خالد الفيصل يضع حجر الأساس لكلية الفندقة والسياحة في الطائف

  • Play Text to Speech


وضع صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة الأحد  3-5-2009م حجر الأساس لكلية الفندقة والسياحة في محافظة الطائف وذلك بحضور رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز ومحافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الدكتور علي بن ناصر الغفيص، ومعالي محافظ الطائف فهد بن معمر.
وأعرب الفيصل عن سعادته بإنشاء  كلية للفندقة والضيافة في الطائف وقال سموه "مما لاشك فيه أن إنشاء هذه الكلية سيكون له الأثر الكبير في توفير فرص العمل وتأهيل الكوادر البشرية في المحافظة للعمل في قطاع السفر والسياحة بمهنية عالية".
كما ثمن سموه الجهود التي يبذلها منسوبي الهيئة العامة للسياحة والآثار برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار في تنمية السياحة الوطنية بشكل عام والسياحة في محافظة الطائف بشكل خاص.
من جهته عبر صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار عن شكره وتقديره لسمو أمير منطقة مكة المكرمة على تفضله بوضع حجر أساس كلية الفندقة والسياحة في محافظة الطائف، ودعمه لكافة مشاريع وبرامج الهيئة في منطقة مكة المكرمة.
وقال سموه في تصريح له بمناسبة رعاية سمو أمير منطقة مكة المكرمة لوضع حجر الأساس لكلية السياحة والفندقة في محافظة الطائف، وافتتاح سموه لمهرجان الورد السياحي إلى الدور الكبير الذي يقوم به سمو أمير منطقة مكة المكرمة في دعم التنمية السياحية منذ أن كان أميرا لمنطقة عسير والتي شهدت نهضة سياحية هامة.
وأوضح سموه أن منطقة مكة المكرمة ومحافظة الطائف خاصة موعودة بنهضة كبيرة في مجال التنمية السياحية في ظل اهتمام الدولة بهذا القطاع الاقتصادي الواعد أن شاء الله، كما أعرب عن ثقته في مستقبل الطائف السياحي وأنه سيعود الوجهة المفضلة للمواطنين لقضاء إجازتهم نظير ما تلقاه هذه المحافظة من عناية من قيادة المملكة، و ما تشهده من مشاريع بلدية و تنموية كبرى تؤكد على إمكانية استعادة الطائف رونقها و صدراتها على مستوى مصائف المملكة.
وقال "إن الطائف مؤهلة بشكل كامل لتحتضن المواطنين و تقدم لهم تجربة سياحية متكاملة، إذ يوفر لها موقعها القريب من مكة المكرمة، و ارتباطها بشبكة طرق تصلها بمناطق الملكة، إلى جانب أجوائها المعتدلة و طبيعتها المميزة، مؤكدا في الوقت ذاته على دور أهل المحافظة المفطورين على التعامل مع السياح، وعلى أهمية جذب الاستثمارات السياحية الكبرى التي تكفل توفر الخدمات بمختلف مستوياتها يحقق تميز الطائف و يثري تجربته السياحية. مبيننا سموه أن "المشاريع التي تعمل عليها الهيئة وشركائها مع بلدية الطائف أساسية في إخراج هذه المشاريع إلى حيز النور وهي مشاريع تعتبر تحول هام للسياحة في الطائف، ومنها مشروع تطوير سوق عكاظ ومشروع تطوير الوجهات السياحية الجبلية ومشروع إعادة وسط الطائف التاريخي الذي تمت دراسته بالكامل".
وتطرق سمو الأمير سلطان بن سلمان إلى دور الهيئة العامة للسياحة والآثار في دعم وإنشاء الكليات السياحية، وقال: "أن هذا الأمر مكمل لما نقوم به من دعم لنشاطات وبرامج خطة التنمية السياحية بل أن دعم تدريب وتأهيل المواطنين لإدارة وتشغيل القطاع السياحي بكفاءة أحد أهم أهداف الهيئة والتي نرى أنها أنشئت الهيئة من أجلها".
