الأمير سلطان بن سلمان ووزير الثقافة الروسي يفتتحان معرض الآثار السعودية بروسيا .. الاثنين

  • Play Text to Speech


يرعى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار ووزير الثقافة الروسي الكسندر افدييف الاثنين 13 جمادى الآخرة 1432هـ الموافق 16 مايو 2011م حفل افتتاح معرض "روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور" الذي يستضيفه متحف الارميتاج في مدينة سانت بطرسبرغ  بروسيا بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار.
 وكانت قطع المعرض قد وصلت مؤخرا من مؤسسة لاكاشيا حيث اختتم المعرض هناك في السابع عشر من ربيع الأول الموافق 20 فبراير من هذا العام إلى مدينة سانت بطرسبرج تمهيدا لعرضها في متحف الإرميتاج الذي يعد من أهم المتاحف وأشهرها على مستوى العالم.
وستقام خلال المعرض عدد من الفعاليات الثقافية المصاحبة, حيث سيقام في اليوم الثاني ثلاث محاضرات تتناول الجانب الأثري والتراثي في المملكة, الأولى بعنوان: (الحضارات الضاربة في القدم بالمملكة العربية السعودية للدكتور على بن إبراهيم الغبان نائب الرئيس للآثار والمتاحف بالهيئة العامة للسياحة والآثار, والمحاضرة الثانية بعنوان: (التراث العمراني فى المملكة العربية السعودية)  للدكتور مشاري النعيم  أستاذ  النقد المعماري بجامعة الدمام, والمحاضرة الثالثة بعنوان: (مواقع التراث العمراني العالمي فى المملكة) للدكتور عبد الله السعود مدير عام المتحف الوطني بالرياض.
                
وسيقام على هامش المعرض جناح للأفلام الوثائقية عن المملكة يتم فيه عرض أفلام إعلامية تبرز تاريخ المملكة وحضارتها تم إنتاجها من خلال هيئة السياحة ووزارة الثقافة والإعلام, كما يقام معرض إعلامي مصغر تساهم في كل هيئة السياحة ووزارة الثقافة والإعلام بمجموعة كبيرة من الصور والكتب عن المملكة.
وسيصاحب حفل افتتاح المعرض وأيامه الثلاثة الأولى عروض فلكلورية سعودية يشهدها متحف الارميتاج تشارك بها وزارة الثقافة والإعلام من خلال الفرق الشعبية التي ستقدم ألوانا فلكلورية من مناطق المملكة, حيث ستقدم أول عرض على مسرح متحف الإرميتاج في اليوم الثاني للمعرض, فيما ستقوم الفرق في الأيام الثلاثة بعد الافتتاح بتقديم عروضها للجمهور في مسرح خصص لها في الحديقة العامة بالمتحف.
 
ويحوي المعرض (347) قطعة أثرية، من القطع المعروضة في المتحف الوطني في الرياض، ومتحف جامعة الملك سعود، ودارة الملك عبدالعزيز، وعدد من متاحف المملكة المختلفة، إضافة إلى قطع عثر عليها في التنقيبات الأثرية الحديثة.
وتغطي قطع المعرض الفترة التي تمتد من العصر الحجري القديم (مليون سنة قبل الميلاد) وحتى عصر الدولة السعودية، وقد تم إضافة (27) قطعة أثرية إلى المجموعة السابقة التي عرضت في فرنسا وأسبانيا والبالغ عددها (320) قطعة.
ويعد متحف الإرميتاج بروسيا  المحطة الثالثة للمعرض - الذي صدرت الموافقة السامية الكريمة على انتقاله إلى عدد من المدن الأوربية والأمريكية- وذلك بعد متحف اللوفر بباريس الذي اختتم فيه المعرض في 27 سبتمبر 2010م, ومؤسسة لاكاشيا في أسبانيا التي اختتم فيها المعرض في 20 نوفمبر الماضي.
وقد أكد الدكتور علي بن إبراهيم الغبان نائب الرئيس للآثار والمتاحف بالهيئة العامة للسياحة والآثار أن معرض "روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور" اكتسب مكانة عالمية وشهرة في الأوساط العلمية والثقافية بعد النجاح الكبير الذي حققه في باريس وبرشلونة, مشيراً إلى أن المتاحف والمعارض العالمية في هذه الدول هي من تطلب استضافة المعرض وتحمل تكاليفه مما يعكس الأهمية التاريخية والحضارية للمملكة، والقيمة الكبيرة للقطع الأثرية لهذا المعرض والتي تعرض للمرة الأولى بهذا الحجم والتنوع خارج المملكة.
وأبان الغبان أن قطع المعرض نقلت بالكامل من  مؤسسة لاكاشيا في برشلونة إلى متحف الإرميتاج والذي يتحمل تكاليف النقل والعرض، منوهاً بما لقيه المعرض أثناء إقامته في فرنسا وأسبانيا من إقبال واسع واهتمام إعلامي كبير، بالإضافة إلى الاحتفاء به من قبل المتخصصين والمعنيين بالآثار والمتاحف على مستوى العالم.
ونوه الغبان إلى ما يحظى به المعرض من اهتمام شخصي وكبير من سمو رئيس الهيئة الأمير سلطان بن سلمان الذي يذلل كل العقبات ويتابع تفاصيل الإعداد للمعرض ويخصص من وقته وجهده الكثير لدعم هذا المعرض الذي يعد حلقة في سلسلة النجاحات التي حققها سموه لإبراز قيمة الآثار السعودية محلياً وعالمياً.
وأكد على أهمية المعرض في التعريف بالبعد الحضاري للمملكة، وما تمتلكه من مخزون تراثي وما تقوم عليه من حضارات متعاقبة، مشيراً إلى أن قطع المعرض اختيرت  لتعكس المشاركة الفاعلة لإنسان هذه الأرض عبر العصور في صنع التاريخ الإنساني، ودوره في الاقتصاد العالمي عبر العصور والتأثير في الحضارات انطلاقا من الموقع الجغرافي المميز للجزيرة العربية التي كانت محوراً رئيساً في مجال العلاقات السلمية والثقافية والاقتصادية بين الشرق والغرب، وجسراً للتواصل الحضاري بينها.
.+