سمو الرئيس يقلل من تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على القطاع السياحي العربي

  • Play Text to Speech


قلل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار في المملكة العربية السعودية من تاثير الأزمة الاقتصادية العالمية على القطاع السياحي في الدول العربية، مؤكدا سموه أن الدول العربية تشهد نموا في هذا الجانب.
وأكد سموه خلال ترأسه وفد المملكة المشارك في الدورة الثانية عشرة للمجلس الوزاري العربي للسياحة الذي أفتتحه الأربعاء 27-05-2009م في العاصمة اليمينة صنعاء دولة رئيس الوزارء الدكتور محمد علي مجور، على أهمية التعاون بين الدول العربية في مجال تنمية وتشجيع السياحة البينية، وترتيب البنى التحتية وتطوير وسائل النقل، وتطوير تبادل السياح بين الدول العربية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن المجلس الوزاري الذي تترأسه اليمن حاليا يعمل بشكل دؤوب من أجل تحقيق النمو السياحي في الدول العربية.
وثمن سموه العلاقات الأخوية التي تجمع الرياض وصنعاء حكومة وشعبا، موضحا سموه أن اليمن يعد بلدا سياحيا من الطراز الأول، ويملك مقومات تاريخية وتراثية وبيئية وطبيعية عالية جدا والتي تمكنه من المنافسة في المحافل السياحية على مستوى الوطن العربي، كما أنه بلد يعول على السياحة أن تكون جزء كبير من التنمية الاقتصادية وفي مجال توفير فرص العمل لمواطنيه، كما وصف سموه انعقاد الدورة الثانية عشرة لمجلس وزارء السياحة في الدول العربية في اليمن بالمكسب الكبير للدورة وللوزراء الحاضرين.
وكشف الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار عن تعاون كبير ومشترك في المجال السياحي بين المملكة واليمن، موضحا سموه أن فرقا مشتركة من الجانبين تعمل حاليا على هذا التعاون الذي سيؤطر في اتفاقية التعاون المشتركة.
وقال سموه أننا نستقطب خبراء من اليمن في مجالات متخصصة في الآثار وفي الترميم وفي المجالات السياحية، مؤكدا سموه على توجيه دعوة لمعالي وزير السياحة اليمني نبيل حسن الفقيه على زيارة الرياض على رأس وفد رفيع المستوى يضم خبراء في المجالات السياحية في اليمن ومن جامعة اليمن لتأسيس برنامج متكامل للتعاون بين المملكة واليمن في جميع الأبعاد، مؤكدا في الوقت نفسه وضع وتوظيف كافة الخبرات السياحية السعودية لخدمة السياحة في اليمن، وتوفير الكثير من الجهد والتكاليف لبعض المسارات التي قامت الهيئة العامة للسياحة والاثار بإجرائها ودراستها وتطويرها، مستشهدا سموه في هذا الجانب بأن اليمن تعد أول دولة عربية تستفيد من برنامج الحسابات الفرعية للسياحة وقياس الأثر الاقتصادي للسياحة بعد أن أسست المملكة هذا البرنامج. 
وحث الأمير سلطان بن سلمان المستثمرين للاستثمار في المجال السياحي في اليمن الذي يعد استثمار في المملكة، مؤكدا أن الاستثمار في القطاع الخاص اليمني هو استثمار في القطاع السعودي، وأن هناك العديد من المستثمرين السعوديين من أصول يمينة يقومون ببعض المشاريع في اليمن.
وكان الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار قد ترأس وفد المملكة العربية السعودية المشارك في أعمال الدورة الثانية عشرة للمجلس الوزاري العربي للسياحة، الذي افتتحه أمس الأربعاء في فندق موفمبيك بصنعاء دولة رئيس الوزارء اليمني الدكتور علي محمد مجور، وبحضور أصحاب السمو والمعالي والسعادة رؤساء وفود الدول العربية، وأمين منظمة الأمم المتحدة لللسياحة العالمية للسياحة الدكتور طالب الرفاعي، ووزير السياحة اليمني الدكتور نبيل حسن الفقيه، وزراء السياحة العرب، ورئيس المنظمة العربية للسياحة الأستاذ بندر الفهيد.
وقد القى رئيس الوزراء اليمني الدكتورعلي مجوركلمة في الجلسة الافتتاحية اكد فيها على اهمية الدور الذي تلعبه السياحة في دعم الاقتصاد الوطني باعتباره من اهم القطاعات الاقتصادية الواعدة التي يعال عليها في خدمة التوجه التنموي الذي يسعى الى النهوض بالواقع الاقتصادي والاجتماعي واستغلال الطاقات البشرية  والمادية وتسخيرها في عملية البناء والتطوير لشتى مناحي الحياة ,  مشيرا الى ما اصاب العالم من نكسة اقتصادية غير معلوم حدودها ولافترة انتهائها والتي اثرت على الكثير من القطاعات الاقتصادية ومنها القطاع السياحي موضحا ان توقعات منظمة السياحة العالمية تشير الى ان معدل التراجع للعام 2009م سيكون اسوأ من العام 2008م ولاسيما في ظل انتشار فيروس انفلونزا الخنازير الذي اضاف على الدول والمنظمات والافراد اعباء الاستنفار والخشية من السفر0
واعرب مجور عن امله ان يركز هذا الملتقى الى جانب المواضيع التي سيتم بحثها على كيفية تبادل المعرفة والمعلومة وصولا الى المنفعة المشتركة والارتقاء بالنظرة التكاملية في العمل السياحي لتكون السياحة العربية البينية هي المحورالذي يتفق ويحافظ عليه مع ضرورة دراسة الالية الكفيلة بتقديم التسهيلات والرعاية والعناية المتبادلة التي يجب تقديمها للسياحة البينية في البلدان العربية.
