تقرير عن موقع المَقَر الأثري

  • Play Text to Speech


 
•    يقع موقع المقر في منطقة متوسطة بين محافظة تثليث ومحافظة وادي الدواسر، ويبعد عن وادي الدواسر قرابة 120 كم.
•    باشرت الهيئة استكشاف الموقع والبحث فيه في شهر ربيع الثاني 1431هـ/ مارس 2010م.
•    تتميز المنطقة التي يقع فيها الموقع بتضاريس خاصة، حيث تمثل نقطة التقاء هضبة نجد بأطراف المرتفعات الشرقية، ولذلك تنتشر فيها تكوينات جبلية قليلة الارتفاع تتخللها الأودية.
•    يخترق الموقع وادياً كان في الأصل نهراً جارياً ينحدر باتجاه الغرب مشكلاً شلالاً كبيراً يصب في الأراضي المنخفضة الواقعة إلى الغرب من الموقع، ويوجد الموقع على ضفتي هذا النهر.
•    عاش الإنسان في هذا المكان قبل التصحر الأخير، أو خلال فترة التحولات المناخية التي انتهت بانتشار التصحر في المنطقة، ولعل تلك التحولات هي سبب استقرار الإنسان في هذا المكان.
•    مارس سكان هذا المكان الزراعة وتربية الحيوانات.
•    تنتشر على سطح الموقع مواد أثرية متنوعة من الأدوات الحجرية التي تشمل رؤوس السهام والمكاشط دقيقة الصنع - من الأنواع التي استخدمها الإنسان في فترة العصر الحجري الحديث.
 
 
التضاريس المحيطة بالموقع

•    تحيط بهذا الموقع مواقع أخرى متعددة تنتشر على رقعة واسعة، تلاحظ فيها منشآت مماثلة لما يوجد بالموقع، والبعض منها له علاقة بنشاط الزراعة.
•    غير بعيد عن الموقع يوجد المسار الرئيس الذي يربط جنوب غرب الجزيرة العربية بوسطها، والذي أصبح فيما بعد ( خلال العصور التاريخية) طريق التجارة الرئيس الرابط بين نجران والفاو.
•    هذا الموقع يمثل حضارة لمجموعات بشرية مستقرة أطلقنا عليها اسم حضارة المقر نسبة إلى الاسم الحالي للمكان.
•    عثر بالموقع على تماثيل لحيوانات متعددة استأنسها الإنسان الذي عاش في هذا الموقع، واستخدم بعضها الآخر في نشاطاته وحياته اليومية، ومن هذه الحيوانات: الخيل والضأن والماعز والنعام، والكلب السلوقي، والصقر، والسمك.
 
الفريق العلمي أثناء مسحه للموقع
 
•    هذا الموقع يمثل حضارة لمجموعات بشرية مستقرة أطلقنا عليها اسم حضارة المقر نسبة إلى الاسم الحالي للمكان.
•    عثرنا بالموقع على تماثيل لحيوانات متعددة - استأنسها الإنسان الذي عاش في هذا الموقع، واستخدم بعضها الآخر في نشاطاته وحياته اليومية، ومن هذه الحيوانات:الخيل والضأن والماعز والنعام، والكلب السلوقي، والصقر، والسمك.
 
بكرة تستخدم للغزل والنسيج 1
 
•    تدل المواد الأثرية ونتائج تحليل المواد العضوية التي وجدت بالموقع على أن فترة العصر الحجري الحديث، هي الفترة الأخيرة التي عاش فيها الإنسان في هذا المكان (9000) سنة قبل الوقت الحاضر، وإليها يعود تاريخ الأدوات الحجرية التي تم التقاطها من سطح الموقع.
•    لتأكيد تاريخ الموقع، تم أخذ أربع عيّنات من المواد العضوية المحروقة من طبقات الموقع الأثرية  وتم إرسالها إلى أمريكا لتحليلها في معامل خاصة بتحليل الكربون 14 لمعرفة تاريخ الموقع، وجاءت تواريخ العينات في بداية الألف التاسع قبل الوقت الحاضر.
 
