الفعاليات السياحية قدمت 3200 وظيفة صيفية بعسير

  • Play Text to Speech


 أصبحت الخريطة السعودية عامرة بالمهرجانات والفعاليات السياحية في مختلف مناطق المملكة ، وبعد أن أصبح الصيف موسماً سياحياً يعلن بشكل غير مباشر عن حربٍ خفيةٍ ضد البطالة، أصبحت كل منطقة من مناطق المملكة تتسابق لحشد طاقاتها وإبراز أجمل ما فيها من مقومات سياحية وطبيعية وبشرية، حيث تحولت فترة الإجازات الصيفية إلى موسم عمل لبعض الشباب، خصوصاً طلاب المدارس والجامعات الذين وجدوا في تلك المهرجانات فرصة للعمل والتدريب والمساهمة الاجتماعية، فساهمت هذه الأنشطة السياحية التي تقام في مختلف مناطق المملكة في توفير آلاف الفرص لمن يسعون إلى اكتساب الخبرة والمعرفة، ولمن يبحثون عن مستقبل أفضل، وبالإضافة إلى كل المؤشرات الإيجابية التي تنتج عن هذه الفرص الوظيفية اجتماعياً ونفسياً ومادياً ومهنياً، فقد أشارت التقارير إلى خاصية مهمة تضاف إلى كل هذه المميزات، تتمثل في دور هذه الوظائف في الحد من معدل المخالفات والجنح والسلوكيات السلبية والجرائم، ونظراً لأهمية هذا الجانب، كان من الضروري أن نلقي الضوء عليه من خلال هذا الموضوع.
نظرة عالمية ،أمين عام منظمة السياحة العالمية الدكتور طالب الرفاعي يشير إلى أن قطاع السياحة يوفر 300 مليون فرصة عمل حول العالم مما يجعله أحد أهم القطاعات الداعمة لجهود التنمية البشرية عالمياً، ويشكل الشباب الفئة الأكثر استهدافاً للعمل في هذا القطاع علاوة على أن السياحة توفر العديد من فرص العمل في الأماكن النائية والبعيدة عن المراكز الحضرية.
ومن هنا تركز الهيئة العامة للسياحة والآثار على تأهيل وتدريب الشباب لدخول مضمار العمل في مجال الخدمات السياحية التي تمثل القوة المحركة لهذه الصناعة الناهضة، وقد تمكنت الهيئة ومن خلال شراكتها الفاعلة مع القطاع الخاص من استيعاب أعداد كبيرة من الشباب المؤهل للعمل في هذا المجال، وتسارعت خطوات الإنشاء لكليات الفندقة والسياحة في عدد من المناطق لتخريج كوادر سعودية ذات تأهيل رفيع المستوى للتعامل مع السائحين.
وحول هذا الموضوع أشار المدير التنفيذي لجهاز التنمية السياحية والآثار بالطائف الدكتور محمد قاري السيد إلى تنامي قدرة القطاع السياحي بالمحافظة خلال السنوات الماضية، وأكد أنه التحق أكثر من 10 آلاف شاب بوظائف ثابتة وموسمية مؤقتة بهذا القطاع، حيث تعد أسواق الطائف والخيام التسويقية السياحية ومرافق الخدمات السياحية مثل الفنادق والمطاعم والوحدات السكنية المفروشة ومدن الألعاب والمرافق الترفيهية المختلفة من المرافق الجاذبة للعمل الموسمي، ويتم من خلالها احتضان الكوادر المؤهلة وذات الممارسة الفعالة للعمل على وظائف ثابتة بعد فترة تجربة مثالية خلال الموسم السياحي، وأهاب الدكتور قاري بالمستثمرين ورجال الأعمال فتح مجال العمل الموسمي للشباب السعوديين الراغبين في الاستفادة من وقت فراغهم ليتمكنوا من اكتساب الخبرة اللازمة بسوق العمل الخاص، وأكد أن الكثير من الشباب باتوا يملكون المهارات الكافية للعمل بالقطاع الخاص، وأشاد بالتجاوب الملموس من المستثمرين في القطاع السياحي خلال الفترة الماضية.
وأشارت تقارير بلدية الطائف إلى أن بسطات الفاكهة الموسمية وحدها وفرت قرابة 500 فرصة عمل حر للشباب بعد أن خصصت البلدية أكثر من 200 موقع مجاني للبسطات في سوق الخضار والفاكهة المركزي والمواقع السياحية، خصوصاً وأن مزارع الطائف تنتج شتى أنواع الفواكه المحلية، وقد لوحظ خلال هذا الموسم السياحي انتشار البسطات في المواقع السياحية التي يكثر إقبال الزوار عليها مثل: عقبة كرا، والهدا، والشفا، وطريق السيل، وطريق الجنوب، وتنتشر العديد من البسطات في مداخل ومخارج المدينة، بالإضافة إلى المواقع القريبة من الأسواق والشوارع التجارية وبالقرب من بعض الميادين العامة.
