تأهيل أقدم الأسواق الشعبية في ينبع لإبراز تاريخه الأثري

  • Play Text to Speech


يفتتح صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار بحضور صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن ماجد أمير منطقة المدينة المنورة رئيس مجلس التنمية السياحية بالمنطقة الثلاثاء 07-07-2009م  السوق الشعبي في محافظة ينبع والمعروف بسوق الليل، والذي قامت الهيئة العامة للسياحة والآثار بإعادة تأهيله بالتعاون مع الهيئة الملكية بينبع وبلدية محافظة ينبع.
و يعد سوق الليل من أشهر الأسواق الشعبية في مدينة  ينبع  والتي تعد من أشهر الموانئ  التاريخية المطلة على البحر الأحمر  وتهدف الهيئة العامة للسياحة والآثار الى تطويرها ضمن إستراتيجية التنمية السياحية لمحور البحر الأحمر عبر الاستثمار في مجال التراث والثقافة على ساحل البحر الأحمر وإحياء مراكز المدن التاريخية من خلال مشروع تطوير مراكز المدن التاريخية بشمال البحر الأحمر في ضباء، وأملج، والوجه، وينبع الذي تقوم عليه الهيئة
 ويهدف  المشروع لأحياء السوق في المقام الأول من اجل إبراز تاريخ المنطقة الأثرية وسوقها وان تكون مقصدا للسياح في المستقبل والجذب السياحي خصوصا للزوار والسياح لمدينة ينبع في العطلات المدرسية وباقي أوقات العام
   ويعد سوق الليل من أشهر الأسواق الشعبية في ينبع، ومع التطور العمراني هجر أصحاب المحلات في السوق لركود العمل فتهدمت أجزاء منه ، وطال الخراب جوانبه وأنتقل أصحاب السوق إلى مواقع قريبة منه حفاظاً على تواصل الزبائن معهم والإبقاء على منظر البحر أمامهم وأهازيج  القادمين من رحلات الصيد والغوص تملأ أسماعهم في لوحة شعبية تعد من تراث السوق .
ويرجع تاريخ سوق الليل الشعبي إلى قرن مضى واشتهر ببيع  المنتوجات الشعبية  والسمك الناشف والبصر والزرنباك، والمنتجات الغذائية المحلية كالسمن والعسل والتمر وأدوات الصيد البحرية .
وتأتي جهود الهيئة العامة للسياحة والآُثار  مع شركائها الاستراتيجيين في كل من مشروع الهيئة الملكية بينبع  وبلدية محافظة ينبع  لترميم سوق الليل القديم بينبع ضمن مشروع ترميم وتأهيل المنطقة التاريخية بينبع التي تحتوي على مبان أثرية قديمة يعود بعضها لأكثر من 100 عام ما زالت قائمة حتى الآن، وقد حافظ بعضها على تماسكه، مما جعلها محط اهتمام الزوار من السياح والمهتمين بالتراث  والباحثين ، كما أن المنطقة التاريخية تقع في وسط البلد، وهو ما يسهل على الجميع زيارتها ، و بها مبان كثيرة ذات طراز إسلامي، تزينها المشربيات (الرواشين ) والأبواب، والتي تتميز بخصائص الفن المعماري المحلي.
 وراعت أعمال الترميم الحفاظ على الإرث والهوية القديمة للسوق من الداخل والخارج مثل الأبواب والشبابيك والمصطبة أمام المحل المخصصة لجلوس الزبائن، حيث لجأ المقاول إلى استخدام أدوات قديمة مشابهة لأدوات البناء القديمة .
ونفذت  الهيئة الملكية بينبع أعمال الترميم وإعادة بناء محلي من أساسات السوق القديمة ، ووجه سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الأمير سلطان بن سلمان فريقا من هيئة السياحة والآثار لمتابعة سير العمل لإزالة إي عقبة تعترضه واستكمال المرحلة الثانية من ترميم السوق ،وخضعت عمليات الترميم إلى إجراء دراسات ووضع الرسومات التصورية لما كان عليه السوق في السابق قبل إجراء أعمال ترميم واسعة  وتم ترميم جزء من سوق الليل (22 دكانا) وإطلاق  التيار الكهربائي، وروعي في الترميم محاكاة السوق للواقع الفعلي له و الذي يبرز هوية سوق الليل القديمة باعتباره أحد المعالم البارزة وكونه واجهة حضارية وجزءاً مهماً من الهوية الثقافية والحضارية للمحافظة، لما يحتويه من تراث ثقافي ومعماري متميز مما يجعل منطقة سوق الليل القديمة وجهة سياحية طوال العام.
.+