعلن عن إنشاء خمس متاحف جديدة في كل من: أبها، والدمام، والباحة، وحائل، وتبوك وقال بأن مهمته الأولى كرئيس للهيئة العامة للسياحة والآثار هي "إنتاج فرص عمل للاقتصاد الوطني".
إلى ذلك أعلن مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله العثمان عقب محاضرة الأمير سلطان "التنمية السياحية في المملكة العربية السعودية" والتي ألقاها سموه بالجامعة  الثلاثاء27-1-2009 ، أعلن عن انتهاء الجامعة من وضع تصاميم فندقين سيتم إنشائهما، ومنح طلاب الآثار والمتاحف فرص التدريب في أقسامهما، كما أعلن عن اعتماد كرسي الأمير سلطان بن سلمان للتدريب السياحي، والذي سيكرس لتدريب الطلاب ميدانياً على فنون خدمة وإيواء السياح. واعتمد الأمير سلطان والدكتور العثمان إنشاء مجلس استشاري عالمي لكلية السياحة والآثار بالجامعة لرفعة كفاءة مناهجها وطلابها.
وأكد سموه خلال المحاضرة أن السياحة قطاع اقتصادي كبير جداً وهي أكبر مولد لفرص العمل "هناك نهضة اقتصادية كبيرة تعيشها البلاد، فاقتصاد المملكة قائم على أسس راسخة، وهي أصبحت قبلة المستثمرين، والمعلومات تشير إلى دخول شركات ومصارف جديدة إلى الاقتصاد السعودي المصنف للنمو خلال الأعوام المقبلة". 
وأشار إلى أن الدولة أنشئت هيئة السياحة لـ"لبناء وتنظيم صناعة السياحة المشتتة وتحويلها إلى قطاع اقتصادي منتج وذي قيمة وجاذبة ومستديمة للاستثمار، وليس لإقامة الفعاليات والمهرجانات ". وقال بأن الهيئة بدأت بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وسمو ولي عهده الأمين "كمؤسسة حكومية من نوع جديد، وتخرج من العمل البيروقراطي الروتيني". وذكر إن استراتيجية السياحة الوطنية مرت بعملية معقدة في فك تداخل الصلاحيات بين المؤسسات الحكومية "سنوقع قريباً عقد استشاري لتحديث استراتيجية السياحة الوطنية، ونعمل على تنفيذ إستراتيجية البحر الأحمر وتطوير الموانئ التاريخية على ساحله وتطوير منظومة من المنتجعات".
وذكر رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار بأن منظمة السياحة العالمية عرضت على مركز المعلومات والأبحاث السياحية عقد شراكة ليكون الشريك الإستراتيجي في بناء القدرات  في مجالات الإحصاءات السياحية في الشرق الأوسط. كما أعرب عن اعتزازه بحصول الهيئة على شهادة الآيزو نظام الجودة العالمي نظير التزامها بتطبيق المعايير القياسية في التعاملات الإدارية، وذلك وفقا لخطتها الرامية إلى تحقيق التميز في كافة الأنشطة التخصصية والإدارية وبناء ثقافة مؤسسية متميزة وريادية على مستوى القطاعين العام والخاص.
وأضاف بأن الهيئة قدمت 126 مبادرة، واصفاً توقيع الهيئة للعديد من الاتفاقات مع الوزارات والمؤسسات وأمارات المناطق بـأنها "طوق النجاة". وكشف سموه عن مشروع للاستثمار في المباني التراثية وتحويلها إلى فنادق استثمار القصور والمباني التراثية المملوكة للدولة وتشغيلها كفنادق تراثية "ونأمل في وضع نظام دعم مالي حكومي لإنشاء فنادق في الأرياف والمناطق الصغيرة والمحافظات".