وكشفت الإحصائية السنوية لمكتب العمل بالطائف تجاوب مرافق الخدمات السياحية مع توجه الوزارة بتوظيف الشباب المتقدمين للوظائف الثابتة والصيفية المؤقتة وأغلبهم من طلاب الجامعة والكليات والمعاهد والمرحلة الثانوية لتغطية احتياجات العمل، وتمثل الأسواق ووحدات الإيواء السياحي بمختلف درجاتها، بالإضافة إلى المطاعم والمرافق الترفيهية القطاع الأكثر توفيراً لفرص العمل للشباب.
ومن جهته قال رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالطائف نايف بن عبد الله العدواني: إن توفير فرص العمل للشباب يمنع الكثير من التداعيات التي تشهدها المجتمعات المتحضرة ومن أهمها المساهمة في احتواء الأمراض النفسية التي تصيب العاطلين نتيجة الضغوط الأسرية والاجتماعية وعدم قدرتهم على تأمين متطلبات الحياة لهم وأسرهم، بالإضافة إلى منع تفشي الظواهر السلبية مثل: السرقات والجرائم الأخرى، والعمل في مجال السياحة تحديداً يلطف طبائع الأشخاص، ويتيح لهم فرصة التعارف والاحتكاك بثقافات مختلفة، كما أنه يسهم في نمو التجارة ودعم البنية التحتية.
5 مهرجانات بالقصيم
إذا كانت الفرص الوظيفية التي توفرها المهرجانات والفعاليات السياحية للشباب، بما لتلك الوظائف من مردود إيجابي على المستوى النفسي والاجتماعي، هي حجر الزاوية في الحرب ضد البطالة التي ترتفع نسبتها صيفاً بسبب عطلات المدارس والجامعات، فقد نتج عنها أيضاً سمات أخرى على درجة عالية من الأهمية، لعل من أبرزها انخفاض معدل الجنح والمخالفات والوقوعات الجنائية، ففي منطقة القصيم التي تحفل بخمسة مهرجانات مختلفة، كشف الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود نائب أمير منطقة القصيم لدى اجتماعه بفرق اللجان العاملة في مهرجانات القصيم الخمسة عن انخفاض في مستوى الوقوعات الجنائية المسجلة لدى شرطة منطقة القصيم، وقال: إن هذا يختلف حينما لا يوجد فعاليات أو أنشطة، حيث يرتفع المؤشر للجنح والمخالفات حسب إفادات تصلني يومياً سواء عن طريق الهاتف أو عن طريق تقارير ترفع لمقام إمارة المنطقة بالوقوعات اليومية.
وأضاف الأمير فيصل بن مشعل: جميع التقارير التي تأتيني عن نسب الجنح والوقوعات الأمنية في منطقة القصيم قلت وبشكل ملحوظ بعد بداية المهرجانات، وهذا ليس سراً، بل يجب أن يعلم الجميع أن هذه المهرجانات تملأ وقت الفراغ وتحمي الشباب من أن ينخرطوا في أعمال لا تليق، فقد كان لهذه المهرجانات دور إيجابي في إشغالهم بترفيه بريء وبرامج ممتعة وهادفة شاهدت جزءاً كبيراً منها خلال جولتي على المهرجانات في: المذنب، وعنيزة، وبريدة، حيث رأيت من خلالها ما يثلج الصدر من برامج متنوعة وهادفة تحتوي الشباب والأسرة بأكملها، كما أنني لمست الفرحة الكبيرة على وجوه الأطفال والكبار على حد سواء، وهذا يجعلنا نطالب الجميع ببذل الجهود الكبيرة لإقامة مثل هذه المهرجانات التي تنعكس إيجاباً على الأسر، كما أنها تعد مصادر دخل مهمة وفيها باب رزق للعديد من أبنائنا الطلاب وبناتنا وأخواتنا عبر ترويج منتجاتهن في مواقع المهرجانات المختلفة".
وأشار نائب أمير منطقة القصيم إلى أن: المهرجانات وفرت العديد من الوظائف للشباب، فخمسة مهرجانات في منطقة القصيم وحدها من ضمن 22 مهرجاناً على مستوى المملكة هو معدل مرتفع، وطالب نائب أمير القصيم جميع الجهات الحكومية والأهلية المشاركة بفعالية في هذه المهرجانات التي تعود بالنفع والفائدة، وتحتوي على برامج تدريبية وبرامج دينية وبرامج أخرى تنشيطية وترفيهية ، مبيناً أنه ليس هناك مانعاً من أن تقام مهرجانات متعددة في المدينة أو المحافظة الواحدة مشيراً إلى إقامة عدة مهرجانات على مستوى العام في محافظة عنيزة، وهذا يدل على حماس كبير وجهود مميزة.