واضاف رئيس الوزراء اليمني ان اليمن يعاني بالاضافة الى همه السياحي هم الارهاب وما اقدم عليه من ارتكاب حالات اعتداء وتفجيرواجرام لم يعهده الشعب اليمني من قبل والتي اضرت بالوطن والتنمية السياحية داعيا الى تحكيم عقيدة الاسلام والعقل والمساهمة الحقيقية في بناء المجتمع
كما القيت في الجلسة كلمة رئيس الدورة الحادية عشرة لمجلس وزراء السياحة العرب القتها وزير السياحة والاثاربالمملكة الاردنية الهاشمية مها الخطيب اكدت فيها على اهمية ان تعمل الدول العربيةعلى النهوض بالقطاع السياحي لديها واتخاذ كافة التدابيراللازمة لاخذ موقعها على خريطة السياحة العالمية، مشددة على ضرورة التعاون بين الدول العربية وبذل اقصى الجهود للتوصل الى استراتيجية عربية مشتركة تشجع السياحة البينية وتسهيل عملية انسياب السواح بين الدول العربية وتحفيزالاستثمار في المنتج السياحي والبنية التحيتية المرافقة له وتقديم التسهيلات اللازمة للمشاريع السياحية المشتركة فيما بينها والعمل على ابراز الاستثمارات المتاحة في قطاعها السياحي والترويج لها في المحافل الدولية لكي تحظى الدول العربية بالميزة التنافسية في الاسواق العالمية والقدرة العالية على الاستقطاب من الاسواق الكبرى المصدرة للسياحة، موضحة الاجراءات التي تم اتخاذها في سبيل  تنفيذ  قرارات الدورة السابقة للمجلس التي عقدت في الاردن.
كما القيت في الجلسة الافتتاحية كلمة الامانة العامة لجامعة الدول العربية التي القتها مواهب خلاف اعطت فيها نبذة عن اهداف المجلس الوزاري العربي السياحي منذ انشائه قبل اكثرمن عشر سنوات بهدف تنمية قطاع السياحة في الدول العربية لتعزيزمساهمته في التنمية المستدامة الشاملة الاقتصادية والاجتماعية، مشيرة الى الازمة الاقصادية العالمية وتأثيرها على المنطقة العربية واهمية معالجة اثارهذه الازمة وتداعيا ته.
كما القى وزيرالسياحة اليمني نبيل الفقيه كلمة شرح فيها الرؤية اليمنية لتنمية السياحة من واقع الامكانيات والمقومات الطبيعية والتاريخية والثقافية المتسمة بالغنى والتنوع والتي تسمح لليمن بتطويراقتصاد سياحي مستدام، معربا عن ثقته من ان دعم الاشقاء والاصدقاء لليمن لتحقيق تلكم الرؤية سوف يعزز من دوراليمن في المنطقة العربية سياحيا ويخلق التكامل المنشود فيما بينها.
كما اعلن الوزير اليمني اقرار لجنة التحكيم باختيارعاصمة السياحة العربية للعامين 2010 و2011 حيث فازت مدينة الاسكندرية للعام 2010 ومدينة العقبة للعام 2011م.
وبحث الاجتماع العديد من الموضوعات المهمة للقطاع السياحي في الدول العربية، ومن بينها: نتائج القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية في مجال السياحة، وتأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على السياحة في المنطقة العربية، والإعلان عن اختيار عاصمتي السياحة في الدول العربية (الاسنكدرية لعام 2010)، و (العقبة لعام 2011م)، وتحديد برامج الإستراتيجية السياحية العربية ذات الأولوية، والتقرير الخاصة بالتنافسية السياحية العربية، واستكمال صيغة مذكرة التفاهم بين جامعة الدول العربية واتحاد دول أمريكا الجنوبية.
هذا وقد وجه صاحب السمو الملكي رئيس الهيئة العامة للسياحة والاثار الدعوة لأعضاء المجلس الوزاري للمشاركة في المؤتمر الدولي للتراث العمراني في الدول الاسلامية، التي تعتزم المملكة تنفيذه خلال العام   1431هـ (2010م)، والمعرض المصاحب له.كما دعا سموه الدول الاعضاء الى التعاون مع مركز (ارسيكا) التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي فيما يتعلق بقاعدة المعلومات الخاصة بالتراث العمراني في الدول الاسلامية.
.+