(السياحة والآثار)تقود الشباب نحو العمل التطوعي في مهرجانات الصيف

  • Play Text to Speech


 أعرب صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة عن سعادته بمشاركة أبناء الطائف في تجربة التطوع في سوق عكاظ ، وأشار سموه إلى أن هذا يأتي ضمن الأهداف الاقتصادية والإجتماعية التي يسعى لها سوق عكاظ من خلال بناء خبرات ابناء المجتمع حول السوق وتوفير الفرص الوظيفية لهم مستقبلا، وشكر الهيئة العامة للسياحة والآثار على تطبيق هذه التجربة.
وعن التجربة قال مدير عام إدارة البرامج والمنتجات السياحية في الهيئة العامة للسياحة والآثار حمد بن عبد العزيز آل الشيخ:إن تجربة التطوع في سوق عكاظ ومشاركة المجتمع في السوق تأتي بتوجيهات من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، ضمن اهتمام الهيئة بتطوير دور الشباب السعودي في المشاركة في الأنشطة والبرامج السياحية، وما يحققه ذلك من فوائد كثيرة على المجتمع، بالإضافة إلى مشاركة أبناء الأهالي حول سوق عكاظ.
مشيراً إلى أن تجربة تطبيق التطوع في سوق عكاظ نجحت لأنها اعتمدت على أسس علمية سليمة، وهي من هذا المنطلق تعد أول تجربة يتم تطبيقها في الفعاليات السياحية، وقال: مجتمعنا يقيم أنشطة متعددة للتطوع، لكننا في الهيئة العامة للسياحة والآثار حرصنا على تطبيق التطوع وفق معايير سليمة مستفيدين في ذلك من بعض التجارب العالمية التي تم تطويعها لتناسبنا، وستعمل الهيئة العامة للسياحة والآثار على تطوير هذه التجربة وتعميمها في مختلف الفعاليات السياحية في مناطق المملكة، وذلك من خلال تطبيق مبدأ التطوع في الفعاليات بشكل احترافي بعد نجاح التجربة في سوق عكاظ الثالث، والتي ضمت 120 متطوعاً 30% منهم من طلاب جامعة الطائف، و70% من أبناء المجتمع المحلي المحيط بسوق عكاظ، وقد أسندت إليهم مهام محددة منها: الإشراف على أمن وسلامة الزوار، تنظيم الحركة دخول وخروج الزوار ومواقف السيارات، المشاركة في الأدوار التمثيلية، الإجابة على استفسارات الزوار وإرشادهم، والإشراف على الإجراءات البيئية ونظافة موقع السوق.
وعن آلية الإعداد لخوض هذه التجربة قال حمد آل الشيخ: بدأنا التجربة عملياً باتفاقنا مع جامعة الطائف والمجتمعات المحيطة للبحث عن المتطوعين الراغبين واختيارهم، عبر الاستفادة من الخبرات الوطنية بالهيئة في مجال تطبيق مبدأ التطوع في الفعاليات، ونقل التجارب الدولية في مجال التطوع مع بعض التعديل بما يناسب المجتمع، ومن ثم تنظيم وتأهيل وتدريب المتطوعين على الأعمال التي سيقومون بها، وإعداد دليل إرشادي للمشرفين عليهم بعنوان (إدارة المتطوعين في مهرجان سوق عكاظ) ويتضمن هذا الدليل شرحاً لدور القيادة الفعالة وأهمية التحفيز في تطبيقات إدارة المتطوعين الجيدة، وتوضيح العلاقة بين التطبيق الجيد والأداء والرضا العملي، بالإضافة إلى تفعيل مجموعة من العناصر التحفيزية لبث روح الحماس والإحساس بأهمية المشاركة لدى المتطوعين، والعمل على تكريمهم وتتويج المتميزين منهم.
وحول الإيجابيات التي عادت على شباب المتطوعين من مشاركتهم قال آل الشيخ: من المؤشرات الإيجابية شعور المتطوعين بالتقدير والانتماء لسوق عكاظ، وقد أصبح المتطوعين الآن مستعدين للمشاركة فيه مرة أخرى، فالشباب الذين تطوعوا في سوق عكاظ يشعرون الآن بأنهم حققوا أهدافهم الخاصة، كما يشعرون بالرضا من مشاركتهم في هذه الفعالية المهمة التي أكسبتهم الخبرة العملية في مجال تنظيم الفعاليات، والتعامل مع الجمهور أو السياح، والخبرة في القيادة والعمل بروح الفريق، والتواصل والتعرف على أصدقاء جدد من خلال العمل الجماعي، بالإضافة إلى المعرفة التاريخية والتراثية عن سوق عكاظ، والظهور الإعلامي المرئي والمقروء، وكل هذه الأمور بالتأكيد ستنعكس إيجاباً على شخصية وحياة المتطوعين ليكونوا عناصر فاعلة وناجحة ومنتجة في المستقبل. 
وختم آل الشيخ بقوله:إن أهداف الهيئة العامة للسياحة والآثار من تطبيق هذه التجربة يأتي ضمن الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للسياحة من خلال إشراك أفراد المجتمع المحلي في الفعاليات والأنشطة السياحية، وبذلك تتحقق مبادئ التكافل والتلاحم الاجتماعي وتنمية روح الانتماء الوطني لديهم، ونشر ثقافة التطوع بين المواطنين، وخصوصاً فئة الشباب بهدف تطوير قدراتهم وكفاءاتهم، وإشغال أوقات فراغهم، والاهتمام بالطلاب الذين يحتاجون إلى من يوظف طاقاتهم ويوجهها إلى أعمال مفيدة لهم وللمجتمع.

.+