ومن جانبه تحدث الدكتور جاسر الحربش المدير التنفيذي لجهاز السياحة في القصيم عن الدور الإيجابي للمهرجانات وتحولها إلى المشغلين السعوديين، وقال: أصبح 95% من المشغلين هم من الشباب السعوديين الذين استطاعوا أن يحصلوا على رخص تشغيل الفعاليات المختلفة لينفذوا برامج سعودية، وهذا من ضمن الأهداف الاستراتيجية السياحية في المنطقة مشيراً إلى وجود عدد من المشغلين من منطقة القصيم استطاعوا أن يشغلوا عدداً من المهرجانات على مستوى المملكة، كما في بعض الفعاليات في سوق عكاظ وبعض الفعاليات في حائل وجدة، وهذا يحقق تكاملاً اقتصادياً مهماً، وهؤلاء المشغلون يعمل مهم طاقم سعودي يستفيد من العمل الموسمي في الإجازات.

فرصة لاكتشاف الكوادر

مع أن السياح في المقام الأول هم من العاملين الذين يحصلون عل فترة راحة لفترة مؤقتة بعد عام طويل من العمل، إلا أن فترة الإجازات الصيفية تعد من المواسم المهمة للطلاب الذين يحرصون على تطوير أنفسهم بالتجربة والممارسة قبل التخرج والدخول إلى معترك الحياة، ولذلك فإن الإجازة الصيفية التي تمتد إلى نحو ثلاثة أشهر تعد فرصة ذهبية للشباب في الالتحاق بالوظائف الصيفية التي توفرها المهرجانات والفعاليات المختلفة التي تشهدها العديد من مناطق المملكة، ونظراً لما تتميز به عروس البحر الأحمر (جدة) من وسائل الجذب السياحية التي تتجلى في مهرجان (جدة غير) والفعاليات المصاحبة له التي تشارك فيها العديد من الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص السياحية بإشراف من الهيئة العامة للسياحة والآثار، فإن الفرص الوظيفية التي تنتج عن إقامة الفعاليات في شتى المواقع السياحية تشكل نسبة جيدة في استثمار أوقات الشباب خلال هذه الفترة من العام بإتاحة الفرصة لهم في الحصول على وظائف صيفية تساعدهم مادياً، وتؤهلهم للدخول في معترك العمل بشكل جاد، مما يجعل صاحب العمل يقتنع بقدراتهم وجديتهم ورغبتهم في العمل بشكل ثابت، ومن ثم يتم تعيينهم في وظائف دائمة.

