الصفحة الرئيسية خريطة الموقع النسخة الكفية اتصل بنا 30 ربيع الأول 1433
المتحف الوطني
*


شعارنا
 
لكل منظمة شعار يعبر عن هويتها، ويكون علامة دالة عليها، وكلما كان الشعار مرتبطاً بنشاط المنظمة زاد ذلك من قبوله ودلالته عليها، وانطلاقاً من ذلك صنعت الهيئة شعارًا خاصاً بها ليكون علامة على للمؤسسة ودالاً على نشاطها أيضاً، وشكلت مراحل تصميمه قصة نجاح أخرى، فمسيرة إعداده شعاراً للهيئة مرت بمخاضات هي أشبه بانطلاقة مسيرة السياحة وبلورة الصناعة ذاتها، إذ تم تكليف مؤسسة متخصصة، وتعيين فريق من الخبراء في شؤون التسويق والإعلان للتعرف على الهيئة من الداخل، وزيارة مناطق المملكة، ومراقبة صناعة السياحة السعودية عن كثب، فكان المخرج هذا الشعار.
 
 
لم يكن الشعار بألوانه المعبرة وزواياه الرامزة وليد فكرة منفردة، أو جاء ليصف نشاطًا محددًا، بل هو عمل فني مفتوح على الدلالات والقراءات المتعددة، فهو يجسد الهيئة ذاتها من خلال ألوانه الزاهية والمتناغمة تعبيراً عن عصرية المؤسسة وحداثتها ،فألوان الطيف هي أبلغ تجسيد للدينامكية في العمل واتخاذ القرارات، بينما عبرت الخطوط المنحنية والمتشابكة عن طبيعة صناعة السياحة نفسها، ومبدأ الشراكة بين المعنيين الذي اعتمدته الدولة في هذه الصناعة، وتلتقي  الخطوط بتناغم لتشكل النخلة (علامة الكرم والضيافة) والسيفين (علامة العراقة والأصالة والموروث)، وهو ما يعبر بفرادة وإيجاز عن مؤسسة رسمية سعودية حديثة.
 
 
وفي الوقت الذي ترمز فيه ألوان الطيف إلى الاحتفالية والتنوع الجغرافي والبيئات الغنية الوافرة، يمثل تنوعها أيضا التنوع البيئي في المملكة، كما يعبر عن التراث والأصالة السعودية واختلاف العادات الاجتماعية وموروثها الشعبي حسب المناطق التي تمثلت في الشعار بثلاث عشرة زاوية وترسم النخلة، وهي في الواقع ثلاث عشرة منطقة من مناطق المملكة الغنية بالنشاطات السياحية الجاذبة والفريدة. كما أن طريقة رسم الخطوط وانتقالها دون عودة إلى مركز واحد يدل على انعدام المركزية في هذه الهيئة الوليدة، وإنما ينساب العمل فيها بتلقائية ومشاركة فاعلة دون مركزية تؤخر الإنجاز أو تعوق التقدم.
 
 
ولعل ابتكار الهيئة (خط زهير) واستخدامه في كتابة أسماء المناطق في الشعار، وجعله هوية للهيئة، يستخدم في العناوين الرئيسة لمطبوعاتها المختلفة، يؤكد عنايتها بالعودة إلى التراث واستنطاقه، وتحويله إلى أسلوب عصري راق يؤكد الانتماء ،لكنه يضفي عليه لمسات التطور والانفتاح ،فهذا الخط يمثل أسلوب الكتابة في أقدم نقش إسلامي اكتشف في الجزيرة العربية يعود إلى عهد الصحابة الراشدين رضوان الله عليهم، فضلاً عن كونه نابعاً من أصالة عربية إسلامية ،ويستثمر أثرا ثقافيا مميزا ،ويصبح علامة فارقة للهيئة ومعبراً عن هويتها وانتمائها، ومن هنا يتأكد أن شعار الهيئة مفتوح للقراءات والدلالات المتعددة.
آخر تعديل: 07/06/1432 10:39 ص