تعاون (السياحة والآثار)ورعاية الشباب يسفر عن نظام أندية السيارات والدراجات النارية

  • Play Text to Speech


 جاءت موافقة مجلس الوزراء الموقر - في جلسته التي عقدت يوم الثلاثاء الثاني من جمادى الأخر 1430هـ- على نظام أندية السيارات والدراجات النارية لتتوج نتائج الشراكة بين الهيئة العامة للسياحة والآثار والرئاسة العامة لرعاية الشباب في تنمية وتطوير سياحة الرياضة والمغامرات.
وكانت الهيئة العامة للسياحة والآثار والرئاسة العامة لرعاية الشباب وقعتا في 1425هـ مذكرة تعاون ترمي إلى  تعميق ثقافة السياحية الرياضية، و تطوير المنتجات الرياضية الجديدة بمشاركة القطاع، وخاضت والرئاسة وشركائها عدد من التجارب المتميزة في سياحة الرياضة والمغامرات. فقد شارك الطرفان  بالتعاون مع أمارة القصيم في تنظيم بطولة القصيم للتطعيس 1426هـ والتي حضرها أكثر من 160 ألف زائر وتجاوزت النفقات التي ضخها السياح خلال أيام البطولة 18 مليون ريال.  وفي عام 1427هـ  شاركتا في أول رالي صحراوي تنظمه المملكة، وهو رالي حائل "تحدي النفود الكبير" الذي نظمته هيئة تطوير منطقه حائل والقطاع الخاص. وكان لهذا الرالي دور كبير في زيادة التدفقات المالية ومشاركه المجتمعات المحلية في منطقه حائل بشكل لافت بالإضافة إلى تعزيز الاستثمارات السياحية في المنطقة. ونحن نعول كثيراً على الإتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية وإعتماد نظام أنديه السيارات والدراجات النارية في تحسين الإجراءات الحكومية في مجال رياضات السيارات والدرجات النارية.
وتعمل الهيئة العامة للسياحة والآثار والرئاسة العامة لرعاية الشباب جنباً إلى جنب لتطوير السياحة الرياضية في مختلف مناطق المملكة، وقد أكدت استراتيجية تنمية السياحة الوطنية المقرة من مجلس الوزراء أهميه تنميه نمط سياحة الرياضة والمغامرات في المملكة نظرا لما تتمتع به المملكة من مقومات جيوغرافية وبيئية تستوعب إقامة العديد من المسابقات الرياضية التي تستهوي السياح، خصوصاً فئة الشباب الشريحة الأكبر في المجتمع السعودي حسب بعض الإحصائيات الرسمية. وتشير إحصائيات الهيئة إلى أن عدد الرحلات السياحية المرتبطة بنمط الرياضة والمغامرات في عام 2007م تجاوز مليوني رحلة سياحية، وقد بلغ إنفاق السياح المحلين الذين قصدوا الفعاليات الرياضية  المدعومة من الهيئة حوالي 185 مليون ريال حسب مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس).
وقد بادرت بعض مجالس التنمية السياحية وأجهزة السياحة بالمناطق والقطاع الخاص في بعض المناطق والمجتمعات المحلية بالمساهمة في تنظيم عدد من فعاليات السياحة الرياضية. كما أطلقت الهيئة جملة من البرامج المعنية بتطوير سياحة الرياضة والمغامرات ومن ذلك: برنامج تطوير الفعاليات السياحية، وبرنامج دعم منظمي الرحلات السياحية. علاوة على العمل على تطوير منتجات رياضية جديدة مثل: تسلق الجبال، التزلج على الرمال، عروض الطيران، الرياضات البحرية، الرياضات الشاطئية، راليات وسباقات السيارات والدرجات النارية، وغيرها.
وقد قامت الهيئة بدعم بطوله القارات للزوارق السريعة فورمولا 2000 في عام 1428هـ وذلك في محافظه القحمة بمنطقه عسير وقد تجاوز الحضور 50 ألف زائر. وفي عامي 1428هـ و1429هـ، قامت الهيئة بدعم ورعاية مهرجان أبحر السياحي والذي ضم ضمن فعالياته بطولة العالم للزوارق السريعه فورمولا 2000 وبطولة المملكة للجيت سكي، وقد تجاوز الحضور لهذا المهرجان نصف مليون زائر حسب دراسة إحصائية نفذها مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس).