 قصي إبراهيم فلالي

ويقول مدير مكتب العمل في جدة قصي إبراهيم فلالي: إن الوظائف الصيفية التي تنتج عن ما يقام من مهرجانات وفعاليات خلال إجازات الصيف تحقق جزءاً من الهدف المنشود بتوطين جميع الوظائف في القطاع الخاص بصورة غير مباشرة، مشيراً إلى أن قطاع الإيواء وقطاع الترفية يشهدان نشاطاً ملحوظاً خلال فترة الصيف، وبالتالي فإن هذين القطاعين في الصيف يحتاجان إلى الكثير من الموظفين لإنجاز العمل بهما بالشكل المناسب، وهذا يتيح الفرص الوظيفية للشباب للعمل في الفنادق والشقق المفروشة والمراكز الترفيهية المنتشرة على شواطئ جدة.
وعن أهمية الوظائف الصيفية المؤقتة في الحد من نسبة البطالة أضاف فلالي: إن صناعة السياحة في المملكة تحتاج إلى تكاتف الجميع لكي تصل إلى المكانة التي يطمح لها المسئولون في الهيئة العامة للسياحة والآثار، ومع أننا لا نستطيع التأكيد على أن المهرجانات والفعاليات السياحية تساهم بشكل كبير في انخفاض نسبة البطالة بين الشباب في المملكة إلا أنها بالفعل ساهمت في إشغال أوقات الشباب بالشكل المناسب في تطوير قدراتهم وتأهيلهم للعمل من خلال الوظائف الصيفية التي تتاح في عدد من المواقع السياحية.
محمد جلال الغامدي
ومن جانب آخر قال مدير التوظيف في مكتب العمل بجدة محمد جلال الغامدي: تم حصر ما يقارب من 2000 فرصة وظيفية خلال فترة الصيف في قطاعي الإيواء والترفية في جدة، حيث تم تحويل طلاب الثانوية والجامعة على هذه الوظائف. مشيراً إلى أن فترة الإجازة الصيفية تعد من الفترات الجيدة والمناسبة للشباب للالتحاق بالعمل من أجل اكتساب المعرفة والخبرة اللازمة لهم حتى يتمكنوا من تثبيت أنفسهم مستقبلاً في العمل بالقطاع الخاص ، وأضاف الغامدي: إن الحركة السياحية في المملكة خلال فترة الصيف تعد من الفرص المناسبة للقطاع السياحي الخاص والخدمات السياحة المساندة للسياحة، حيث يمكن استثمارها في اكتشاف الكوادر المميزة من خلال إتاحة الفرص للشباب في الوظائف التي تنشأ خلال هذه الفترة.
وفي أبها استطاع مكتب العمل أن يوفر أكثر 3200 فرصة عمل للشباب خلال صيف هذا العام، بالتعاون مع بعض المنشآت، والمؤسسات الأهلية ، وقال مدير عام مكتب العمل في أبها حسين بن حمد المري: تم استيعاب هؤلاء الشباب، والكثير منهم من الطلاب خلال فترة صيف هذا العام، حيث تم توظيفهم في مؤسسات وشركات ومراكز تدريب مختلفة.
وأضاف المري: مكتب العمل يحرص على توظيف وتدريب الطلاب خلال الإجازات الدراسية من كل عام، لما يمثله ذلك من تدريب عملي للطالب للاستفادة من المعلومات واكتساب الخبرات عن طبيعة الأعمال، والتعود على الانضباط وترغيباً للشباب للانخراط في الأعمال مستقبلاً، إضافة إلى استثمار أوقات فراغ الطلاب في هذه الفترة من كل عام.
وقال المري: إن المنشآت لها الخيار في القيام بدورات تدريبية للطلاب في المنشأة أو خارجها في معاهد مهنية أو فنية، بحيث يتم الاتفاق في ما بينهم وتتحمل المنشآت رسوم دورات التدريب، مشيراً إلى أن نجاح حملة التوظيف الصيفية الحالية يعود إلى تعاون بعض الشركات ورجال الأعمال في توفير فرص للطلاب، وإلى وجود قرار وزاري بخصوص قبول الطلاب للتدريب في المنشآت التي تستخدم 25 عاملاً فأكثر، وقد كان التجاوب والتعاون جيداً من تلك المنشآت التي ينطبق عليها هذا القرار، هذا بالإضافة إلى التنسيق الذي يتم بين المركز في الغرفة التجارية مع الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص للقيام بالتدريب العملي، ومع المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني بهدف تدريب الطلاب في فترة الصيف لمدة تصل إلى الشهرين على عدد من المهن التي تحتاج إليها سوق العمل.
