منتديات الرحلات على الإنترنت:"المطر"يفتح شهية المتنزهين لاكتشاف الربيع

  • Play Text to Speech


دفع هطول الأمطار الغزيرة في بعض المناطق هواة الرحلات البرية لاكتشاف الربيع في الرياض والفياض الغناء والتخييم في البراري بصحبة الأهل أو الأصدقاء. ولربما يداخلك الشك لدى زيارتك لمواقع الرحلات على شبكة الإنترنت هذه الأيام حول الأمكنة التي التقطت فيها الصور وهل هذه فعلاً صحاري المملكة؟  فالصور والتعليقات المصاحبة لها من بعض الأشخاص الذين يكتبون بأسماء مستعارة سجلت تحول بعض الأنحاء من الصحاري القاحلة إلى واحات خضراء ومراعي للأغنام والإبل.
ويعرض أبو (الجازي) في موقع "مكشات"www.mekshat.com 35 صورة لرحلته إلى الصمان والتي وصفها بأنها عبارة عن "مقناص وتمشية بالفياض". ويعبر أبو الجازي عن امتعاضه من كثرة "القناصة" ويقول أنهم عندما أصبحوا بغية القنص تفاجئوا بأن هواة الصيد لم يتركوا فيضة إلى ووطئتها سياراتهم ذات الدفع الرباعي. ويبدو من خلال تعليقاته أنه يتمتع بخبرة واسعة في المواقع الجغرافية ونوعية النباتات وكذلك الحيوانات التي تعيش بالصمان. يتحدث أبو (الجازي) عن مشاهداته لأشجار الطلح "طبعاً من المعروف أن الطلاح بالصمان قليلة جداً، ومنها طلحة الجودي وطلحة المبيحيص وطلحة فيضة أم طليحة لفيضة ام قليب فيضة ام المصران".
ويلتقط أبو الجازي صورة له ولصاحبه وسط روضة في الصمان أثناء إعدادهما لإبريق شاي أو كما وصفها بأنها (استراحة محارب)، وصورة أخرى لأحد  الراعيان يسرح مع الإبل بعد مشرق الشمس، وهو التقط صورة لطائر يطلق عليه مسمى (البصو) يقتات من خشاش الأرض. ويعرض صورة لبعض البلابل الواقفة على شجرة سدر ويبدي رغبته في أكلها على طريقة أهل الرحلات "ما ألذهن يُطبخن على الجمر ملفوفات بداخل رقاق القصدير".
وفي (مكشات أيضاً) انطلق سفير الجزيرة في يوم الثلاثاء 8/2/1430 هـ وأحد أصدقائه إلى روضة الخفس لاكتشاف الربيع على حد تعبيره، "كان الربيع في روضة الخفس الجنوبية جيد ورائحة النفل تشق الخشم من زينها  ولله الحمد" غير أنه أكتشف أن  الروضة الشمالية لا يوجد فيها شي. ويعيب سفير الجزيرة على روضة الخفس "كثرة الزحام وعدم وجود الظل خصوصاً في هذه الأيام الدافئة، والأتربة المثارة من السيارات". كما شكر في تقرير رحلته بلدية حريملاء على "عنايتها بنظافة المكان ووضع عدد كبير من براميل النفايات في مختلف المواقع".
ويتابع أنه انطلق في يوم الأربعاء إلى مدينته (تمير) وذهب إلى روضة الحقاقة ووجد بها سيل "ولكن لا يوجد فيها نباتات ولا تستحق الزيارة". ثم اتجه إلى مبايض والحزوم "ربيعها جيد والأرض تبشر بخير..عسى الله يغيثها، ومن مبايض ارتحلنا  إلى الشحمة والأرض تزادا جمالاً كلما اتجهنا شمالاً. ثم اتجهنا راجعين للشحمة واتجهنا إلى فيضة مطيربة ومطربة الفيضة الجميلة، وما أجملها من فيضة. وللمعلومية الفياض كثيرة بين الشحمة إلى فيضة النظيم شمالا، ومنها الصغير والكبير وكلها تستحق الزيارة وحزومها مربعة أي أن الأرض معشوشبة". وتتداول مواقع الرحلات صور للدكتور عبدالله الطريقي التقطها لموقع 
بربك دغيم أثناء زيارته للصمان وممارسة الطيران الشراعي "من فياض الصمان الجميلة إنها (فردوس الصحراء) أردت أن تشاهدوها كما شاهدتها من الأرض والجو". كما يقول الطريقي.
أما السيدة "ورد وفل"  فاختارت موقع العرب المسافرون (مكتوب) travel.maktoob.com/travel  لتدوين يوميات رحلتها إلى (الحيسية)، فبعد الاطمئنان على نتائج الاختبارات المدرسية، لملمت الأسرة لوازم الرحلة كالملابس وفرش النوم وبعض المأكولات والمنظفات وبعض أواني الطبخ، "تحركت السيارة الساعة الثانية ظهرا إلى منطقة الحيسية الواقعة بين العيينة والجبيلة ويوجد هناك كثير من المزارع التي هجرها أصحابها وغيرها عامر بالأشجار، المهم أن الجو كان دافئ ولله الحمد".
وتبين من كتاباتها أن الأسرة لم تتخذ الخيام سكناً لها في هذه النزهة بل أقامت في بيتين متنقلين (caravan) حيث خصص أحدها للجلوس والطبخ والآخر للنوم. وهي كتبت عن الاستقبال الحافل بالدبابات الحمراء والصفراء والسوداء "وانطلق الجميع للاستمتاع بالحرية بعيداً عن أجواء المدينة وإزعاجها إلى هدوء الصحارى الجميلة". أما وجبة الغداء فكانت  كبسة ربيان وكبسة دجاج وجريش، "بعد تناول وجبة الغداء لابد من إبريق شاي  يتم إعداده على نار الفحم". وقبل مغيب الشمس تم إشعال المزيد من الحطب للاستمتاع بفاكهة الشتاء "بعد صلاة المغرب كانت القهوة جاهزة ومعها الحلى المنزلي وبدأ الكبار في سرد القصص القديمة والمغامرات التي لا تخلوا من بعض البهارات الحارة لإضفاء جو من المتعة والفرح!!".
وفي صباح اليوم التالي انشغلت "ورد وفل" بإعداد طبق شعبي وذكرت مقاديره "بدأت بوضع الحنينى على النار وهو عبارة عن خبز بر وتمر خلاص و زبدة ويفرك مع بعض ويؤكل مع القهوة أو الحليب".
في موقع الرحلات alrahalat.com عرض "الروضة" صوراً لرحلته إلى روضة السبلة التي اعتبرها  "من أجمل الرياض وذلك لعدة مزايا من حيث توفر جميع النباتات البرية وقربها للنفود والسهل وقربها للشقق والمحلات التجارية". ويقول إن السبلة "لبست حلتها الجميلة هذه الأيام"
وهو يعيب على بعض الكشاتة تلويث الروضة بمخلفاتهم من بلاستك وجلود وروث". وفي الموقع ذاته كتب "راعي الشاص" عن زيارته للصمان " بحثت عن المناطق التي فيها ربيع، ووجدت أن أحسن فياض هي المنطقة الواقعة بين الرفيعة ونفود الدهناء من الجهة الغربية وبالذات فياض أم قرين وأم سنين وخباري وأمهات الحمير وغيرها من الفياض" ويقول "كانت رحلة ولا كل الرحلات لأننا بصراحة استمتعنا بالربيع والجو الأوروبي" ويصف الجو بأنه معتدل إلى غائم وكان هناك مطر هتان، جعلنا نطير بنشوة الفرح وننعم بمتعة البر الحقيقية التي نبحث عنها كل سنة".
.+