مقدمة :
يجمع المختصون على أن السياحة في إطارها العام تعدّ إبرازًا لصورة البلاد وتسويقًا لثقافة الأمة واستعراضًا لموروثها. ورغم أن النشاط السياحي بشكل رئيس يعد من أنشطة القطاع الخاص، إلا أن هذا النشاط حظي باهتمام كبير من قـِبل حكومة خادم الحرمين الشريفين التي تنظر لهذا النشاط على أنه مولّد لأعداد كبيرة من فرص العمل والاستثمار لأبناء المملكة، عدا عن كونه قطاعًا واعدًا وهامًا لتنويع مصادر الدخل القومي.
وتجلى هذا الاهتمام بصدور القرار الملكي الكريم رقم (9) بتاريخ 12/1/1421هـ، القاضي بإنشاء الهيئة العامة للسياحة والآثار كأول جهاز ذي استقلالية تامة يـُعْنى بتنمية ودعم وتطوير السياحة الوطنية بكافة جوانبها وعناصرها، على أسس علمية ووفق عمل مؤسسي متطور.
وحيث يعد المورد البشري أهم الموارد التي تعتمد عليها خطط التنمية في جميع أنحاء العالم, ولكافة القطاعات، فإن صناعة السياحة تحتاج إلى تأهيل وتدريب المواطنين لضمان نجاح خطط التنمية السياحية.
وقد أظهرت دراسة قامت بها الهيئة العامة للسياحة والآثار وشركاؤها قلة الأيدي العاملة الوطنية في قطاعات السياحة وحاجته الماسة للكوادر الوطنية المؤهلة لإدارة القطاع وتشغيله، كما وجدت تلك الدراسة أن من أهم العوائق التي تعترض طريق عمل القوى الوطنية العاملة بمجال السياحة عدم كفاية مرافق وموارد وبرامج التعليم والتدريب السياحي.
ورغبة من الهيئة العامة للسياحة والآثار في إيجاد جهاز متخصص يـُعْنى بتنمية وتطوير الموارد البشرية السياحية وفق أحدث النظم وأجود المعايير المهنية العالمية بادرت إلى إطلاق مركز تنمية الموارد البشرية السياحية الوطنية "تكامل".
رؤية المركز :
أن يشغل ويدار قطاع السياحة في المملكة بأيدٍ وطنية تمتلك المعارف والمهارات والقدرات والسلوكيات اللازمة لشغل الوظائف السياحية التي ستولدها تنمية السياحة المستدامة.
المهمة :
زيادة نسبة توطين مهن قطاع السياحة من خلال تحفيز التعليم والتدريب ، واعتماد المعايير المهنية التي ترتقي بأداء صناعة السياحة، وإزالة المعوقات وتوفير حوافز مشجعة لتنمية الموارد البشرية الوطنية.
أهداف المركز :
· إيجاد بيئة تنظيمية ومؤسساتية لتنمية وتطوير الموارد البشرية السياحية الوطنية.
· إيجاد وتطوير أنظمة موحدة للمعايير والكفاءات المهنية السياحية والاعتماد المهني.
· توطين مهن القطاع السياحي .
· تحفيز الاستثمار في مجال التعليم والتدريب السياحي.
· تشجيع تقديم برامج تدريبية وخدمات استشارية في مجال إدارة المشاريع الصغيرة والناشئة.
· دعم البرامج والنشاطات التوعوية المهنية.
· تنسيق جهود وأدوار ومسؤوليات الشركاء في تنمية الموارد البشرية السياحية.
· توطين وتشجيع الصناعات التقليدية والحرف اليدوية، وإيجاد قنوات تسويقية لمنتجات الحرفيين والحرفيات.
اللجنة التوجيهية للمركز :
لتعزيز نجاح مركز تنمية الموارد البشرية السياحية الوطنية سعت الهيئة العامة للسياحة والآثار لتبني مبدأ الشراكة مع جميع القطاعات الحكومية والخاصة ذات العلاقة بتسهيل وتيسير وتنفيذ خطط وبرامج المشروع.
ولتفعيل مبدأ الشراكة والتخطيط السليم لتنفيذ سياسات وبرامج المشروع, فقد تم إنشاء لجنة توجيهية يرأسها سمو رئيس الهيئة وتضم ممثلين عن جميع الجهات ذات العلاقة من القطاعين الحكومي والخاص ولاسيما من هم على مستوى اتخاذ القرار .
أعضاء اللجنة التوجيهية:
· صاحب السمو الملكي رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار رئيساً وعضوية كل من :
– سمو رئيس مجلس الأمناء بجامعة الفيصل وكليتي الأمير سلطان لعلوم السياحة والإدارة في كل من أبها وجدة.
– محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.
– مدير عام معهد الإدارة العامة.
– مساعد رئيس الهيئة.
· ممثلون بمستوى وكيل وزارة للجهات الحكومية الآتية :
– وزارة الداخلية.
– وزارة العمل.
– وزارة التعليم العالي.
– وزارة التربية والتعليم.
– أمين عام مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية.
– مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية.
– عميد كلية السياحة والآثار في جامعة الملك سعود.
– رئيس لجنة الحج والعمرة والسياحة بمجلس الغرف السعودية.
– ممثلون عن القطاع الخاص للقطاعات التالية :
- قطاع وكالات السفر والسياحة.
- قطاع مرافق الإيواء السياحي.
- قطاع الجذب السياحي والترفيه.
- مدير عام المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية .
أدوار ومهام اللجنة التوجيهية :
· إقرار الأهداف وترتيب الأولويات.
· تشكيل مجموعات العمل الرئيسة والفرعية وتوزيع المهام على أعضائها.
· اعتماد خطط العمل لكل مجموعة عمل رئيسة.
· تذليل المعوقات التي تواجه الفرق.
· دعم جهود البحث عن مصادر تمويل إضافية لبرامج توطين مهن قطاع السياحة.
· إقرار التوصيات ومتابعة تطبيقها.
برامج المشروع :
أولاً : برامج توطين مهن القطاع السياحي.
ثانياً : برامج التوعية المهنية.
ثالثاً برامج الاستثـمار في تنمية وتطوير الموارد البشرية السياحية.
أولاً : برنامج توطين مهن القطاع السياحي:
الهدف :
وضع وتنفيذ استراتيجيات وخطط التوطين الشاملة لمهن القطاع السياحي.
القطاعات المستهدفة :
· قطاع السفر والسياحة.
· قطاع الإيواء السياحي.
· قطاع الجذب السياحي (الترفيه).
· قطاع الآثار والمتاحف.
· قطاع الحرف والصناعات التقليدية.
نبذة عن البرنامج :
يـُعـْنى هذا البرنامج بوضع إستراتيجيات وخطط توطين مهن القطاع السياحي، ومن هنا قام المشروع بالتعاون مع العديد من الشركاء في القطاعات الحكومية والخاصة المعنية بإعداد خطط لتوطين مهن القطاع السياحي؛ تتضمن رعاية وتشجيع مبادرات التوظيف وفقاً لمعايير تضمن استيفاء الموارد البشرية المستهدفة لكافة متطلبات العمل في المنشآت السياحية بما يدعم قدرتها التنافسية. وذلك إيماناً بالنتائج الإيجابية التي ستعود على الوطن والمواطن من خلال تحقيق هذه الخطة لأهداف مباشرة وغير مباشرة أهمها:
· إيجاد فرص عمل واستثمار للمواطنين في القطاع السياحي.
· تعزيز مقومات الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي من خلال الاعتماد على القوى العاملة الوطنية.
· تنمية الخبرات المحلية والاحتفاظ بها.
وقد روعي في إعداد وتنفيذ الخطط الالتزام بعوامل أو اعتبارات متعددة، من أهمها المحافظة على المصالح الأساسية للأطراف المعنية بالخطة، وفي مقدمتهم المستثمرون في القطاع السياحي وأصحاب رؤوس الأموال.
كما قام المشروع وشركاؤه بإعداد أسس ومعايير مهنية للمهن السياحية في القطاعات المستهدفة تم اعتمادها من جهات دولية متخصصة، وذلك لتحديد المعارف والمهارات والسلوكيات المطلوبة للقيام بمهام ومسؤوليات المهن السياحية، لضمان جودة وفعالية برامج التدريب والتأهيل السياحي.
وبناء على تلك المعايير تم التواصل مع جهات دولية ومحلية متخصصة لإعداد حقائب تدريبية لتلك المهن تتوافق مع المعايير المهنية، وإعداد برامج تدريب وتأهيل مهنية متكاملة بما في ذلك اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي والمهارات العامة والتخصصية للعمل في القطاع السياحي.
ولتشجيع القطاع السياحي الخاص على توظيف المواطنين, فقد عمل المشروع مع شركائه على ما يلي:
· الاستفادة من دعم صندوق تنمية الموارد البشرية، في برامج التدريب، والتوظيف.
· توفير المعايير المهنية والحقائب التدريبية المتخصصة بمستويات عالية الجودة.
· استقطاب كفاءات سعودية مدربة حسب معايير معتمدة عالمياً وذلك من خلال:
- اختبارات الميول.
- اختبارات تحديد مستوى اللغة الإنجليزية.
- متابعة التدريب.
- اختيار جهات تدريبية رائدة.
- برامج تدريبية معدة ومعتمدة عالمياً.
ثانياً : برنامج التوعية المهنية
الهدف :
يهدف البرنامج إلى تنمية الصورة الذهنية الإيجابية حول طبيعة العمل السياحي وتحفيز المواطنين على الالتحاق بالمهن السياحية. كما يهدف البرنامج إلى تطوير مهارات منسوبي الجهات الحكومية والخاصة التي تتعامل مباشرة مع السائح.
