السوق الشعبي أبرز منتج سياحي في الخوبة

  • Play Text to Speech


سوق الخوبة إحدى الأسواق الشعبية، لا سقف لها، تعرض فيها ضباع وغزلان وأرانب برية وثعالب وسحالي وثعابين والتي يقبل على شرائها السياح الأجانب، كما تعرض في السوق مختلف الملابس الشعبية والحلويات البلدية والأواني الفخارية والنباتات العطرية. تلك السوق، تتحول إلى خلية نحل في صبيحة كل يوم خميس، يطلق عليها البعض اسم سوق الخميس، تجمع كل المتناقضات فوق أرضها، يحضر إليها العديد من الزوار والسياح من الداخل والخارج،الهيئة العامة للسياحة والآثار اختارت هذه السوق لتطويرها ضمن سبع أسواق.
يقول محمد هادي الشمراني محافظ الحرث: إن هذه السوق تعد إحدى ركائز السياحة والتنمية في المحافظة،حيث إن شعبيتها وتنوع سلعها ومعروضاتها، ساعدت في جعلها مميزة، وإحدى أفضل الأسواق الشعبية في المنطقة، اختارتها الهيئة العامة للسياحة والآثار لتطويرها في مكانها حتى تحافظ على تراثها وشعبيتها وشهرتها.
إلى ذلك، قال المدير التنفيذي للهيئة العامة للسياحة والآثار رستم الكبيسي: إن هذه السوق أختيرت من قبل الهيئة، ضمن سبع أسواق سيتم تطويرها في المملكة، وسوق الخوبة تعد من أوائل تلك الأسواق في التطوير، فقد تمت دراسة تطويره، وقبل بضعة أيام تم فتح المظاريف الخاصة بهذا الشأن وستتم ترسية المشروع على من يقدم عروضا أفضل لتصبح سوقا شعبية سياحية في نفس الوقت مع الحفاظ على خصوصيتها وهويتها الشعبية.
من جانبه، قال رئيس المجمع القروي في الخوبة عبد الله جابر العلياني: تم تقديم نموذج خاص بموقع السوق للهيئة العامة للسياحة والآثار، ممثلة في فرعها في المنطقة، مبينا أنه يترتب على تطوير تلك السوق نزع ملكيات بمبالغ باهظة، لافتا إلى أنه تم إعداد دراسة خاصة بالسوق القديمة بمجهودات من المجمع سيتم عرضها في اجتماع مع أمين جازان، ومن ثم الحصول على الموافقة النهائية على إقامة هذه السوق مناصفة بين المجمع وملاك السوق.مضيفا: ستتم إقامة منشآت ومحلات تجارية ومظلات لأسواق الخضار والحرف اليدوية ومظلة خاصة بالمواشي، بالإضافة إلى الأرصفة والإنارة وتحسين السوق بالكامل.
وعلى جنبات مدخل السوق ينتشر الباعة القادمون من قرى جازان أو من اليمن وقراها، يعرضون النباتات العطرية ذات الرائحة الزكية والعطرية مثل الكادي والفل والعزان والبعيثران والشيح والواله والفل القريشي والشذاب وأزهار بنات الجبل والبياض والغليم وغيرها من النباتات العطرية، الذي يتسابق عليها الزوار والسياح من أجل شرائها لاستخدامها كزينة للعرسان وهدايا للأقارب في كافة مناطق المملكة، ويتزايد الطلب عليها أيام الإجازات والمناسبات مثل الأعراس والأعياد.
كما تعج السوق بالأواني الفخارية والمنزلية وأدوات الحراثة والزراعة، والأواني الحجرية القديمة كالمغشات التي تستخدم للأكلات الشعبية الخاصة باللحوم والمرق، وغير ذلك من الحافظات القديمة كالزنابيل لحمل الأغراض والجرة والشاطرة التي يحفظ بها الماء باردا حتى في أيام الصيف، وهي مصنوعة من الطين.
تتنوع مبيعات السوق الشعبية من المصنوعات الخشبية المصنوعة من أشجار المنطقة، مثل: الأثل والعرج والقضب وأدوات النجارة التي سميت بها قرية كاملة، وهي «قرية المنجارة» التي اشتهر بها النجاران يحيى محسن، وأحمد غميض، الحرفيان اللذان دائما ما يمثلان المنطقة في مشاركات التراث.
ويقول حسن بن علي الحارثي: إن السوق بها قسم خاص للذرة الرفيعة والحبوب من المنتجات الزراعية المشهورة في المنطقة، مثل الحبوب الحمراء والبيضاء (الزيدية) والدخن البلدي والبر والدجر والقطن البلدي، مضيفا أن السوق يحتوي أيضا على أجود أنواع القهوة والمعروفة باسم (البن الخولاني)، الذي يأتي خصيصا من أعالي الجبال، وتتراوح أسعاره بين 40 و50 ريالا للكيلو الواحد، ويزداد بنسبة عشرة في المائة في المواسم، مثل: الأعياد والإجازات السنوية. كما يوجد في السوق قسم للحيوانات البرية بشتى أنواعها، مثل: الضباع والغزلان والأرانب البرية والوبر والثعالب والسحالي والثعابين، يتجمع العديد من السواح حولها للنظر إليها والبعض الآخر لشرائها والذهاب بها إلى بقية مدن المملكة، بل والخارج، خصوصا من قبل السياح الأجانب.
وبين المتسوق محمد عسيري، أن أسعار الغزلان تتراوح بين خمسة آلاف وسبعة آلاف ريال للجوز الواحد المكون من الذكر والأنثى، لافتا إلى أن هناك أنواعا كثيرة من الطيور تأتي في مقدمتها الصقور بأنواعها والحمام والحجل والعقب والحداء والرخم والقماري وطيور الزينة.
وفي جانب آخر من السوق، لا تزال الملابس الشعبية تلقى رواجا ويتزاحم عليها الكبار والشباب، وتتكون من المصنف والشميز والشال والسير المرصع.
.+