الخطة التشغيلية

  • Play Text to Speech


أمام هذه المهمة الكبيرة التي تولتها الهيئة العامة للسياحة والآثار كانت هناك تحديات البداية، وعقبات انطلاق الصناعة التي واجهتها الهيئة بخطى ثابتة وأسس علمية، حيث مثل تداخل الصلاحيات والتخصصات التي تتعلق بالسياحة والقطاعات الرديفة عقبة أمام أخذ المبادرة في العمل، فكان لابد من إعادة هيكلة الصناعة، ورسم منهجيتها، وتوحيد خططها في جميع مناطق المملكة بما يوافق طبيعتها وخصائصها، ولكي يبدأ العمل على أسس علمية تنهض بتنمية سياحة مستدامة وفق أحدث النظم والهياكل والإستراتيجيات، بنت الهيئة (مشروع تنمية السياحة الوطنية) ليكون أول الثمار التي تجسد النهج الذي ارتضته الهيئة لنفسها، وهو العملية والكفاءة والإنجاز.

وقد استهدف هذا المشروع تنمية السياحة في المملكة بشكل مستدام يدعم المجتمعات المحلية، ويوفر فرصاً للعمل ويحافظ على البيئة، وذلك من خلال عمل تكاملي بالشراكة مع جميع الأطراف على مدى عشرين عاماً، فكانت مرحلته الأولى هي وضع الإستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية التي أوضحت المقومات السياحية والمعوقات التي قد تقف في طريقها من جميع الجوانب، وتم في مرحلته الثانية وضع برنامج عمل ينفذ توصيات الإستراتيجية العامة، ويحدث نقلة نوعية شاملة تبدأ بهيكلة الأنظمة السياحية خلال سنوات خمس، وتحقيقاً لهذا الهدف فقد تم إطلاق عدد كبير من المبادرات الأساسية بالتناغم مع خطط التنمية الوطنية الشاملة، وتوجهات الدولة نحو الإصلاح الاقتصادي والإداري والسياسي، وجرى ذلك كله بالتعاون مع جميع الشركاء، وعبر المئات من حلقات النقاش والاجتماعات والزيارات المتبادلة، تلي ذلك المرحلة الثالثة المتمثلة في إستراتيجيات التنمية السياحية في المناطق، والخطط التنفيذية لها بالتعاون المباشر مع إمارات المناطق. 

.+