وقال سمو رئيس الهيئة أن هذه الكلية وما سبقها من كليات في الرياض والهفوف والمدينة المنورة هي ثمرة تعاون مميز مع المؤسسة العامة للتعليم التقني والمهني وشركة أكور العالمية المتخصصة في إدارة وتشغيل منشآت الإيواء.
وأضاف سموه أنه سيتم من خلال هذه الكليات تأهيل كوادر وطنية متخصصة ستساهم بتوفيق من الله في سد العجز الذي يعاني منه قطاع الإيواء السياحي والفنادق في الكوادر الوطنية المؤهلة، مشيرا إلى أن المشروع الوطني لتنمية الموادر البشرية السياحية في الهيئة عمل بالشراكة مع جهات محلية ودولية متخصصة على إعداد معايير مهنية وحقائب تدريبية لجميع مهن قطاع السياحة والسفر وقطاع الإيواء كمرجع لمناهج تلك الكليات وما قد ينشاء من جهات تعليمية وتدريبية سياحية سواء الحكومية أو الأهلية.
ووصف الأمير سلطان بن سلمان إنشاء كلية للسياحة و الفندقة في محافظة الطائف بأنه أمر منطقي جداً، موضحا سموه أن: " السياحة في المملكة شهدت بداياتها  في الطائف، وأن المحافظة أعطت مثالاً واضحاً لكيفية استفادة المدن والمجتمعات من النشاط السياحي و محافظتها على طبيعتها دون تأثير سلبي، و هو ما تسعى الهيئة العامة للسياحة و الآثار إلى تحقيقه في جميع المواقع المهيأة حول المملكة والتزامها بتوجهها نحو المواطن بجميع برامجها و ألا تشكل التنمية السياحية أي أعباء على المجتمع أو الأمن في المناطق التي تنتشر فيها".
وأكد سموه على أن التعاون الكبير بين الهيئة و العامة للسياحة و الآثار و المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني يعد نموذجاً على الشراكة التكاملية الناجحة، مستشهداً بقرب بدأ الدراسة في الكليات الثلاث الأخرى التي أنشأتها المؤسسة بالتعاون مع الهيئة في كل من الرياض و المدينة المنورة و الأحساء.
وقال سموه بأن الهيئة قامت بمراجعة المناهج و التأكد من مواءمتها مع احتياجات سوق العمل، وتكفلت بتكاليف المعايير المهنية المتوافقة مع أعلى المواصفات العالمية في التدريب السياحي، فضلاً عن التضامن مع المؤسسة في مراجعة البرنامج واستقطاب الشريك وهو شركة أكور الفرنسية لكي تكون الشريك الأول في التدريب في الكليات التي يجري إنشاؤها في كل من الرياض و والمدينة المنورة، والأحساء والطائف.
وأشار سموه إلى أنشاء فندق بجوار كل كلية يكون مركزاً لتدريب الطلبة، مؤكدا أن هيئة السياحة والمؤسسة العامة للتدريب التقني حرصت أن الشهادات التي يحصل عليها خريجي كليات السياحة تمكنهم من العمل في أي موقع في العالم"، وموضحا سموه أن المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني أنشئت كلية للسياحة في المدينة المنورة تخرج منها دفعات من الشباب المتخصص في صناعة السياحة، تم استقطابهم للعمل قبل التخرج من الكلية.
وذكر سموه أن السعوديين العاملين في قطاع الإيواء اثبتوا جدارتهم وسجلوا تميزا في تقديم الخدمات السياحية "لأنهم يتمتعون بخلق حسن ويجيدون التعامل مع السائح". مشيراً إلى أن السياحة تعتبر أكبر قطاع خدمات منتج لفرص العمل حول العالم بأكثر من 220 مليون وظيفة عالمية "ومشيرا إلى أن المملكة تحتاج وفق إستراتجية السياحة الوطنية للكثير من المواطنين العاملين في هذا القطاع الاقتصادي الكبير".
وكان الأمير خالد الفيصل قد رعى الحفل الخطابي المقام بهذه المناسبة حيث ألقى الدكتور الغفيص كلمة أكد خلالها أن حكومة المملكة أولت قطاع التدريب اهتماما يتفق والحاجة إليه مشيرا إلى أن مناطق المملكة ومنها منطقة مكة المكرمة حظيت بأكثر من ملياري ريال لإنشاء وتجهيز 42وحدة تدريبية تتضمن كليات تقنية ومعاهد عليا تقنية للبنات ومعاهد تدريبية للبنين.
وبين أن المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني اهتمت ببناء علاقة متينة مع قطاع الأعمال للاستفادة من فرص العمل المتاحة في منشآت القطاع الخاص وعملت على تطوير خططها وبرامجها التدريبية بشراكة كاملة مع سوق العمل بما يتضمن ربط المتدرب ببيئة العمل مباشرة واعتبار ذلك جزء رئيسيا من المنهج ، كما توجهت المؤسسة لبناء شراكة استراتيجيه مع القطاع الخاص وشركاءه من الدول الصناعية في إنشاء وتشغيل وحدات تدريبية تتضمن المؤامة بين المخرجات وحاجة السوق مثل المعهد السعودي الياباني للسيارات والمعهد العالي للبلاستيك ومعاهد متخصصة في مجال التشييد والبناء مشيرا إلى أن كلية الفندقة والسياحة التي يضع أمير المنطقة حجر أساسها يوم أمس هي أحد برامج الشراكة بين المؤسسة والهيئة العامة للسياحة والآثار وشركة أكور الفرنسية بعقد شراكة استراتيجيه في صناعة السياحة . 
من جهته أكد مدير المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية في الهيئة الدكتور عبد الله الوشيل في كلمته خلال الحفل أن النمو الكبير في النشاط السياحي تطلب إيجاد مؤسسات تعليمية وتدريبية قادرة على الوفاء باحتياجات السوق السياحي.
وقال في كلمة خلال حفل التدشين أن المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية ركز على برامج رئيسية في مجال توطين الوظائف في القطاع السياحي، والتوعية المهنية، والاستثمار في تنمية الموارد البشرية السياحية من خلال العمل مع الشركاء في القطاعين العام والخاص وإنشاء المعاهد والمراكز والكليات التي تعنى بالموارد البشرية في المجال السياحي.
أشار الوشيل في كلمته إلى أن صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار اعلن في أكثر من مناسبة أن الهيئة تعمل على تهيئة الشباب لدخول سوق العمل ومن هذا المنطلق عمدت الهيئة على توطين مهن السفر والسياحة وتخريج عدد من الدفعات بالدورات التي نظمتها مع شركائها في القطاعين العام والخاص.
واطلع سمو الأمير خالد الفيصل وسمو الأمير سلطان بن سلمان والحضور بعد ذلك على عرض مرئي بعنوان انجازات وتطلعات برامج  التدريب في التي تقدمها المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في مجال السياحة والفندقة لتأهيل الشباب السعودي مهنيا للعمل في هذا المجال وشاهدا عرضا مرئيا عن مشروع الكلية،بعد ذلك تم عرض فيلم بعنوان ( أرض الخير والعطاء )، وفي ختام الحفل سلم الأمير سلطان بن سلمان الأمير خالد الفيصل هدية تذكارية بهذه المناسبة.
ويعد مشروع كلية السياحة والفندقة بالرميدة في محافظة الطائف أحدث المشاريع المنفذة من قبل المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بالشراكة مع الهيئة العامة للسياحة والآثار بتكلفة إجمالية قدرت بـ 100مليون ريال  ومساحة تناهز 25 ألف متر مربع.
ويشتمل مشروع كلية السياحة والفندقة في الطائف على إنشاء وحدات تدريبية إضافة إلى إنشاء فندق خمس نجوم يتم تشغيله من قبل المتدربين في الكلية مستقبلا، وتقدر كلفة المشروع بنحو 55 مليون ريال، وبمدة زمنية تصل إلى خمس سنوات. 

.+