وتعمل الهيئة على تطوير بعض الأنشطة الرياضية -الغير تنافسية- والتي تستهوي بعض السياح، ففي عام 2007م قامت الهيئة بتحديد وتخطيط مواقع لرياضة تسلق الجبال والمشي في المناطق الوعرة، وقد أصدرت الهيئة دليلاً يحتوي على معلومات قيمه حول ذلك. 
واعتبر حمد آل الشيخ مدير عام البرامج والمنتجات السياحية بالهيئة العامة للسياحة والآثار بأن نظام أندية السيارات والدراجات النارية "نتاج للجهود الكبيرة التي تبذلها الرئاسة العامة لرعاية الشباب لتوفير مجالات مختلفة لتنمية مهارات الشباب السعودي والاستغلال المثل لوقته، كما انه يأتي نتيجة للتعاون المثمر بين الرئاسة والهيئة العامة للسياحة والآثار, و في إطار تفعيل اتفاق التعاون بين  الرئاسة و الهيئة والتي تتضمن تطوير السياحة المرتبطة برياضة السيارات والدراجات النارية", معبرا عن أمله في أن يسهم إنشاء أندية متخصصة لهذه الرياضة في تنمية وتطوير سياحة الرياضة والمغامرات ونمو الفعاليات والأنشطة الرياضية إضافة إلى تنمية الرحلات السياحية.
وأعرب آل الشيخ عن أمله في أن تعمل أندية السيارات والدراجات النارية على تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها والمبادرة في "تعزيز قيم التعاون والانضباط والروح الرياضية بين الشباب، واستثمار أوقات فراغهم بممارسة هوايتهم وفق النظام الصادر من مجلس الوزراء بهذا الشأن, والأهداف التي حددتها لها الرئاسة العامة لرعاية الشباب.
ولفت إلى تأييد الهيئة إنشاء أندية السيارات والدراجات النارية ومشاركتها في إقامة بعض الفعاليات السياحية المتخصصة في هذا الجانب وقال: "الهيئة تفخر بشراكتها مع أمارة منطقة حائل والرئاسة العامة لرعاية الشباب في رالي حائل "تحدي النفود الكبير"، حيث تساهم الهيئة في إقامة بعض الفعاليات السياحية المصاحبة للرالي سنوياً كسوق الحرف والمأكولات الشعبية، وفعاليات الصقور والهجن والفنون الشعبية والتطعيس كما ساهمت الهيئة في دعم ورعاية بطولة التطعيس بالمذنب عام 1426هـ ". بالإضافة إلى مساهمة الهيئة في اللجان الحكومية التي تعمل على وضع ضوابط لتنمية وتنظيم العديد من الأنشطة الرياضية مثل تحديد مواقع فعاليات التطعيس والرياضات البحرية والتراثية.
ودعا آل الشيخ هواة رياضة السيارات والدراجات النارية إلى استثمار هذا القرار والتعاون مع الرئاسة العامة لرعاية الشباب والاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية في ممارسة هوايتهم في الأندية المتخصصة. مؤملا في أن تحد أندية السيارات والدراجات النارية من ظاهرة "التفحيط" التي أزهقت أرواح العديد من الهواة والأنفس البريئة.
وكان مجلس الوزراء قد وافق في جلسته المنعقدة في 2 جمادى الأخر 1430هـ على نظام أندية السيارات والدراجات ومن أبرز ملامح هذا النظام: استثمار أوقات فراغ الشباب وإيجاد المناسبة دولياً لممارسة هواية رياضة السيارات والدراجات النارية، وفتح مدارس لتعليم مهارات رياضة السيارات والدراجات النارية وفق القواعد المعتمدة من الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية وذلك تحت إشراف الرئاسة العامة لرعاية الشباب التي أوكل إليها الإشراف على أندية السيارات والدراجات النارية .

.+