المملكة تعرض (347) قطعة أثرية نادرة تعود لمليون سنة تبهر زوار معرض الآثار بروسيا

  • Play Text to Speech


​تعرض المملكة من خلال معرض "روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور" الذي يستضيفه متحف الارميتاج في مدينة سانت بطرسبرغ  بروسيا بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار, وافتتحه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار ووزير الثقافة الروسي الكسندر افدييف الاثنين الماضي (347) قطعة أثرية نادرة تعرف بالبعد والإرث الحضاري والتاريخي للمملكة، وتقدم لهم شواهد حية للأرض التي كانت المركز التجاري والاقتصادي والثقافي للحضارات القديمة.
وتعكس القطع المعروضة المشاركة الفاعلة لإنسان هذه الأرض عبر العصور في صنع التاريخ الإنساني، ودوره في الاقتصاد العالمي عبر العصور، والتأثير في الحضارات انطلاقاً من الموقع الجغرافي المميز للجزيرة العربية التي كانت محوراً رئيساً في مجال العلاقات السلمية والثقافية والاقتصادية بين الشرق والغرب، وجسراً للتواصل الحضاري بينها.
وتغطي القطع المعروضة الفترة التي تمتد من العصر الحجري القديم (مليون سنة قبل الميلاد) وحتى عصر الدولة السعودية، وهي تمثل قيمة أثرية وفنية كبرى، ومن تلك القطع ما يتميز بجمال الصنع والتميز الفني، مثل القناع الذهبي من موقع ثاج الأثري، ومكعب حجر تيماء المنقوش بزخارف بارزة، وكذلك اللوحة الجدارية الملونة من موقع الفاو وعليها رسوم ملونة بألوان طبيعية جميلة.
ومن بين القطع المعروضة مسلات تعود إلى الألف الرابع قبل الميلاد، تصور أشكالا آدمية منحوتة بأسلوب تجريدي يبرز من خلاله المهارة والدقة في التنفيذ.
وتتضمن المعروضات قطعاً ترجع إلى العصر الحجري، ومنها جرة فخارية مزدوجة الشكل المخروطي من نوع كان معروفاً في بلاد الرافدين (2900 سنة قبل الميلاد) من فترة الحضارة الدلمونية ، إضافة إلى عدد من الأواني المصنوعة من الحجر الصابوني .
ومن القطع المميزة أيضا أواني الكلوريت من جزيرة تاروت، تحمل زخارف متنوعة منفذة بطريقة الحفر الغائر لأشكال آدمية وحيوانية ووريدات وزخارف نباتية، وثالثة مزخرفة برسم سلاسل متكررة، وآنية اسطوانية الشكل منحوتة في حجر نادر، ناتج عن تحجر المرجان، وإناء هرمي الشكل من الخزف يعود إلى الألف الثاني قبل الميلاد.
ومن بين القطع المعروضة، منحوتات حجرية، ومنها منحوتات حجرية بأشكال آدمية لملوك مملكة لحيان  تشير سماتها الفنية إلى علاقات ثقافية وتواصل حضاري مباشر بين شمال غرب الجزيرة العربية ووادي النيل.
ويضم المعرض قطعاً أثرية من مدينة الفاو (700 كيلاً جنوب غربي مدينة الرياض)، تصور نشاطات الحياة اليومية والصلات الحضارية والعلاقات التجارية ، تعود إلى الفترة الممتدة من القرن الرابع قبل الميلاد إلى القرن الأول الميلادي وتشمل أواني زجاجية وقطعا برونزية ومنحوتات حجرية وأواني فخارية وحلي ذهبية وفضية بعضها مرصع بالأحجار الكريمة ، وعددا من المجامر الحجرية والمعدنية المكتوب عليها أسماء البخور المستخدم فيها، ومنحوتات لجمال تشير إلى حركة القوافل على طرق التجارة.
ومن موقع ثاج الأثري، حيث قامت مملكة الجرهاء، يضم المعرض الكنز الذهبي، ويتضمن القناع الجنائزي، وأساور، وقفاز، وعقدا بشكل نوط يتدلي منه حجر ذراع، وهي تعود للقرن الأول بعد الميلاد.
ومن بين القطع المعروضة، قطع ترجع إلى العصر الإسلامي، ومنها نقش يؤرخ لعمارة درب زبيدة في العصر العباسي وأحجار ميلية تحدد المسافات على طرق الحج, وأواني وأدوات وتحف متنوعة من موقع الربدة والمابيات، بالإضافة إلى أحجار شاهدية من عصور متعددة تبرز جمال وتطور الخط العربي، كما يشتمل المعرض على جناح خاص بمكة المكرمة والمدينة المنورة ويعرض فيه باب الكعبة وأجزاء من كسوة الكعبة وقطعا فنية أخرى ذات علاقة بالحرمين، وينتهي المعرض بعرض خاص عن التاريخ الوطني السعودي يشتمل على مواد من عهد الدولة السعودية الأولى والثانية وجناح خاص بالملك المؤسس عبد العزيز آل سعود طيب الله ثراه .
.+