في الرياض اكتسب الصيف هذا العام رونقاً خاصاً من خلال تعدد وتنوع الفعاليات والأنشطة التي أقيمت ضمن برامج مهرجان الرياض للتسوق والترفيه، أو غير ذلك من الأنشطة التي شهدتها العاصمة خلال هذا الموسم الصيفي، وحول إسهام الفرص الوظيفة للفعاليات والمهرجانات السياحية في مواجهة آثار البطالة السلبية يقول عبدالرحمن الجساس المدير التنفيذي لجهاز السياحة بمنطقة الرياض: إن قطاع السياحة يعتبر من أكبر القطاعات المنتجة لفرص العمل، المباشرة وغير المباشرة، الدائمة والمؤقتة. فالمرفق السياحي أو الفعالية السياحية تولد فرصاً للعمل يستفيد منها العاملون في المرفق أو الفعالية مباشرة، كالعاملين في الفنادق أو قطاع السفر والسياحية أو حتى في القطاعات الأخرى من مزودي الخدمات لهذه المرافق والفعاليات السياحية من شركات التموين وغيرها، بل حتى مقدمي الخدمات الإدارية والاستشارية، وما يميز قطاع السياحة في خلق فرص العمل هو إمكانية حدوث ذلك في أماكن لا تصل إليها القطاعات الأخرى، فمرافق الإيواء السياحي يمكن أن تكون في القرى وأعالي الجبال وعلى الطرق.
وأضاف الجساس: مما لاشك فيه أن إقامة الفعاليات والمهرجانات السياحية تسهم وبشكل كبير في مواجهة آثار البطالة السلبية بتوفير عدد كبير من فرص العمل السياحي أثناء إقامة المهرجانات والفعاليات. فعلى سبيل المثال، ساهم مهرجان الرياض للتسوق والترفيه هذا العام في خلق العديد من الوظائف السياحية المؤقتة خلال فترة إقامة المهرجان الذي بلغ عدد المراكز الترفيهية والتجارية المشاركة فيه 18 مركزاً ترفيهياً وتجارياً.
وعن توجه جهاز سياحة الرياض لدعم فرص عمل سياحية ترتبط بالفعاليات والمهرجانات سواء مؤقتة أو دائمة، مثل مشاريع بازارات صغيرة أو بيع لمشغولات ومنتجات محلية، أوضح الجساس: إن الجهاز يقوم بالتعاون مع الإدارات المختصة بالهيئة العامة للسياحة والآثار بتنفيذ برامج تدريبية لعدد من الحرفيين والحرفيات لإتقان حرفة من الحرف اليدوية والصناعات التقليدية التي تتميز بها منطقة الرياض، ومن ثم الترتيب مع عدد من الشركاء من الجهات الحكومية والأهلية لإطلاق حاضنات أعمال للمتميزين منهم، حيث تم إلى الآن إطلاق تسع حاضنات أعمال على الحرف والصناعات التقليدية في عدد من مناطق المملكة ومنها الرياض، ولوحظ أن هناك إقبالاً كبيراً على اقتناء المنتجات الحرفية واليدوية من الزائرين مما يشجع الحرفيين والأسر المنتجة على مضاعفة الإنتاج والمشاركة في المهرجانات والفعاليات التي توفر فرصاً لبيع المنتجات، مع وجود رغبة كبيرة من الجنسين لتطوير مهاراتهم وقدراتهم للحصول على مصدر رزق من هذا المجال، وقد نفذت الهيئة العامة للسياحة والآثار 45 برنامجاً تدريبياً على 24 حرفة في 18 مدينة، وبلغ عدد المتدربين من الجنسين 688 متدرباً ومتدربة.
وإذا كنا نتحدث عن المهرجانات السياحية في المناطق والمدن الكبرى، فإن الأمر لا يختلف كثيراً في المدن الصغرى، وهنا نأخذ مثالاً من مهرجان (صيف البكيرية) الذي يعطينا مؤشراً على دور المهرجانات حتى وإن كانت صغيرة في توفير فرص العمل للشباب، فقد وفرت المؤسسة المشغلة ل (صيف البكيرية 30)، وهي (مؤسسة الحاجب السياحية) أكثر من 215 وظيفة صيفية استفاد منها النساء والرجال من أصحاب التخصصات المختلفة في وظائف مثل: التنظيم، والأمن والعلاقات العامة والإعلام والمراقبة والإشراف، ورؤساء اللجان ومشغلي الأجهزة.


 

.+