تمثال الخيل الرقبة وتفاصيل أسفل الرأس
 
•    توجد بالقرب من الموقع مواقع أخرى أقدم تاريخاً يمكن نسبتها إلى العصر الحجري الوسيط.
•    يعد وجود تماثيل كبيرة الحجم للخيل في هذا الموقع مقترنة بمواد أثرية من العصر الحجري الحديث يرجع تاريخها إلى 9000 سنة قبل الوقت الحاضر، اكتشافاً أثرياً مهماً على المستوى العالمي، حيث أن آخر الدراسات حول استئناس الخيل تشير إلى حدوث هذا الاستئناس لأول مرة في أواسط آسيا( كازاخستان) منذ 5500 سنة قبل الوقت الحاضر. وهذا الاكتشاف يؤكد أن استئناس الخيل تم على الأراضي السعودية في قلب الجزيرة العربية قبل هذا التاريخ بزمن طويل.
•    يقارب طول أحد تماثيل الخيل التي وجدت بالموقع 100سم، وهو يمثل الرقبة والصدر، ولم يعثر من قبل على تماثيل حيوانات بهذا الحجم في أي موقع آخر في العالم من هذه الفترة نفسها، وما عثر عليه في تركيا والأردن وسوريا لا يعدو أن يكون تماثيل صغيرة الحجم، ومن فترة متأخرة عن هذا التاريخ، وليست للخيل.
•    يحمل تمثال الخيل الكبير الذي وجد بالموقع ملامح الخيل العربية الأصيلة ويبدو ذلك واضحاً في طول الرقبة وشكل الرأس.
•    يوجد على رأس تمثال الخيل السابق الذكر شكل واضح لِلِجَام يلتف على رأس الخيل، مما يشكل دليلاً قاطعاً على استئناس الخيل من قبل سكان هذا الموقع في تلك الفترة المبكرة.
•    صنعت هذا التماثيل من نوع الصخر المتوفر بالموقع، والذي يُرى في أماكن عدّة بالمكان في الوقت الحاضر، ويبدو أن هذه التماثيل كانت مثبتة في بناء يتوسط الموقع على الضفة الجنوبية للنهر قبل مصبّه في الشلال، وربما كان لهذا البناء دور رئيس في الحياة الاجتماعية لسكان الموقع.
 
تمثال الخيل تفاصيل الوجه والفم
 
•    يوجد بالموقع حصن كبيرة الحجم  مبني بالحجارة فوق تكوين جبلي يشرف على الموقع  من جهة الشرق، وعلى الأراضي المنخفضة التي يصب فيها الشلال من جهة الغرب، وتوجد بداخل هذا الحصن حجرات مربعة ووحدات بنائية متعددة.
 
 
 
 
•    استخدمت بعض الكهوف المجاورة لحصن الموقع مقابر لسكان الموقع في تلك الفترة، حيث عثر في بعضها على هياكل عظمية بشرية مدفونة، وبعضها مغطى بطبقة من الطين والقش، في أسلوب أشبه بالتحنيط، يجعل الهيكل العظمي متماسكاً، ويعد ذلك رقياً كبيراً في أساليب دفن الموتى.
 
 
•    بالإضافة إلى الأدوات الحجرية ورؤوس السهام، عثر بالموقع على مساحن لسحق الحبوب، ونجر حجري، وثقالات تستخدم في أنوال النسيج، وبكرات للغزل والنسيج، وجزء من إناء حجر صابوني يحمل زخرفة هندسية بالحز، وأدوات حجرية لمعالجة الجلود، وتؤكد هذه الأدوات وجود معرفة ومهارة حرفية متقدمة جداً لدى سكان هذا الموقع.
 
تمثال كبير للخيل بطول يقارب المتر ( رأس ورقبة وجزء من الجسد)
 
•    بالإضافة إلى ما تقدم، عثر بالموقع على خنجر مصنوع من الحجر له شكل الخنجر العربي الذي يستخدم اليوم في الجزيرة العربية، وتعد هذه القطعة على درجة كبيرة من الأهمية الحضارية، فلبس الخنجر واستخدامه تقليد عربي عريق لا يزال مستخدماً، ويعد أحد رموز الثقافة العربية ووجود أصله في هذا الموقع قبل تسعة آلاف سنة يعد إضافة مهمة للتاريخ الحضاري للجزيرة العربية.
 
تمثال لرأس ضأن
 
•    عثر بالموقع أيضاً على قطعة من الحجر عليها حزوز صغيرة على أطرافها منفذة في مجموعات أشبه ما تكون بسجل حسابي أو نظام للعد أو التوقيت، ويبدو أن لهذه القطعة أهمية خاصة سوف تكشف عنها الدراسات المستقبلية.
 
تمثال لرأس ورقبة كلب سلوقي
 
•    توجد على الصخور المجاورة للموقع رسوم صخرية من فترة سكنى الموقع، رسمت فيها بالحز صور وعول ونعام وحيوانات أخرى، وأشكال آدمية، كما تعرض إحداها صورة فارس على صهوة جواد، وأخرى لصيد الوعول بالكلاب السلوقية، حيث تحيط خمسة من الكلاب بوعل في شكل دائرة. وهذه الرسوم الصخرية اكتسبت طبقة عتق داكنة جداً وقريبة من اللون الأسود لتقدم تاريخها، مما يؤكد أنها نفذت خلال فترة استخدام الموقع، كما وجدت  رسوم صخرية أخرى لخيول وأشكال آدمية على ألواح حجرية بين أنقاض المبنى الرئيس الذي يتوسط الموقع.
 
