بعد افتتاح معرض الآثار السعودية بروسيا .. سمو الرئيس: رسالة المعرض تعريف العالم بالبعد الحضاري للمملكة ومكانتها التي تتبوؤها اليوم امتداد لإرث حضاري عريق

  • Play Text to Speech


افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار ووزير الثقافة الروسي الكسندر افدييف الاثنين 13 جمادى الآخرة 1432هـ حفل افتتاح معرض "روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور" الذي يستضيفه متحف الارميتاج في مدينة سانت بطرسبيرغ  بروسيا بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار.
وحضر حفل الافتتاح الذي حظي بحضور اعلامي روسي كبير سعادة مدير متحف الارميتاج السيد ميخائيل بيتروفسكي  , وسعادة سفير المملكة في روسيا الأستاذ علي حسين جعفر, ونائب رئيس الهيئة للآثار والمتاحف الدكتور علي بن إبراهيم الغبان, ووكيل وزارة الاعلام للشئون الثقافية الاستاذ صالح المغيليث وعدد من المسئولين والمثقفين في جمهورية روسيا الاتحادية.
وقد ألقى  الأمير سلطان بن سلمان كلمة في الحفل أكد فيها أن استضافة روسيا ومتحف الارميتاج بشهرته العالمية الواسعة لمعرض "روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور"  يمثل محطة هامة لتعريف الشعب الروسي وزوار المتحف العالمي بتاريخ المملكة وبعدها الحضاري. مشيرا إلى أن للمعرض رسالة رئيسية تتجسد في أن المملكة ليست طارئة على التاريخ و المكانة التي تتبوؤها اليوم  سياسياً و اقتصادياً هي امتداد لإرث حضاري عريق, وهي بلد متنوع الحضارات حيث كان ولا يزال وسوف يستمر بإذن الله تعالى منطلقا للمبادرات الإنسانية والحضارية.
واعرب سموه عن تقديره لمعالي وزير الثقافة الروسي لمشاركته في افتتاح المعرض, ونقل لمعاليه والحاضرين تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده وسمو النائب الثاني حفظهم الله وتقديرهم لروسيا ولهذه الفرصة التاريخية لتقديم تراث المملكة وعرضه في روسيا لأول مرة من خلال هذا المعرض.
 وقال: أرحب بمعالي وزير الثقافة الروسي ونحن سعيدون بقدومه من موسكو لافتتاح هذا المعرض الذي يعد فرصة تاريخية لتعزيز العلاقات الثقافية, مشيرا سموه إلى أهمية المعرض  في إبراز الوجه التاريخي والحضاري للمملكة, وتعريف العالم بالآثار السعودية وما  تزخر به المملكة من إرث كبير قامت عليه ثقافتها التي أسهمت في التاريخ البشري، وما تتبوؤه اليوم - في ظل اهتمام القيادة يحفظها الله- من مكانة في التواصل الإنساني.
وأكد سموه على أن المملكة عرفت بأبعادها الإسلامية من خلال احتضانها للحرمين الشريفين ودورها ومكانتها الاسلامية كما عرفت ببعدها الاقتصادي البارز كأكبر مصدر للنفط في العالم,. وكذلك دورها السياسي الهام, والآن تشهد بعدا جديدا هو البعد الحضاري الذي نعكسه من خلال هذا المعرض الذي نسعد بتدشينه اليوم في سانت بطرس بيرج وفي أحد أكبر وأهم المتاحف في العالم
وقال بأن استضافة روسيا لهذا الحدث المتميز تمثل تقديرا لمكانة المملكة, وتعزيزا للعلاقات الثقافية بين المملكة وروسيا.
وعبر سموه عن شكره لمتحف الارميتاج ولروسيا على استضافة المعرض, معربا عن تطلعه لإقامة معرض زائر للقطع الاسلامية من متحف الارميتاج في المتحف الوطني بالرياض العام القادم بإذن الله
من جانبه رحب معالي وزير الثقافة الروسي بإقامة معرض "روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور" الذي يستضيفه متحف الارميتاج في مدينة سانت بطرسبيرغ  بروسيا, وقال بأن إقامة هذا المعرض لايشكل منعطفا في العلاقات المميزة بين المملكة وروسيا وحسب وإنما أيضا يشكل فرصة رائعة للإطلاع على الآثار السعودية والمقتنيات النادرة الذي تكشف تاريخ المملكة والجزيرة العربية ودورها التاريخي والحضاري.
وأكد بأن هذا المعرض يعد حدثا ثقافيا كبيرا تشهده روسيا, ورحب بزيارة الأمير سلطان بن سلمان لروسيا واصفا إياه بأنه رجل الثقافة العظيمة للمملكة ورجل دولة صديقة, ونحن نفتح للسعودية قلوبنا ونفتح لكم قلوبنا
وقد قام الأمير سلطان بن سلمان ووزير الثقافة الروسي بجولة في المعرض، استمعا فيها إلى شرح من الدكتور علي الغبان نائب الرئيس للآثار والمتاحف بالهيئة العامة للسياحة والآثار على ما يحويه المعرض من قطع أثرية تعرض للمرة الأولى خارج المملكة وتمثل الأطوار التاريخية المتتالية على أرض المملكة.
ثم قام سموه والوزير الفرنسي بتكريم عدد من الشخصيات المساهمة في تنظيم ودعم المعرض.
يشار إلى أن هناك عددا من الفعاليات الثقافية للمعرض والتي تشارك فيها مع الهيئة وزارة الثقافة والإعلام.
حيث سيقام خلال يوم الافتتاح والأيام الثلاثة القادمة أنشطة ثقافية تشمل محاضرات عن آثار المملكة وحضاراتها, بالإضافة إلى عروض فلكلورية من مناطق المملكة, وجناح للصور والأفلام الوثائقية عن المملكة.
ويحوي المعرض في محطته الثالثة بمتحف الارميتاج  (347) قطعة أثرية، من القطع المعروضة في المتحف الوطني في الرياض، ومتحف جامعة الملك سعود، ودارة الملك عبدالعزيز، وعدد من متاحف المملكة المختلفة، إضافة إلى قطع عثر عليها في التنقيبات الأثرية الحديثة.
وتغطي قطع المعرض الفترة التي تمتد من العصر الحجري القديم (مليون سنة قبل الميلاد) وحتى عصر الدولة السعودية، وقد تم إضافة (27) قطعة أثرية إلى المجموعة السابقة التي عرضت في فرنسا وأسبانيا والبالغ عددها (320) قطعة.
ويعد متحف الإرميتاج بروسيا  المحطة الثالثة للمعرض - الذي صدرت الموافقة السامية الكريمة على انتقاله إلى عدد من المدن الأوربية والأمريكية- وذلك بعد متحف اللوفر بباريس الذي اختتم فيه المعرض في 27 سبتمبر 2010م, ومؤسسة لاكاشيا في أسبانيا التي اختتم فيها المعرض في 20 نوفمبر الماضي،وللمزيد من المعلومات يرجى زيارة صفحة المعرض على موقع الهيئة:
.+