الإعلام السعودي ينمي الثقافة السياحية ويعزز التوجه الاستثماري لها

  • Play Text to Speech


   شهدت المهرجانات والفعاليات السياحية هذا العام تغطية إعلامية واسعة من خلال الصحف والقنوات التلفزيونية, فهل هذه التغطية تعكس تطور الإعلام السياحي في المملكة إن هناك اختلافا بين هذه التغطية وبين الإعلام السياحي المتخصص.
بداية يؤكد الدكتور هباس بن رجاء الحربي مدير إدارة الإنتاج الإعلامي بالهيئة العامة للسياحة والآثار على الدور البارز والبالغ الأهمية للإعلام السياحي، في تحسين صورة الصناعة، كونه يسهم في خلق وعي سياحي وتنمية الصورة السياحية لدولة ما أو منطقة ما لدى أسواق وجماهير معينة، مستخدماً في ذلك الوسائل الإعلامية كافة لدفعهم لممارسة النشاط السياحي.
وعن الأهداف التي تحققها هذه الرؤية، لفت الحربي إلى أنها تتمثل في تعزيز البعد الوطني لصناعة السياحة والاستثمار في صناعة السياحة لدعم الاقتصاد الوطني ودعم التوجه الاجتماعي نحو صناعة السياحة، إضافة إلى التفاعل الثقافي والمحافظة على الآثار ورفع الوعي بقيمة التراث الوطني وضرورة المحافظة عليه وتنميته. وأشار إلى أن الهيئة بذلت جهوداً حثيثة في هذا المجال من خلال إعداد إستراتيجية إعلامية للسياحة والآثار وإيجاد الوسائل التي تكفل إيصال الرسائل الإعلامية للجمهور بمختلف شرائحه، إلى جانب العمل على تثقيف العاملين في مختلف وسائل الإعلام المحلية والخليجية، من خلال قوافل الاعلام السياحي التي تنظمها الهيئة، والتي تعتبر دورات تدريبية تطويرية لهم، كما أن الرسائل الإعلامية التي تقدمها الهيئة في جميع الوسائل تؤسس للإعلام السياحي، منوها إلى أن الإعلام السياحي يتعامل من خلال وصف وخيال، بمعنى أن تضع المشاهد أو القارئ في وسط المقوم السياحي أو الأثري مع خيال مصحوب بالإقناع ينتج عنه سلوك سياحي، كما انه يتعامل مع مورد اقتصادي مهم وداعم للاقتصاد الوطني.
من جهة أخرى، أوضح نائب الأمين العام للتنشيط السياحي رئيس اللجنة الإعلامية بالطائف محمد بن سعد الثبيتي انه في ظل التنافس المحموم بين الدول على اجتذاب السائح إليها بات من الضروري التركيز على المجال الإعلامي، وذلك لما له من دور في إيصال الرسائل الإعلامية للجمهور لناحيتين هامتين: الناحية التوعوية والناحية التثقيفية.
وأبان أن الدور الإعلامي ينبغي أن يوجه لكافة شرائح المجتمع ويخاطب جميع المستويات والمتلقين من خلال القنوات المختلفة من قنوات مسموعة ومرئية ومقروءة يجب التركيز عليها، إضافة إلى عمل النشرات والبروشورات الدعائية الإعلامية التي توصل رسالة الهيئة العامة للسياحة والآثار ورسالة منظم الفعالية ورسالة مجالس التنمية السياحية لقضاء الإجازة وتحديد الأماكن التي يرغبون فيها وأنواع السياحة الموجودة والفصول التي تناسب أنواعاً معينة من السياحة.
وأكد أن على الإعلام السياحي عدم الاكتفاء بقناة إعلامية واحدة بل عليه أن يتعامل مع جميع القنوات خاصة أن الناس أصبحت أمام ثورة إعلامية كبيرة، "ويجب أن يكون لنا دور في إيصال رسالاتنا الإعلامية إلى الجمهور"، ملفتاً إلى أهمية عدم الركون إلى النجاحات المتحققة للإعلام السياحي ودوره في نشر السياحة خلال السنوات الماضية، إذ يجب أن يشعر بان دوره في تنامٍ مستمر ولا يتوقف عند حد معين.
وأكد سعود بن عبدالرحمن المقبل مدير إدارة الإعلام السياحي في الهيئة العامة للسياحة والآثار على أن الإعلام السياحي السعودي ما زال في بداياته, مشيرا الى أهمية إيجاد نواة لاعلاميين متخصصين في الاعلام السياحي.
وأبان بأن التغطيات الاخبارية الواسعة التي تحظى بها الأنشطة السياحة وإن كانت خدمت السياحة بشكل كبير إلا أنها لا تمثل الإعلام السياحي المتخصص فهي تغطية إخبارية لا تختلف عن أية تغطية إخبارية لأي أنشطة أخرى مع شكرنا وتقديرنا لوسائل الاعلام التي تفاعلت ودعمت هذه الفعاليات وبالتالي دعمت بشكل كبير السياحة الداخلية.
وقال:لاشك أننا في المملكة نعاني من عدم وجود إعلام سياحي متخصص ولا أقصد صفحات أو مجلات بقدر ما أعني وجود مواد اعلامية صحفية كانت أو تلفزيونية تنسجم مع مواصفات مادة الاعلام السياحي كما نراها في الدول المتقدمة سياحيا حيث تختلف المادة الاعلامية السياحية في أسلوبها واخراجها عن أية مادة أخرى.
واضاف: نرى أن هناك تقدما في المجالات الاعلامية الأخرى هنا في المملكة مثل الاعلام الاقتصادي والرياضي والعقاري وغيرها ونتطلع إلى وجود إعلاميين متخصصين في الاعلام السياحي يمتلكون الثقافة والأدوات والقدرات التي تمكنهم من نشر وإنتاج مادة تتميز عن غيرها إذ يفترض أن يكون هناك اختلاف بين التقرير الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والسياحي وهذا للأسف ما لا نلاحظه في إعلامنا فالأسلوب هو الأسلوب.

.+