آل زلفة يحاضر عن "السياحة الثقافية في منطقة عسير"

  • Play Text to Speech


 طالب مؤسس مركز آل زلفة الثقافي والحضاري الدكتور محمد بن عبدالله آل زلفة، في محاضرة له مؤخرا عن "السياحة الثقافية في منطقة عسير"، طالب جامعة الملك خالد بإنشاء كلية للفنون الجميلة لتكون "الرائدة بين جامعاتنا، ولما تزخر به منطقة عسير من كم هائل من الفنون بالإضافة إلى جمال الطبيعة" " على حد قوله.
وكان آل زلفة قد وافق نزولا عند رغبة محافظ أحد رفيدة سعيد بن مجري، على نقل مكان المحاضرة إلى صالة الغوري للأفراح تزامناً مع احتفال المحافظة بختام فعاليات الصيف، والذي تم فيه تكريم الرعاة والمشاركين عقب المحاضرة التي بدأت بعد مغرب أو ل من أمس.
وتوقف المحاضر مراراً بسب الأجهزة الصوتية المحلية المعطلة، ولولا تدخل المحافظ وإحضار أجهزة بديلة في وقت قياسي، لما استمرت المحاضرة حتى صلاة العشاء، ولما استمر البرنامج حتى قبل منتصف الليل. واضطر آل زلفة لإلقاء جزء من محاضرته واقفاً ليسمع حضور الأمسية التي حفلت في نهايتها ببعض الرقصات والأغاني الشعبية.
وقال آل زلفة: قبل ثمانية عشرة سنة ألقيت محاضرة في ملتقى أبها الثقافي الثاني بتاريخ 21/2/1412 بعنوان "كيف نثري مصادر تاريخ منطقة عسير" وختمت تلك المحاضرة بعدد من التوصيات آتي على ذكر بعض منها في نهاية محاضرتي هذه لنرى أن ما قلناه قبل ثمانية عشرة سنة هو ما نكرر قوله الآن، وبين ذلك الحين والآن قلنا كثيراً في ما كتبته وفي ما قلنا من موقعي في مجلس الشورى على مدى ?? عاما،ً فمتى ستجد الأصوات "المنبحة" صدى؟. ما قلته في تلك التوصيات التي أختار منها الآتي لارتباطها بموضوع محاضرتنا:
* تأسيس متحف يضم كل ما يتعلق بتاريخ عسير منذ أقدم العصور إلى الوقت الراهن.
* إنشاء متحف للتراث الشعبي يضم كل ما له علاقة بحياة المجتمع.
* تأسيس متحف زراعي يحتوي على كل ما يتعلق بالزراعة، مهنة سكان عسير الأولى.
* إنشاء متحف طبيعي لكل الكائنات الحية التي تمتاز منطقة عسير بكثرتها.
* إنشاء مزرعة أو حديقة تجريبية كبيرة لكل نباتات منطقة عسير للاستفادة منها في الدراسات العلمية ولصناعة الأدوية والمستخرجات العطرية وغيرها, ثم ما تكون من فائدة بيئية وتثقيفية وتعليمية وترفيهية.
* العمل على وضع معجم شامل بأسماء النباتات ومسمايتها العربية والعلمية والمحلية.
وأضاف آل زلفة: إن ضخامة هذا الكم الهائل من الفنون التي تزخر بها منطقة عسير وجمال الطبيعة فيها يتطلب من جامعة الملك خالد أن تنشئ كلية للفنون الجميلة وتكون بهذا هي الرائدة بين جامعاتنا، وتقوم بتطوير الفنون الحركية بإعداد وإخراج أكاديميين ضمن منهج تطويري لهذه الفنون، وقد يقول قائل وهم أولئك الجاهزون بالقول بأن دراسة الفنون حرام، ولكن الفنون موجودة وتمارس في كل مناسباتنا الوطنية من أوبريتات وغيرها، أليست فنوناً تعرض ولكن ليس ضمن منهج وعمل أكاديمي؟، وفي عسير الآن العديد من الفرق الشعبية بل كل المواطنين يمارسون الفنون بشكل يومي في كل مناسباتهم. الذي نقوله أنه ينبغي أن تدرس هذه الفنون في الجامعة ضمن مناهج علمية، ويتم توظيف التراث الغنائي والحركي والمسرحي بشكل يضمن لدارسيه مستقبلاً جيداً في الجهات الطالبة لمثل المتخصصين في هذه الفنون في التلفزيون والإذاعة والمسارح المدرسية والمناسبات الوطنية ومراكز الترفيه وجمعيات الثقافة والفنون التي "لا تحمل من الفنون إلا اسمها" – حسب قوله.
وطالب آل زلفة جامعة الملك خالد بأن تسارع إلى إنشاء كلية للعمارة والتخطيط حيث منطقة عسير تعد – حسب قوله - أكبر متحف كبير مفتوح لأنواع شتى للعمارة، لتستطيع هذه الكلية أن تسهم في وضع قواعد وأسس لبناء مدن وقرى متميزة مستوحاة من هذا التنوع الهائل للعمارة التقليدية في هذه المنطقة، وتسهم في الحفاظ على البيئة من الهدر في استغلال أراضٍ هي في الأصل محدودة بشكل يضمن للمواطنين وأجيالهم مدناً وقرى تنسجم مع طبيعة تميزها.
وقال آل زلفة: إن على جامعة الملك خالد وهي الجامعة الوحيدة في منطقة كبيرة مثل عسير أن تسارع الخطى بإنشاء كلية للزراعة في منطقة هي من أهم مناطقنا الزراعية إضافة إلى أنها المنطقة الوحيدة في بلادنا بها غطاء نباتي متمثل في الغابات التي تحتاج إلى عناية فائقة للحفاظ عليها، وذلك لا يتأتى إلى من خلال كلية متخصصة تخرج متخصصين في مجال ليس له شبيه في جامعاتنا الأخرى، وأن يكون لديها مركز أو مراكز أبحاث في مجال الحفاظ على الغطاء النباتي، ولا نكتفي بخبير ياباني أو نرويجي أو سويدي يأتي لمعاينة ما تتعرض له غابات عسير من أسباب تؤدي لانقراضها خلال أسبوع أو أسبوعين، ويكتب تقريراً مصيره الإهمال في دهاليز وزارة الزراعة.
واقترح آل زلفة في محاضرته أن تقوم جامعة الملك خالد بالتنسيق مع الجهة التابعة لها كلية الأمير سلطان للسياحة والفندقة بضم هذه الكلية للجامعة وتصبح إحدى كلياتها الأكاديمية، حيث إن جامعة الملك خالد في عسير (المنطقة الأولى للسياحة) هي الأولى بأن يكون بها كلية للسياحة والفندقة مع كل الشكر والتقدير للأمير العظيم ولي العهد حفظه الله وأعاده سالماً جزاء ما قدمه لمنطقة عسير، وكان السند القوي لتطوير فكرة السياحة في بلادنا التي انبثقت من عسير في عهد أميرها السابق رائد السياحة في بلادنا، فلا ننسى للأميرين العظيمين فضلهما لما قدماه لهذه المنطقة بخاصة وللوطن بعامة.
من جانب آخر، يستضيف مركز آل زلفة الثلاثاء 18-08-2009م رئيس تحرير "الوطن" جمال بن أحمد خاشقجي، الذي يلقي محاضرة بعنوان "دور الصحافة في التنمية السياحية".

.+