وأشاد الأمير سلطان بالبلديات التي تعمل حالياً على الحفاظ على مباني التراث العمراني وترميمها "نعلن اليوم إلغاء كلمة المباني الآيلة للسقوط واستبدالها بكلمة المباني الآيلة للتنمية". وقال: "إن الهيئة لم تتخذ قراراً واحداً يخص صناعة السياحة الوطنية إلا بعد استشارة شركائها في الشأن السياحي" وأكد بأنه "ليس هناك مجاملات في عملية تصنيف الفنادق الجديدة، والهيئة تأخذ في الاعتبار الخصائص والظروف المكانية والتشغيلية لمدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، ما جعلها تعامل فنادق المدينتين المقدستين بشكل خاص، ونعمد إلى إدخال بعض التعديلات على المعايير الأساسية ذاتها، كمساحة المواقف ومساحات الغرف وعدم الحاجة للأندية الصحية والرياضية، مع التركيز على الاشتراطات التي تساعد في رفع مستوى الجودة في مرافق الإيواء السياحي في المدينتين، مع المحافظة على الاشتراطات المتعلقة بتحقيق رضا وتطلعات النزلاء بمختلف فئاتهم".
وبين أن الهيئة وشركائها كوزارة الشؤون البلدية والقروية تعمل على تطوير عدد من الوجهات السياحية الكبرى على ساحلي العقير والبحر الأحمر ومتنزه الثمامة بالرياض وسوق عكاظ بالطائف.
وأعرب سموه عن أمله في حصول القطاع السياحي على دعم من الدولة أسوة بالقطاعات الأخرى كما حدث مؤخراً مع القطاع الزراعي. ولفت إلى اهتمام الهيئة بتطوير صناعة المعارض والمؤتمرات "مجلس إدارة الهيئة ناقش في اجتماعه مسودة خطة تنمية سوق الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض في المملكة، والتي أسهم في إعدادها ومراجعتها بالإضافة إلى الهيئة العامة للسياحة والآثار كل من وزارات الشؤون البلدية والقروية، والداخلية، والخارجية، والمالية، والتجارة والصناعة، والاقتصاد والتخطيط، وكذلك الهيئة العامة للاستثمار، والهيئة العامة للطيران المدني. وأقر المجلس توصية الهيئة بتشكيل فريق عمل لبلورة آلية لتنفيذ الخطة تتكون من وزارات الداخلية والخارجية والتجارة والصناعة إلى جانب الهيئة العامة للسياحة والآثار تمهيدا لاستكمال الإجراءات النظامية لتفعيلها".  
وحول مستوى الخدمات الفندقية قال: "كل الفنادق من الآن وصاعداً وخلال السنتين المقبلة سوف تصبح فنادق تمثل المملكة العربية السعودية، وسوف تخضع للتصنيف والتفتيش، وقد سبق لنا أن قدمنا للدولة دراسات عن أسعار الفنادق ومعوقات الاستثمار السياحي، ومن المعلوم أن أسعار الفنادق تتأثر بالموسمية، كما أن قطاع السياحة لا يتمتع بالميزات التي تتمتع بها قطاعات اقتصادية أخرى كالقطاعين الزراعي والصناعي، والقطاع السياحي أيضاً بحاجة إلى التحفيز". مشيراً إلى أن الهيئة تقوم بـ"استيعاب" قطاعات جديدة، ومن ذلك قطاع الإيواء، ووكالات السفر والسياحة، والآثار والمتاحف.
وأعلن الأمير سلطان عن استعداد الهيئة لتنفيذ حملة توعية بأهمية الآثار والمتاحف وضرورة المحافظة عليها، وكذلك تنظيم معرض للآثار السعودية المستعادة في المتحف الوطني "المتاحف الوطنية بحاجة إلى تطوير شامل ورفع مستوى ما يعرض فيها". وأكد بأن مهمته الأولى كرئيس للهيئة العامة للسياحة والآثار هي "إنتاج فرص عمل للاقتصاد الوطني، وقد بدأنا في توطين الوظائف ووضع حجر الأساس لعدد من الكليات السياحية في الرياض والأحساء وقريباً في الطائف، ولدينا تعاون مع جامعة الملك عبدالعزيز وجامعة أم القرى في الحاضنات السياحية".

  - عرض محاضرة سمو الرئيس عن السياحة الوطنية في  كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود

.+