نبذة عن البرنامج :
يـُعـْنى هذا البرنامج بتوعية المجتمع بكافة شرائحه لتشجيع المواطنين في سن العمل على الالتحاق بمهن القطاع السياحي، وذلك من خلال تنفيذ حملات توعية مكثفة على مختلف المستويات ومن خلال وسائل وأساليب متعددة لإبراز المزايا والفوائد العديدة التي يوفرها القطاع, وتقديم المواطنين المؤهلين إلى أرباب العمل، وإبراز مهاراتهم وقدراتهم على تحمل مسؤولية العمل في القطاعات السياحية بكل براعة وإتقان، كما يهتم البرنامج بتوعية من هم في سن العمل حيث يـُعْنى بتوجيه الشباب نحو اختيار التخصصات السياحية والعمل في القطاع السياحي مثل طلاب الجامعات وخريجي المراحل الثانوية، الداخلين حديثاً للعمل في القطاع السياحي وكذلك المؤثرين على توجيه الشباب نحو اختيار القطاع الوظيفي مثل الوالدين والمعلمين والأساتذة والمشرفين التربويين.كما يعنى البرنامج بتنفيذ عدد من البرامج التدريبية التوعوية لفئات مختلفة من العاملين في القطاعات الخدمية الحكومية والخاصة بغرض تنمية مهاراتهم في خدمة قطاع السياحة والسياح.
ومن تلك البرامج :
· برنامج تنمية مهارات التعامل مع السائح لمنسوبي عدد من الجهات ومنها:
· القطاعات الأمنية في وزارة الداخلية، هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مصلحة الجمارك، العاملون في المحميات الطبيعية، سائقو سيارات الأجرة.
· برنامج تصميم البرامج السياحية.
· برنامج الإرشاد السياحي.
· برنامج منظمي الفعاليات السياحية.
· برنامج مقرري لجان التنمية السياحية.
ثالثاً : برنامج الاستثمار في تنمية وتطوير الموارد البشرية السياحية
· التعاون مع جهات التعليم والتدريب السياحي الحكومية والخاصة.
· تحفيز الاستثمار في إنشاء منشآت التعليم والتدريب السياحي.
· دعم التدريب والتأهيل والحاضنات لأصحاب المنشآت الصغيرة والناشئة.
الهدف :
رفع مستوى التعليم والتدريب في المجال السياحي في المملكة من خلال نقل الخبرات الدولية المتقدمة في التعليم والتدريب السياحي. ودعم إنشاء الكليات والمعاهد والمراكز المتخصصة وتوحيد معايير التعليم والتدريب المقدمة في تلك الجهات، والعمل على إدراج التخصصات السياحية ضمن برامج الابتعاث الحكومية للدرجات العلمية الثلاث (البكالوريوس، الماجستير، الدكتوراه).
كما يهدف البرنامج إلى تشجيع المستثمرين المحليين وغير المحليين على الاستثمار في تنمية الموارد البشرية السياحية، إضافة إلى تأصيل ونشر فكرة الحاضنات السياحية والمساعدة في إنشائها بالتعاون مع القطاعات الحكومية والخاصة لدعم أصحاب المنشآت الصغيرة والناشئة والصناعات اليدوية والحرف التقليدية وصولاً لمنتج سياحي بجودة عالية.
نبذة عن البرنامج:
يعنى هذا البرنامج بتفعيل مفهوم الشراكة من خلال التعاون وتنسيق وتوحيد الجهود مع الجامعات والكليات وجهات التعليم والتدريب الحكومية والخاصة لإيجاد تصور مشترك في مجال التأهيل والتدريب السياحي، ومساعدتهم في إنشاء و تطوير كليات ومعاهد ومراكز. والعمل مع وزارة التعليم العالي على رفد القطاع السياحي بكوادر وطنية من خلال برامج الابتعاث على التخصصات السياحية ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين.
كما يـُعْنى بإيجاد بيئة استثمارية تعمل على تحفيز وتشجيع المستثمرين المحليين وغير المحليين على الاستثمار في مجال تنمية الموارد البشرية السياحية وتطوير الكفاءات ، ويعنى كذلك بتصميم وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة في إدارة المشاريع الصغيرة والناشئة وإنشاء الحاضنات السياحية لمساعدة صغار المستثمرين على إدارة أعمالهم وتقديم المشورة لهم ومد جسور العلاقة والشراكة مع الجهات التعليمية والتدريبية الحكومية والخاصة.
ويقدم البرنامج دورات تدريبية لتأهيل الحرفيين والحرفيات على الصناعات اليدوية والحرف التقليدية التي اشتهرت بها مناطق المملكة. ومن ثم الاستفادة من الحاضنات السياحية لإتقان جودة المنتج والعمل على إيجاد منافذ تسويقية لتلك المنتجات كمنتجات سياحية تعكس جزءًا من تاريخ البلاد، والعمل مع خريجي تلك الحاضنات ومساعدتهم بالتنسيق مع الجهات الأخرى لتوفير القروض الميسرة لهم لتحفيزهم على بدء عملهم الخاص.
مركز تنمية الموارد البشرية للعمل في القطاع السياحي
دليل المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية للعمل في القطاع السياحي
أدلة البرامج التدريبية لمعهد السفر والسياحة: