متسولون يعكرون صفو الموسم السياحي في عسير

  • Play Text to Speech


ما إن تطأ قدماك أحد المتنزهات في منطقة عسير للاستمتاع بالمناظر الآسرة وبهاء الطقس ورذاذ المطر حتى وتحاصرك مجموعة من الصغار والنساء وكبار السن فرادى ومجموعات يرددون العبارات المألوفة "صدقة لله".
الزائرون لعسير ألفوا تلك العبارات التي تصل لحد الظاهرة أمام أبواب المساجد وفي المجمعات التجارية وأمام الإشارات الضوئية وتقاطعات الطرق... لكنهم لم يألفوها في مواقع اختاروا أن تكون متنفسا لهم وبعيدة كل البعد عن كل ما يعكر صفو راحتهم.
"الوطن" رصدت عددا من مشاهد تدفق المتسولين في عدد من متنزهات المنطقة، ففي السودة لوحظ مجموعة من كبار السن يحملون بعض الأمتعة ويتنقلون بين المصطافين في أماكن جلوسهم وبرفقة عائلاتهم للتسول.
وأشار المواطن محمد بن أحمد القحطاني الذي قدم من مدينة الرياض لقضاء بعض الأيام بصحبة عائلته في السودة إلى أن كثرة المتسولين في المتنزهات أمر يبعث على الاستغراب وينم عن قصور واضح من قبل الجهات المعنية إذ إن السائح من حقه قضاء إجازته بدون منغصات وإزعاج إلا أن ما يحدث هو توافد العشرات من المتسولين على مدار اليوم لممارسة التسول وبإزعاج وإلحاح منقطع النظير، داعيا الجهات المعنية في المنطقة إلى اتخاذ خطوات عملية لكبح جماح هذه الظاهرة المشينة التي تحولت إلى مصدر إزعاج حقيقي.
ويؤكد المواطن مسفر بن سعيد آل درويش أنه تعرض ومجموعة من زملائه لموقف محرج إذ استضافوا أحد أقاربهم لوجبة غداء في متنزه السودة إلا أنه وعلى مدى نحو خمس ساعات لم يهنأوا بالجلوس مع الضيف والحديث معه بشكل طبيعي بسبب كثرة المتسولين "فمع قدوم كل متسول نقطع الحديث مع الضيف ثم نعتذر للمتسول لكنه يصر في السؤال مما وصل الأمر إلى حد لا يطاق".
وفي سياق متصل يؤكد المواطن عبدالله بن سعيد البشري " من أهالي تبوك " أنه قدم لزيارة أهله في إحدى قرى عسير وقررت العائلة قضاء يوم كامل في متنزه الأمير سلطان في المسقي إلا أنه "لم نهنأ ولو لساعة واحدة من كثرة المتسولين الذين يعملون وبأعداد كبيرة على تسول المتنزهين ويتنقلون من مكان لآخر"، مشيرا إلى أنه إذا تم إعطاؤهم بعض المال أخبروا آخرين ومن ثم تزداد أعدادهم بصورة مزعجة. وأبدى البشري استغرابه من إلحاح بعض المتسولين حيث يتم الاعتذار لهم إلا أنهم يظلونا واقفين ولا يغادرون الموقع إلا بعد معاناة.
ويؤكد المواطن عبدالرحمن آل عصمان أنه في كل صيف يفد إلى منطقة عسير إلا أن ما لفت نظره هذا الموسم هو الزيادة المفرطة في أعداد المتسولين في كافة المواقع والمناطق السياحية على وجه الخصوص التي كان يندر أن يشاهد بها متسول. مضيفا أنه يجب على المواطنين عدم التساهل في إمداد المتسولين بالمال ولاسيما أن غاليتهم أجانب ومجهولون وأن يكون الإنفاق والتصدق عبر القنوات الرسمية والجهات الخيرية المعتمدة فيما يجب على الجهات الأمنية ومكافحة التسول القيام بدورها كاملا في هذا الجانب.
.+