مقدمة
التراث العمراني القائم حاليا في المملكة يبرز صورة متكاملة عن العمارة التقليدية، بكل ما تحويه من حلول جيدة عكست ظروف البيئة المحلية (مناخية ، جغرافية ، اجتماعية)، وكذلك ما تحتويه من حلول تصميمية منسجمة مع احتياج الفرد والمجتمع من حيث العادات والتقاليد، وتأتي مبادراتي التراث الوطني والتراث العمراني انطلاقا من تنظيم الهيئة العامة للسياحة والآثار الذي تمت الموافقة عليه بقرار مجلس الوزراء رقم 78 بتاريخ 16/3/1429 ، والذي ينص على تولي مهمة المحافظة على التراث الوطني وتنميته بما في ذلك من مدن وأحياء وحرف وصناعات تقليدية ومعالم تاريخية والعمل على توظيفها ثقافيا واقتصاديا.
وفي ظل الجهود المشتركة تعمل الهيئة على استلام المباني الأثرية والتراثية من الجهات الحكومية الأخرى التي كانت تستخدمها في السابق وهجرتها لتقوم الهيئة بمسئولياتها تجاه صيانتها والمحافظة عليها وترميمها، وإعادة استخدامها، وفي هذا الصدد استلمت الهيئة عدداَ من المباني من جهات حكومية عدة مثل وزارة الدفاع والطيران ووزارة التربية والتعليم ووزارة الزراعة.
وتزامنًا مع استضافة الهيئة العامة للسياحة والآثار المؤتمر الدولي الأول للتراث العمراني في الدول الإسلامية خلال الفترة من 23-28 مايو الموافق - 14 جمادى الآخرة تعمل الهيئة على إيجاد برامج تسهم في زيادة الوعي بأهمية التراث العمراني والمحافظة عليه وتشجيع الملاك على استثماره وتوظيفه.