تجار العسل في رجال ألمع يشكلون فرق عمل لحماية المستهلك

  • Play Text to Speech



شكل بعض تجار العسل في مركز الحبيل التابع لمحافظة رجال ألمع في منطقة عسير فرق عمل ميدانية لحماية المستهلك. ليس من ارتفاع الأسعار وإنما لمحاربة العسل المغشوش، وذلك بطريقتهم الخاصة، حيث عمدوا إلى تشكيل فريق عمل يراقب السوق، ويخبر عن أي بائع عسل يأتي بعسل مغشوش حتى يتم التفاهم معه، ويقومون باختبار العسل، فإذا كان مغشوشا طلب منه التوجه ببضاعته إلى أي سوق أخرى، أو مواجهته عن طريق الجهات المسؤولة.
وقال مبعتش الشحبي وأحمد جهاش وهما من تجار العسل "عسل محافظة رجال ألمع يتميز عن غيره وهو معروف عالمياً، لذلك شكلنا فريق عمل من بائعي العسل في هذه السوق، والذين نثق في أمانتهم بأنهم يعرفون العسل الصافي من المغشوش، لمراقبة السوق، ومن يدخل فيه ولديه عسل نشك في صلاحيته، يقوم الفريق باختبار السلعة وهل هي عسل صاف أو مغشوش، فإن كان عسلاً صافياً تركنا له المجال ليبيع ما عنده متمنين له التوفيق، أما إذا كان العسل مغشوشاً فنطلب من صاحبه مغادرة السوق إلى سوق آخر"، مشيرا إلى تطلعهما إلى إنشاء جمعية لهذا الغرض.
وروى الشحبي موقفا حدث منذ أسبوع، يقول "وصل أحد بائعي العسل بسيارته المحملة، فقمنا بمعاينة العسل، فاتضح أنه عسل مغشوش، وطالبناه بالخروج من السوق فلبى طلبنا وخرج".
وحول دور الجهات المسؤولة بمنع كل من يدخل السوق ولديه عسل مغشوش قال "لم نطلب إلى الآن من أي جهة رسمية لتبني فكرتنا. بل تبنيناها بأنفسنا كعمل تطوعي وطني حفاظاً على سمعتنا وسمعة سوقنا"، وطالب الجهات الرسمية بتبني فكرة منع بيع العسل المغشوش والذي يتم بجوار المساجد، وكذلك على الطرق في المناطق السياحية. مما يشوه سمعة هذا المنتج الوطني.
وردا على من يتهم هذه الجمعية بأنها تريد ابتزاز المتسوقين بعسلهم تحدث شيخ سوق العسل في الحبيل محمد البارقي فقال "نحن لا نبتز أحداً، وقيمة العسل الآن في متناول اليد، بل نحن نحرص على سوقنا وسمعتنا، وقد قمنا بتشكيل هذه الجمعية ونعتقد بأنه عمل وطني هدفه الحفاظ على الأمانة لدى تجار العسل في هذه السوق".
وتحدث مربي نحل من سكان وادي ريم حسن الكاتمي فقال "وادي ريم تكثر فيه أشجار السدر لذلك فهو يكثر فيه عسل السدرة، وأنا مربي نحل ولدي أكثر من 250 خلية كلها منتجة، لكن تأثير رش المبيدات من قبل الزراعة لقتل البعوض والذي تستخدم فيه الطائرات كان له تأثير سلبي على منتجنا من العسل، وكذلك تسبب في موت النحل"، وطالب الجهات المسؤولة بإيقاف الرش على الأقل في موسم السدرة وبداية شهر أكتوبر من كل عام.
وتحدث أحد المتسوقين محمد هادي عبده فقال "كل إنسان من حقه أن يطلب الرزق من أي سوق وأسواقنا مفتوحة، ونحن نرحب بالسلعة إذا كان ثمنها مناسبا لحالة الزبون المادية، وأنا ضد منع الناس من التسوق ببضاعتهم حتى وإن كانت عسلاً. بشرط أن تكون هذه السلعة صالحة ونقية ولا تكون مغشوشة".
وأضاف أن تصرف هؤلاء التجار جيد إذا كانوا يملكون حق تقييم الصالح والطالح من العسل، ويملكون أيضاً حق مطاردة المتسوقين.
من جانب آخر، قال محافظ رجال ألمع محمد بن سعود المتحمي إن وعي المواطن في هذه المحافظة وحرصه على التعاون لأجل الخير يحتم عليه مراعاة المصلحة العامة قبل المصلحة الخاصة. ويرى خروج هذه الجمعية أو فريق لمراقبة السوق من بين المواطنين يدل على الوازع الوطني للحفاظ على سمعة منتجهم وسمعة سوقهم، وأكد المتحمي تأييده لهذه الخطوة من قبل المواطنين. 
.+