•    إن المواد الأثرية التي جمعت من سطح الموقع يزيد عددها على الثمانين قطعة، وهي تشير إلى حضارة إنسانية متقدمة جداً من فترة العصر الحجري الحديث شهدتها هذه المنطقة قبل تسعة آلاف سنة، وأن هذه الحضارة تعد ثورة حقيقة في معرفة الإنسان ومدنيته وتطور مهاراته الحرفية.
•    كاستنتاج أولي، نتوقع انتشار هذه الحضارة - التي أطلقنا عليها مسمى حضارة المقر نسبة إلى أسم المكان التي وجدت فيه- نتوقع انتشارها داخل وخارج الجزيرة العربية وهو أمر سوف تكشف عنه الدراسات والأعمال الميدانية المستقبلية، والدراسات المقارنة مع المواقع الأخرى داخل الجزيرة العربية وخارجها.
•    يجري العمل على تشكيل فريق علمي يشترك فيه عدد من الباحثين الدوليين للقيام بالبحث والتنقيب في هذا الموقع، والكشف عن مزيد من أسرار هذه الحضارة.
 
تمثال لرأس ورقبة ماعز
 
الأستاذ الدكتور/ علي بن إبراهيم الغبان
أستاذ الآثار بجامعة الملك سعود سابقاً نائب رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار لشؤون الآثار والمتاحف
في هذا الموقع تمثلت أربعة رموزٍ مهمة من رموز الثقافة العربية الأصيلة التي يعتز بها الإنسان العربي ويقدرها حتى عصرنا الحاضر، وهي: الفروسية وتربية الخيل، والصيد بالصقور والصيد بكلاب الصيد (السلوقي)، والتزين بالخنجر العربي بشكله المعروف ويبدو أن هذه الرموز نشأت وتشكّلت في هذه المنطقة التي تقع في قلب الجزيرة العربية في فترة يعود تاريخها إلى تسعة آلاف سنة، ومن هنا تأتي الأهمية الاستئناسية لهذا الموقع الذي يمثل حضارة متقدمة من العصر الحجري الحديث، مرتبطة باستئناس الخيل لأول مرّة.
 
تمثال لرأس ورقبة نعامة
 
د. عبدالرزاق بن أحمد راشد المعمري
أستاذ مشارك علم آثار قبل التاريخ بقسم الآثار بجامعة صنعاء سابقاً وجامعة الملك سعود حالياً
بعد معاينة موقع (المقر)، وجد أن الموقع المذكور يُعد من المواقع المهمة، التي تمتلك قيمة كبيرة لكتابة تاريخ الجزيرة العربية بوجه عام، بما في ذلك معلومات عن الوسط البيئي، وبالأخص المناخ القديم، وعالم الحيوان.
أضف إلى ذلك، أن هذا الموقع ينفرد عن غيره بظواهر أثرية مهمة، لم أشاهدها خلال عملي بمواقع العصور الحجرية في الجزيرة العربية لأكثر من  عشرين عاماً، وبالأخص تماثيل الخيول، المنحوتة من الحجر، والتي تُعد الأولى من نوعها في المنطقة عامة. ومن أهمية هذا الموقع أيضاً، إمكانية الحصول على تواريخ مطلقة لمواده الأثرية بالكربون 14، علماً أن مواقع العصور الحجرية التي تمتلك تواريخ مطلقة قليلة جداً في الجزيرة العربية.
 
رؤوس سهام وأدوات حجرية من العصر الحجري الحديث تنتشر على سطح
 
Dr. Michael Petraglia & Dr. Abdullah Alsharekh
University of Oxford  -  King Saud University
The AlMagar site is obviously a significant and impressive archaeological site, important to the prehistory of Arabia, but also to global history as it can reveal information about the relationship between humans and climate change, how populations became sedentary, how they interacted with natural resources on their landscape, and how they set into motion the domestication of plants and animals (including horse). 
The AlMagar site itself is a very large prehistoric settlement that clearly has different activity areas, including potential house structures, burials, lithic workshop areas, etc. 
 
رأس تمثال الخيل ويرى عليها اللجام
Dr. Majeed Khan
Consultant  Archaeologist
 
AlMagar is the first largest Neolithic settlement site so far located in Saudi Arabia. It’s location near a waterfall and in open wadi area suggests that it probably represented the earliest domestication of both animals and plants. Large number of various size of grinding stones clearly indicate crushing and grinding of grains.
The location of horse rider and strange unidentifiable figures on the middle Palaeolthic site with lots of Mousterian stone objects  scattered all around the rock art site is the most fascinating discovery. We need to date horse rider and the figures on a broken rock at the middle Palaeolithic site.
In the light of present C14 dating that attributed al-Maqar site to 9,000-8,000 years before present and the location of horse head sculptured on a hard stone in addition to other horse heads carved  on  thin slab like stones, the site represents  the first Neolithic settlement in the Arabian Peninsula and provided a solid undeniable evidence of the presence and domestication of horse in Arabia.
It is generally believed  ( by all European and American scholars) that the horse was initially brought to Arabia from Central Asia or somewhere else. Al-Maqar site denied this hypothetical suggestion and provide solid evidence not only on the presence but domestication of horse in Arabia before several thousand years.
 
.+